حوار.. ” الزاهد ” : السيارات الكلاسيكية في مصر مهددة بالإختفاء

كتب: محمد منير
مما لاشك فيه أن السيارات الكلاسيكية هي اندر واغلى من السيارات الجديدة ومهما بلغ سرعتها وفخامتها، وذلك من وجهه نظر هواة ومحبي السيارات الكلاسيكية ، وذلك لأن السيارات النادرة يصبح عددها قليل جدا حول العالم واقتنائها بمثابة كنز كبير لدى مالكها.
وتعتبر مصر من أهم وأقدم الدول التي بها سيارات كلاسيكية في العالم حيث أن تاريخ وجود السيارات في مصر كان حوالي عام 1890 وكانت في عهد الخديو توفيق ، ثم توالت وازدهرت السيارات في مصر ، حتى تم إنشاء نادي السيارات الملكي الشهير والذي كان يقتصر على الأغنياء ومالكي السيارات في مصر، وكان يتواجد به دائما الملك فاروق .
وفي إطار هذا السرد، حاور موقع “سيارات اليوم” منير الزاهد رئيس شعبة السيارات الكلاسيكية بنادي السيارات وأحد أهم مالكي السيارات الكلاسيكية في مصر، وذلك للتعرف على مصير السيارات الكلاسيكية في مصر وعددها والصعوبات التي يواجها أصحاب هذه الهواية.

السيارات الكلاسيكية .. ثروة قومية
منير الزاهد رئيس شعبة السيارات الكلاسيكية بنادي السيارات، قال إن السيارات الكلاسيكية القديمة في مصر تعتبر ثروة قومية يجب الحفاظ عليها بكل الطرق الممكنه، مؤكدا أن هذه الهواية غيرلا تلقى الإهتمام الكافي في مصر .
وأضاف الزاهد في تصريح خاص لـموقع “سيارات اليوم“، أن الدولة تمنع إستيراد أو تصدير السيارات الكلاسيكية ، وهناك قيود ومحاذير على تصدير أي سيارة كلاسيكية ونفس القيود موجودة على إستيرادها أيضا ، مؤكدا أن الدولة تفرض غرامات هائلة على مخالفة هذا القرار.

مطالب شعبة السيارات الكلاسيكية
وطالب رئيس شعبة السيارات الكلاسيكية ، الحكومة بترخيص السيارات القديمة بلوحات مخصصة للسيارات الكلاسيكية كما هو مفعل في كل دول العالم ، أو إعطاء صاحب السيارة رخصة لمده يوم واحد فقط في الأسبوع ، مشيرا إلى أن هناك أشخاص في مصر يمتلكون أكثر من 100 سيارة كلاسيكية ، وليس من الطبيعي أن يكون هذا الشخص قادر على ترخيص هذا الكم هائل من السيارات كل سنة أو حتى كل 3 سنوات.

وتابع الزاهد: “أطالب أيضا الحكومة بإقامة متحف قومي للسيارات الكلاسيكية مثل جميع الدول الأوروبية والعربية مثل السعودية والإمارات والكويت والأردن ، مؤكدا أن أعضاء الشعبة على إستعداد لمساعدة الدولة في تحمل تكاليف المشروع .
وأكد أن أعضاء نادي السيارات حصلوا على وعد سابق من أحد رؤساء الوزراء السابقين بإقامة متحف للسيارات الكلاسيكية في مصر لكن هذا لم يحدث .

الإنضمام للأتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية
وأشار منير الزاهد، إلى أعضاء شعبة السيارات الكلاسيكية بنادي السيارات هم أيضا أعضاء في الأتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية (FIVA ) حيث تم الأنضمام لها بعد عمل شاق لمده 3 سنوات للحصول على هذه العضوية الهامة.

وتابع: ” على هامش الأنضمام إلى الأتحاد الدولي للسيارات الكلاسيك تم عمل إحتفالية كبرى وتم دعوة رئيس الإتحاد لحضور الحفل ، بحضور تجمع كبير للسيارات الكلاسيكية الفاخرة من ماركات رولزرويس وكاديلاك وبويك ريفييرا وباكارد و بونتياك و دودج وموستانج وكورفيت وكامارو وغيرها من الماركات العالمية موديلات من 1946 حتى 1980 في أجواء جميلة من الاهتمام و السعادة بالمحافظة على التراث من جميع المشاركين.

إحصاءات وأرقام
وعن عدد السيارات الكلاسيكية في مصر، قال الزاهد، إن عددها يتراوح بين 2000 سيارة إلى 3000 سيارة ، بعضهم ينتمي للعشرينيات ومنهم من تم تجديدها وفقا للمواصفات العالمية.

وعن القيمة السوقية للسيارات الكلاسيكية، أكد أن هناك بعض السيارات لا تقدر بمال لأن قيمتها الحقيقية في تاريخها ، لكن هذا لا يمنع أن هناك أشخاص كثيرين يتاجرون في السيارات الكلاسيكية وهو ما تم منعه في شعبة السيارات الكلاسيكية بنادي السيارات ، لأننا ليس لدينا أي أهداف اقتصادية أو تجارية.

وعن السيارات التي يمتلكها الزاهد، كشف أنه يمتلك تشكيلة رائعة من السيارة “كاديلاك” لأنه من محبي هذا النوع من السيارات ، وتاريخ هذه التشكيلة يأتي من موديل سنة 1955 حتى أواخر السبعينات .

وأضاف أن تركيزة كان في أقتناء السيارات الكلاسيكية الأمريكية ، مثل “Buick ” و “ Pontiac” ، والتي كانت تعتبر من روائع شركة جنرال موتورز في فترة الخمسينات حتى الستينات، بالإضافة أيضا إلى Mustang و Camaro و rolls Royce .










