أخبار محليةاﻷخبار

إعادة تشغيل “النصر للسيارات” وتسليم أول دفعة من أتوبيسات “نصر سكاي”

بعد توقف 15 عامًا

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، احتفالية كبرى بمناسبة إعادة تشغيل مصنع الأتوبيسات التابع لشركة “النصر للسيارات“، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الأعمال العام، وذلك بعد توقف دام نحو 15 عامًا.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز قدرات الصناعة الوطنية، وإعادة إحياء الشركات الكبرى التي لعبت دورًا محوريًا في تاريخ الصناعة المصرية. كما تابع رئيس الوزراء أعمال التطوير الجارية في الشركة، والتي تهدف إلى إعادة “النصر للسيارات” إلى مكانتها كأحد القلاع الصناعية المصرية.

شهد الاحتفالية عدد من كبار المسؤولين، على رأسهم الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الدكتور إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء بعض الدول الأجنبية. كما حضر الاحتفالية عدد من قيادات وزارة قطاع الأعمال العام، وعلى رأسهم المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، وعدد من قيادات الشركة.

بداية جديدة لشركة “النصر للسيارات”

بدأت مراسم الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي استعرض تاريخ شركة “النصر للسيارات”، التي تأسست في عام 1959 كأول شركة مصرية متخصصة في صناعة السيارات. لعبت الشركة دورًا محوريًا في دعم الصناعة الوطنية لعقود، قبل أن تتعرض لتحديات كبيرة أدت إلى توقفها في عام 2009.

وفي عام 2017، تم اتخاذ قرار بإعادة إحياء الشركة من التصفية، ومنذ ذلك الحين، بدأت جهود كبيرة لتطويرها وإعادة تشغيل مصانعها.

في هذا السياق، أشار المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، إلى أن إعادة تشغيل “النصر للسيارات” بعد سنوات من التوقف يمثل حدثًا تاريخيًا ليس فقط على مستوى الشركة، بل على مستوى الصناعة الوطنية ككل. وأكد أن هذا الإنجاز يعكس إرادة الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في النهوض بالصناعة الوطنية، وتعزيز قدراتها الإنتاجية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

وأضاف شيمي أن إعادة تشغيل الشركة يمثل بداية عهد جديد، حيث تسعى “النصر للسيارات” إلى استغلال جميع مصانعها وإدخالها في دورة الإنتاج، مع التركيز على الصناعات المغذية وتعميق الصناعة المحلية. وأشار إلى أن الشركة تخطط لتوسيع نطاق منتجاتها ليشمل النقل الخفيف، وسيارات الجولف، والتوك توك الكهربائي، بالإضافة إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للمنطقة الجمركية داخل الشركة لتسهيل وتسريع العمليات اللوجستية.

توقيع عقد لتأسيس شركة جديدة لتصنيع الميني باصات الكهربائية

خلال الاحتفالية، شهد رئيس الوزراء توقيع عقد تأسيس شركة مساهمة جديدة بين “النصر للسيارات” وشركتي “ترون تكنولوجي” السنغافورية التايوانية و”يور ترانزيت” الإماراتية. تهدف الشركة الجديدة إلى تصنيع أول ميني باص كهربائي بسعة 24 راكبًا، مخصص للخدمة داخل المدن والقطاع السياحي. من المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى 300 ميني باص بحلول عام 2026، مع خطط لإنتاج 600 بطارية كهربائية في نفس العام، على أن تتضاعف الأعداد بحلول عام 2027.

وأوضح المهندس محمد شيمي أن تأسيس هذه الشركة يأتي في إطار تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر. وأكد أن التعاون مع شركاء دوليين من الإمارات وسنغافورة وتايوان يعكس الثقة الكبيرة في قدرات مصر الصناعية، ويعزز من مكانتها كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية والمركبات المستدامة.

أعمال التطوير في مصنع الأتوبيسات

عقب الاحتفالية، قام رئيس الوزراء بجولة تفقدية في مصنع الأتوبيسات التابع لشركة “النصر للسيارات”، حيث تابع مراحل الإنتاج المختلفة وصولاً إلى المنتج النهائي. واطلع على ما تم من أعمال تطوير في المصنع، والتي تهدف إلى رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات.

حيث أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمصنع تصل إلى 300 أتوبيس سنويًا، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى 1500 أتوبيس بحلول عام 2027، وذلك بنسبة مكون محلي تصل إلى 50% في المرحلة الأولى، ترتفع لاحقًا إلى ما بين 60% و70%.

كما استمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي حول مراحل الإنتاج المختلفة، وما يتم على المنتج من عمليات لاختبارات الجودة والكفاءة وفقًا للمعايير العالمية المطبقة في هذا الشأن. وأكد المسؤولون أن الأتوبيسات الجديدة التي يتم إنتاجها في مصنع “النصر” تتمتع بمواصفات عالية الجودة، وتستوفي جميع المعايير الدولية المتعلقة بالسلامة والكفاءة.

وأشار المسؤولون إلى أن الشركة تستهدف تصدير الأتوبيسات إلى عدد من الدول العربية، مما يعزز من مكانة مصر كقاعدة صناعية إقليمية لصناعة السيارات والمركبات الكهربائية. وأكدوا أن الأتوبيسات الجديدة ستكون قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية من حيث الجودة والسعر.

