بعد تباطؤ السوق الصينية.. هل تصبح مصر وجهة آمنة لتوطين وتصدير السيارات الصينية 2026؟

تقرير: منى علام
تدخل سوق السيارات الكهربائية في الصين مرحلة انتقالية دقيقة مع دخول عام 2026، في ظل توقعات بتباطؤ نمو المبيعات المحلية واحتدام المنافسة السعرية بين الشركات المصنعة.
وأدى تشبع سوق السيارات الصينية إلى تراجع مبيعات عدد من كبار اللاعبين، من بينهم «بي واي دي» و«تسلا»، ما دفع العديد من الشركات الوطنية إلى البحث عن فرص نمو خارجية عبر التوسع العالمي، سواء من خلال إنشاء مصانع في الأسواق الخارجية أو زيادة معدلات التصدير
وتعكس هذه التطورات تحولًا جوهريًا في معايير النجاح داخل القطاع، إذ لم يعد حجم الإنتاج وحده كافيًا لضمان الاستمرار، بل باتت القدرة على الصمود المالي والتنافس في الأسواق الدولية عاملًا حاسمًا للبقاء، بحسب ما ورد في تقرير لشبكة CNBC.
وبذلك تتحول السوق الصينية إلى ساحة اختبار قاسية لقدرة الشركات على التحمل، حيث يمكن أن يتغير ترتيب الصدارة خلال فترات زمنية قصيرة نتيجة شدة المنافسة وتسارع وتيرة التغيرات.
ويتزامن هذا المشهد مع توسع الشركات الصينية في عقد اتفاقيات وشراكات خارجية، من بينها شراكات مع وكلاء محليين في السوق المصرية، التي باتت تمثل وجهة جاذبة وآمنة للاستثمارات الصينية، في ظل دخول عدد من العلامات التجارية الصينية عبر تحالفات محلية مع وكلاء مصريين، مع دعم حكومي مكثف في هذا الاتجاه.

انخفاض المبيعات وتشبع السوق
سجلت سوق السيارات الكهربائية في الصين تراجعًا ملحوظًا في أداء عدد من كبرى الشركات، حيث انخفضت مبيعات «تسلا» بنسبة 7.4% على أساس سنوي، كما تراجعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 5.1% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر، وفقًا لبيانات جمعية سيارات الركاب الصينية.
وخلال شهر نوفمبر وحده، هبطت مبيعات سيارات الركاب التابعة لـ«بي واي دي» بنسبة 26.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت حققت فيه شركات أحدث دخولًا إلى السوق، من بينها العلامات المعتمدة على برمجيات «هواوي» وطرازات «شاومي»، معدلات نمو تجاوزت 90%، مستفيدة من الإقبال على التقنيات الجديدة.
وفي هذا السياق، توقع بول غونغ، رئيس أبحاث السيارات الصينية في بنك UBS، استمرار حرب الأسعار لعدة سنوات، مشيرًا إلى أن التغييرات المرتقبة في السياسات المحلية قد تضغط على وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة، مع اتجاه بكين لإعادة فرض ضريبة الشراء وتقليص إعانات السيارات المستعملة.
ووفق تقديرات UBS، من المتوقع أن يتراجع معدل نمو مبيعات السيارات الكهربائية في الصين إلى نحو النصف مقارنة بمستويات 2025 التي بلغت قرابة 20%.
وتعكس هذه المؤشرات حالة التشبع التي بلغتها السوق، إذ شكلت مركبات الطاقة الجديدة نحو 59.4% من إجمالي مبيعات سيارات الركاب الجديدة في الصين خلال نوفمبر، بحسب بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية.

الحكومة المصرية تدعم توطين صناعة السيارات
يأتي ذلك بالتزامن مع توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة النهوض بقطاع الصناعة في مصر وتوطين مختلف الصناعات، بهدف تحويل البلاد إلى مركز صناعي إقليمي، إلى جانب تعظيم التعاون مع القطاعين الخاص المحلي والدولي.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تطوير صناعة السيارات على وجه الخصوص، باعتبارها أحد القطاعات الصناعية ذات الأولوية، حيث تستهدف هذه الاستراتيجية تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في السيارات المُصنّعة داخل السوق المصرية.
ويشهد السوق المصري خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتوطين صناعة السيارات، سواء عبر التوسع في أنشطة التجميع المحلي أو زيادة الاعتماد على المكونات المُنتجة محليًا، في ظل توجه حكومي مستمر لتشجيع الاستثمارات العاملة في هذا القطاع، لا سيما في مجالات تصنيع مكونات الإنتاج، بما يسهم في زيادة عدد خطوط التجميع وتعميق الصناعة.
وفي هذا السياق، توفر الدولة حزمة من الحوافز الداعمة لمصنعي السيارات، تشمل تخفيضات جمركية على أجزاء ومكونات الإنتاج المستوردة، إلى جانب تقديم مزيد من الامتيازات الجمركية والضريبية للكيانات المشاركة في البرنامج الوطني لصناعة السيارات، بما يعزز جاذبية الاستثمار في القطاع.
ويعتمد البرنامج الوطني لصناعة السيارات على أربعة محاور رئيسية، تشمل رفع نسب المكون المحلي، وزيادة حجم الإنتاج الكمي، ودعم التصدير، فضلًا عن تشجيع تصنيع المركبات الصديقة للبيئة، بما في ذلك السيارات الكهربائية والمركبات العاملة بالوقود المزدوج (الغاز الطبيعي والبنزين).

إطلاق سيارات إكسيد محليًا: خطوة نحو صناعة سيارات فاخرة
في ديسمبر 2024، أطلقت الشركة الوطنية للسيارات «ناتكو» سيارة إكسيد المنتجة محليًا من مصنع الشركة المصرية الألمانية للسيارات «إجا» في مدينة السادس من أكتوبر.
ويبلغ الإنتاج السنوي لمصنع «إجا» نحو 3000 سيارة إكسيد، ما يعكس قدرة مصر على تصنيع سيارات فاخرة تلبي احتياجات السوق المحلي. ومن المتوقع أن تتزايد هذه الأرقام خلال العام المقبل، في إطار الاستفادة من الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات، التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات.
ويمثل إطلاق سيارة إكسيد المنتجة محليًا خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات. وبدعم الشراكات الاستراتيجية مع شركات عالمية مثل مجموعة «شيري» وتوجيهات الحكومة المصرية لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة المكون المحلي، تستمر مصر في تعزيز مكانتها في قطاع السيارات، ما يُتوقع أن يسهم في نمو القطاع، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وفتح أسواق جديدة للصادرات.

جيلي تطرح سياراتها المجمعة محليًا عبر أوتوموبيلتي
مع بداية عام 2025، أطلقت شركة جيلي رسميًا سيارتين مجمعتين محليًا، وهما إمجراند وكولراي، من خلال شركة أوتوموبيلتي، الوكيل غير الحصري والمصنع الوحيد لسيارات جيلي في مصر، بمصنعها في مدينة السادس من أكتوبر.
تتراوح أسعار جيلي كولراي الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) بين 924 ألف جنيه للفئة الأولى (Comfort)، و1.024 مليون جنيه للفئة الثانية (Premium)، وصولًا إلى 1.099 مليون جنيه للفئة الثالثة.
أما سيارة جيلي إمجراند فتبدأ أسعار الفئة الأولى (Comfort) من 789 ألف جنيه، فيما تصل الفئة الثانية إلى 889 ألف جنيه.
وتأسست شركة أوتوموبيلتي عام 2023 نتيجة تحالف بين مجموعة من أبرز شركات صناعة السيارات في منطقة الشرق الأوسط، ويشمل التحالف شركة علي الغانم وأولاده للسيارات الكويتية، وشركة محمد يوسف ناغي للسيارات السعودية، بالإضافة إلى مجموعة العرجاني المصرية.

بايك تبدأ مشروع تجميع السيارات الكهربائية في مصر
في نوفمبر 2024، وقعت مجموعة بايك مذكرة تفاهم مع شركة ألكان أوتو، التابعة للشركة المصرية الدولية للسيارات، لإنشاء مصنع لتجميع السيارات الكهربائية في مصر، بهدف تحويل البلاد إلى مركز صناعي رائد في شمال إفريقيا وتعزيز توطين صناعة السيارات والقطاعات الداعمة لها.
ويتعهد المشروع بدعم كامل من وزارة الصناعة والنقل لتسريع انتقاله إلى مرحلة الإنتاج، حيث يمتد المصنع على مساحة 120 ألف متر مربع، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل أواخر عام 2025. ويستهدف المصنع إنتاج 20 ألف سيارة سنويًا في المرحلة الأولى، يرتفع إلى 50 ألف سيارة بحلول العام الخامس، مع خلق حوالي 1,200 فرصة عمل للقوى العاملة المصرية.
وسيتم تصنيع سيارات Baic U5e الكهربائية محليًا من خلال شركة «ألكان أوتو»، كما وافقت الحكومة على تخصيص قطعة أرض لهذا المشروع، الذي يسعى إلى تلبية الطلب المحلي ويعمل كمركز تصدير رئيسي لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

مجموعة المنصور تطلق مصنعًا جديدًا لسيارات إم جي في مصر
في ديسمبر 2024، وافقت الحكومة المصرية على تخصيص أرض لإنشاء مصنع جديد لتصنيع سيارات إم جي بمدينة أكتوبر الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. ويأتي المشروع ضمن اتفاقية ترخيص فني حصري بين مجموعة المنصور للسيارات وشركة سايك موتور الصينية (SAIC)، بتكلفة استثمارية تصل إلى 135 مليون دولار.
سيقام المصنع على مساحة 126 ألف متر مربع، ويشمل وحدات متنوعة لتصنيع السيارات، بما في ذلك ورشة للهياكل على مساحة 8 آلاف متر مربع، وورشة للطلاء بمساحة 12 ألف متر مربع، وورشة للتجميع العام على مساحة 10 آلاف متر مربع، إلى جانب مباني للمرافق والإدارة ومستودع مغطى بمساحة 5 آلاف متر مربع. ويستهدف المصنع إنتاج سيارات إم جي بنسبة مكون محلي تزيد على 45%.
نرشح لك: المنصور للسيارات تعلن عن مصنع جديد لإنتاج سيارات MG في مصر
وتخطط مجموعة المنصور للسيارات لبدء الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2026 بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف وحدة في المرحلة الأولى، على أن يتم مضاعفة الإنتاج إلى 100 ألف وحدة سنويًا في المرحلة الثانية. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير حوالي 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
يُذكر أن مجموعة المنصور للسيارات استحوذت على حقوق التوزيع الحصرية لعلامة إم جي في مصر منذ عام 2018، وتمكنت خلال سنوات قليلة من تصدر مبيعات سيارات الركوب، مدعومة بأكبر شبكة مراكز خدمة وقطع غيار على مستوى المجموعة.

جي بي أوتو توسع تصنيعها المحلي: هافال وشانجان على الطريق
تستعد مجموعة جي بي أوتو، الوكيل المحلي لعدة علامات في السوق المصري، منها شيري، هافال، شانجان، لي أوتو، وديبال، لتعزيز تصنيع السيارات محليًا من خلال تجميع عدد من الطرازات في مصانعها.
حتى الآن، تجمع الشركة خمسة طرازات من شيري، تشمل أريزو 5، وتيجو 4 برو، وتيجو 7، وتيجو 8، أريزو 6 GT، المقرر طرحها رسميًا نهاية يناير الجاري.
وتتم عمليات تصنيع سيارات «تيجو» في مصنع أبوالفتوح بمدينة السادس من أكتوبر، بينما يُجمع طراز «أريزو» في مصنع بريما بمنطقة أبو رواش.
وفي يونيو 2025، كشفت جي بي أوتو عن أول سيارة مجمعة محليًا من شانجان، وهي CS55-Plus، باستثمارات بلغت 4 مليارات جنيه في مصنعها بمدينة السادات، مع توقع طرح طرازات جديدة خلال العام الجاري.
نرشح لك: الكشف عن شانجان CS55 Plus المجمعة محليًا في مصر

كما تعتزم المجموعة بدء تجميع سيارات هافال جوليون برو خلال الربع الأخير من 2025، بهدف طرح النسخة المجمعة محليًا في السوق المصري خلال العام الجاري 2026، بعد إتمام جميع الاختبارات الفنية بمصانع الشركة في مدينة السادات. وتسعى هذه الخطوة لتعميق التصنيع المحلي وخفض التكلفة النهائية للمستهلك.
ويستهدف مصنع هافال تجميع 5 إلى 6 آلاف سيارة سنويًا بمكون محلي لا يقل عن 45%، مع خطط لزيادة هذه النسبة تدريجيًا بما يتماشى مع أهداف الدولة لتوطين صناعة السيارات.

وتعمل مجموعة جي بي كوربوريشن على إنشاء مصنع لتجميع طرازات هافال وشانجان بطاقة إنتاجية أولية تصل إلى 50 ألف سيارة سنويًا، ومن المتوقع أن يخلق المصنع حوالي 100 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى فرص غير مباشرة في الصناعات المغذية.
ويُذكر أن جي بي أوتو هي الوكيل المحلي لعلامة هافال التابعة لشركة GW Motors الصينية منذ عام 2021، وتتم عمليات التجميع في مصنع الشركة بمدينة العاشر من رمضان، مع استيراد النسبة المتبقية من المكونات من الصين. ومن المتوقع أن تتركز معظم الإنتاج على السوق المحلي، مع خطط مستقبلية للتصدير إلى الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها الأسواق الأفريقية.
BYD تتعاون مع المنصور لتوطين المركبات الكهربائية في مصر
في سبتمبر 2025، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا مع وفد رفيع المستوى من شركة BYD Auto العالمية، برئاسة السيدة ستيلا لي، نائب الرئيس التنفيذي للشركة والرئيس التنفيذي لقطاعات الأميركتين وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وعدد من مسؤولي مجموعة المنصور للسيارات.
وخلال الاجتماع، أعرب مسؤولو المنصور عن تقديرهم للدعم الحكومي في ملف السيارات الكهربائية، مؤكدين أن التعاون مع BYD سيمثل نقلة نوعية في تطوير هذه الصناعة محليًا. وتهدف الشراكة إلى إدخال أحدث الطرازات من المركبات الكهربائية إلى السوق المصرية، مع التركيز على التصنيع المحلي لتوفير منتج منافس بجودة عالمية للمستهلك المصري.
كما تسعى BYD إلى توسيع حضورها في السوق المصرية عبر تقديم طرازات المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، إلى جانب الاستثمار في تطوير منظومة التصنيع المحلي، بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير السيارات الكهربائية ومركبات الطاقة الجديدة.
ويعكس اجتماع رئيس الوزراء مع مسؤولي BYD والمنصور التزام الدولة بدعم الشراكات الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز صناعة السيارات الكهربائية في مصر، بما يساهم في تحقيق أهداف الاستدامة والاعتماد على الطاقة النظيفة. ومع خبرة BYD العالمية وإمكانات مجموعة المنصور المحلية، تُعد هذه الشراكة خطوة مهمة نحو تحويل مستقبل صناعة السيارات في مصر والمنطقة.
ومن المقرر طرح سيارات BYD الكهربائية رسميًا في مصر خلال شهر يناير الجاري، من خلال وكيلها المحلي مجموعة المنصور للسيارات.
نرشح لك: سيارات BYD الكهربائية في الصدارة محليًا وعالميًا مع توقعات بزيادتها خلال 2026

قصراوي جروب توسع تصنيع سيارات جيتور وجاك محليًا
تمضي قصراوي جروب قدمًا في إنشاء مصنع جديد بمدينة السادس من أكتوبر لتجميع طرازات سيارات جيتور وجاك الصينية محليًا. وفي مايو 2025، أطلقت الشركة سيارة جيتور X70 بلس المجمعة محليًا، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 5 آلاف سيارة.
نرشح لك: الإطلاق الرسمي لسيارة جيتور X70 بلس المجمعة محليًا في مصر

وفي نفس اليوم، وقعت مجموعة القصراوي اتفاقية مع شركة جيتور الصينية لإنشاء مصنع بقيمة 123 مليون دولار لتجميع طرازات جيتور T1 وT2 محليًا، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. ويشمل المصنع 3 خطوط إنتاج للحام والدهان والتجميع النهائي، على مساحة 86 ألف متر مربع بالمنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر، وسيخصص جزء من إنتاجه للتصدير، إلى جانب توفير حوالي 1,500 فرصة عمل مباشرة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة لتنمية صناعة السيارات، والتي توفر حوافز عديدة للشركات العالمية، ما يعكس دعم مصر لتوطين الصناعة وتوسيع نطاق التجميع المحلي.

كما تستعد قصراوي جروب لطرح النسخة المجمعة محليًا من سيارة جاك JS2 خلال 2026. وتنتمي JS2 إلى فئة الكروس أوفر تحت المدمجة، وتستهدف شريحة واسعة من العملاء الباحثين عن سيارة عملية للاستخدام اليومي، مع تصميم عصري وتكلفة تشغيل مناسبة، ما يجعلها مرشحة للنجاح في السوق المصري عند طرح النسخة المجمعة بسعر أقل من السعر الحالي البالغ 710 آلاف جنيه.
جميل موتورز تبدأ تجميع سيارات GAC محليًا في مصر
في مايو 2025، أعلنت شركة جميل موتورز وشركة GAC الصينية عن توقيع مذكرة تفاهم لإطلاق عملية تجميع السيارات بنظام CKD في مصر، بعد استكمال جميع الموافقات التنظيمية. ومن المقرر أن تبدأ عمليات التجميع في النصف الثاني من عام 2026، مع التركيز في البداية على طراز واحد، على أن يتم توسيع عملية التجميع تدريجيًا لتقديم مجموعة متكاملة من السيارات المتطورة في المستقبل.
وبموجب بنود مذكرة التفاهم، ستتعاون الشركتان مع مجمع محلي وموردي مكونات لتجميع سيارات GAC داخل مصر، مستفيدتين من الخبرة المحلية لجميل موتورز والمعرفة التكنولوجية المتقدمة لشركة GAC، بهدف تقديم سيارات عالية الجودة تلبي احتياجات وتطلعات المستهلكين المصريين.
وتعكس هذه الشراكة التزام الشركتين طويل الأمد تجاه السوق المصري، حيث يسهم المشروع في خلق فرص عمل، تنمية المهارات التقنية، وتنفيذ برامج تدريب للشباب المصري، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030.
كما سيتم تأسيس شركة مساهمة مشتركة لإدارة المشروع، الذي من المتوقع أن يدعم نمو جميل موتورز في السوق المصري ويعزز دورها كموزع حصري لسيارات GAC، مع تقديم خدمات شاملة للمبيعات وما بعد البيع.

اتفاقيات السيارات الصينية تضع مصر مركزًا إقليميًا
ويطرح نشاط الشركات الصينية المتزايد في مصر تساؤلاً استراتيجياً: هل يمكن أن تصبح مصر مركزًا إقليميًا لتصدير السيارات الصينية في الشرق الأوسط؟
تشير جميع الاتفاقيات والمشاريع والشراكات التي تم توقيعها مؤخرًا، بما في ذلك MGو BYD مع المنصور، جيلي عبر أوتوموبيلتي، جي بي أوتو لسيارات شيري وهافال وشانجان، قصراوي جروب لسيارات جيتور وجاك، وجميل موتورز لتجميع سيارات GAC، إلى أن السوق المصري يمتلك مقومات قوية ليكون منصة تصديرية للمنطقة، من حيث البنية التحتية الصناعية، وتوافر العمالة الفنية المدربة، والدعم الحكومي المستمر للمستثمرين في قطاع السيارات.