تسليم أول دفعة من أتوبيسات “نصر سكاي”

في ختام الجولة، شهد الدكتور مصطفى مدبولي تسليم أول دفعة من أتوبيسات “نصر سكاي” السياحية إلى شركات وزارة النقل. هذه الأتوبيسات، التي تتسع لـ49 راكبًا ويبلغ طولها 12 مترًا، تتميز بتصميمات حديثة وتقنيات متطورة، ما يجعلها واحدة من أكثر الحافلات كفاءة وأمانًا على المستوى العالمي. وأشاد رئيس الوزراء بجودة التصنيع وكفاءة الأيدي العاملة المصرية التي ساهمت في إنتاج هذه الأتوبيسات وفقًا لأعلى المعايير العالمية.

وخلال تسليم الأتوبيسات، استمع رئيس الوزراء إلى شرح حول ما تقدمه شركة “مصر للسياحة” من برامج وعروض سياحية خلال الفترة الحالية، بهدف جذب المزيد من الحركة السياحية إلى مختلف المقاصد التاريخية والسياحية في أنحاء الجمهورية. وأكد المسؤولون أن الأتوبيسات الجديدة ستساهم في تحسين مستوى الخدمات السياحية في مصر، وتعزيز قدراتها التنافسية في هذا القطاع الحيوي.

وفي هذا الصدد، أشار الدكتور خالد شديد، العضو المنتدب لشركة النصر للسيارات، إلى أن الرؤية المستقبلية للشركة تستهدف استغلال جميع مصانعها وإدخالها في دورة الإنتاج، والاستثمار في بعض الصناعات المغذية للنمو وتعميق الصناعة، مع تنويع المنتجات لتشمل النقل الخفيف، وسيارات الجولف، والتوك توك الكهربائي، فضلا عن تحقيق الاستغلال الأمثل للمنطقة الجمركية داخل الشركة لتسهيل وإسراع العمليات اللوجستية.

تطوير مصنع سيارات الركوب

كما تفقد رئيس الوزراء مشروع تطوير مصنع سيارات الركوب التابع لشركة “النصر للسيارات”، حيث استمع إلى شرح تفصيلي حول موقف الأعمال الإنشائية التي تتم على قدم وساق. وأوضح المسؤولون أن الأعمال الإنشائية تسير وفق جدول زمني مضغوط، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال الشهر المقبل، تمهيدًا لبدء تركيب خطوط الإنتاج.

وأشار المسؤولون إلى أن الطاقة التصميمية للمصنع تصل إلى 20 ألف سيارة سنويًا في الوردية الواحدة، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج التجريبي في منتصف عام 2025. وأوضحوا أن نسبة المكون المحلي في سيارات الركوب ستتجاوز 45% في المرحلة الأولى، مع خطط لزيادة هذه النسبة في المراحل اللاحقة.

وخلال الجولة، تعرف رئيس الوزراء على مراحل التصنيع المختلفة التي تمر بها سيارات الركوب وصولاً إلى المنتج النهائي، وما يتم خلالها من اختبارات الجودة والكفاءة. وأكد المسؤولون أن المصنع مصمم لاستيعاب تصنيع أكثر من موديل في نفس الوقت، مما يعزز من قدراته الإنتاجية ويتيح له تلبية احتياجات السوق المحلية والدولية.

شركة “النصر للسيارات” وتاريخها العريق

تأسست شركة “النصر للسيارات” في عام 1959 كأول شركة مصرية متخصصة في صناعة السيارات، ولعبت دورًا محوريًا في دعم الصناعة الوطنية لعقود. على مدار سنوات طويلة، كانت “النصر للسيارات” رمزًا للصناعة المصرية، وقدمت العديد من الطرازات التي لاقت رواجًا كبيرًا في السوق المحلي.

ومع ذلك، تعرضت الشركة لتحديات كبيرة أدت إلى توقفها في عام 2009، وتم اتخاذ قرار بتصفيتها. وفي عام 2017، تم إحياء الشركة من التصفية بقرار من الدولة المصرية، وبدأت جهود كبيرة لإعادة تشغيلها وتحديث خطوط إنتاجها. وبعد سنوات من العمل الدؤوب، تستعد الشركة الآن لدخول مرحلة جديدة من الإنتاج المتطور، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر الصناعية المستقبلية.

إشادة بكفاءة الأيدي العاملة المصرية

في ختام جولته، أشاد الدكتور مصطفى مدبولي بجهود العاملين في شركة “النصر للسيارات”، مؤكدًا على كفاءة الأيدي العاملة المصرية في تنفيذ مراحل التصنيع بجودة عالية وفقًا للمعايير العالمية. وأعرب عن تفاؤله بمستقبل الشركة ودورها في تعزيز مكانة مصر كقاعدة صناعية إقليمية لصناعة السيارات والمركبات الكهربائية.

وأكد رئيس الوزراء أن إعادة تشغيل “النصر للسيارات” يمثل خطوة هامة نحو تحقيق طموحات مصر في مجال الصناعة، ويعكس التزام الدولة بتطوير قطاع الأعمال العام وجذب الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى أن الدولة المصرية ستواصل دعمها الكامل لشركة “النصر للسيارات” وجميع الشركات الوطنية، بهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.

يعد هذا الحدث خطوة هامة نحو تعزيز الصناعة الوطنية في مصر، حيث يعكس التزام الدولة بتطوير قطاع الأعمال العام وجذب الاستثمارات الأجنبية. إعادة تشغيل “النصر للسيارات” وتوقيع عقود شراكة جديدة لتصنيع الميني باصات الكهربائية يمثلان بداية جديدة للشركة، ويعكسان رؤية مصر الطموحة لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات الكهربائية والمركبات المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى