أخبار محلية

” سيارات اليوم ” يكشف الأسباب الحقيقية لتراجع مبيعات السيارات ودور ” خليها تصدي “

خبراء: تبعيات الاصلاح الاقتصادي وتغير السلوك الاستهلاكي للمواطن من الاسباب الرئيسية

السيارات
السيارات

نور فريد

ألقى الاصلاح الاقتصادي في مصر بظلاله على عدد من جوانب الحياة ، ووفقا للتقارير الدولية فإن تلك التأثيرات كانت متوقعة ، الا انها لم تمتد للتأثير على حياة المواطن البسيط و متطلبات الحياة اليومية كالطعام و الشراب و اداء الاعمال، و لكن ابرز التأثيرات التي ظهرت جراء اجراءات الاصلاح الاقتصادي هي تغير السلوك الاستهلاكي لدى المواطن و خاصة فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية و الكماليات.

ففي قطاع السيارات شهد العام الماضي 2018  وتحديدا في الربع الأخير حالة من الانتظار و الترقب لتطبيق قرار زيرو جمارك على السيارات الاوروبية بداية من يناير 2019 مما اثر على حركة البيع و الشراء في قطاع السيارات إنتظارا لتطبيق إتفاقية ” الشراكة الأوربية ” وإنخفاض الأسعار وهو ما حدث بالفعل من أول يوم في العام الجديد ، فقد كانت معظم الشركات قد أعدت دراسة مسبقة للأمر وإنتظرت دخول العام الجديد لتبدأ رحلة التخفيضات والعروض ، البعض كان لديه عدد كبير من السيارات المدفوع لها الجمارك من عدة أشهر والبعض الآخر كان يمتلك عدد قليل ، ولذلك تفاوتت التخفيضات من شركة لأخرى بسبب جمع السيارات القديمة والجديدة المعفاة من الجمارك وحساب متوسط تكلفة لجميع السيارات الموجودة لدى كل وكيل .

ومن الطبيعي أن تقوم تلك الشركات بتقديم عروض من حين لآخر بسبب المنافسة الشديدة التي شهدها السوق وخاصة بين السيارات الأوربية المنشأ وبعضها .

المتهم الثاني ( تحرير سعر الصرف )

و كان أيضا لقرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 تأثير على اسعار السيارات بماسبب لها من ارتفاعا ملحوظا ، و بالتالي تراجعت المبيعات .

 

المتهم الثالث ( قرار الـ35 % )

بالاضافة الى قرار البنك المركزي الصادر بوضع حدود للحصول على قرض بحيث لا يتخطى 35% من قيمة الراتب الاساسي ، وهو ما ادى الى تراجع الاقبال على القروض الشخصية التي تمول السلع الاستهلاكية و على رأسها السيارات بشكل كبير ، و كذلك تحديد تحركات أسعار البنزين ورفع الدعم لبنزين 95 خلال الفترة المقبلة التي تجعل المستهلكين في حالة ترقب مع تخفيض أسعار الفائدة على التسهيلات الائتمانية للبنوك.

المتهم الرابع ( ضوابط التمويل )

كما ساهمت الضوابط الأخيرة التى أصدرها البنك المركزي للبنوك الممولة لشركات البيع بالتقسيط في تراجع قروض السيارات وخاصة وأن جزء كبير من الشركات العاملة فى هذا المجال، تضم شركات تقسيط السيارات.

وأصدر البنك المركزى مؤخرا عدد من الضوابط الخاصة للبنوك التى تتعامل مع شركات خدمات البيع بالتقسيط تتضمن أبرزها أن يكون التمويل لتلك الشركات بالعملة المحلية فقط، مع الأخذ فى الاعتبار آجال محافظ تلك الشركات لتجنب عدم توفيق الآجال.

وكشفت مصادر مصرفية ، ان البنوك تتجه خلال الفترة الحالية الى تمويل القروض التي تعمل على تنمية المجتمع مثل القروض الزراعية و المشروعات الصغيرة و المتوسطة و التمويل العقاري و لا تتجه الى القروض الاستهلاكية.

 

وفي هذا السياق أكد علاء فاروق رئيس قطاع التجزئة المصرفية بالبنك الاهلي المصري، أن المواطن المصري قد تغير سلوكه الاستهلاكي مؤخرا نتيجة لعدة عوامل تتعلق بالاصلاح الاقتصادي ، مشيرا الى ان قروض السيارات لم تتأثر كثيرا بالخفض الاخير لاسعار الفائدة.

و قال أن حجم محفظة قروض السيارات لدى البنك بلغ حجمها 1.5 مليار جنيه ، مشيرا الى ان الاقبال على تلك النوعية من القروض تراجع بعد تحرير سعر الصرف ، لافتا الى ان البنك يركز على قروض مبادرة التمويل العقاري لمحدودي الدخل.

و من جهته قال الخبير المصرفي طارق حلمي ، ان قطاع السيارات يعتمد بشكل كبير في مبيعاته على القروض من البنوك و بالتالي كان الاكثر تأثرا بتقلبات السياسة النقدية خلال الآونة الاخيرة .

وأضاف ، أن اجراءات الاصلاح الاقتصادي من شأنها ان تقلل  من عدد العملاء الراغبين فى الحصول على قروض تمويل السيارات ، مما نجم عنه حالة من الركود في حركة المبيعات تحتاج لبعض الوقت لتعود الي مسارها.

 ” خليها تصدي “

و كل ما سبق يؤكد أن نجاح حملة “خليها تصدي” مرتبط بحالة إقتصادية يتعرض لها المواطن المصري منذ فترة  ، فهناك عدة عوامل اقتصادية بحتة قد أثرت تأثيرا ملحوظا على حركة مبيعات السيارات ، و لا علاقة لحملة ” خليها تصدي ” بحالة الركود التي اصابت القطاع ، و الدليل على ذلك ان الحملة الأصلية بدأت منذ عام 2015 ، ولكن الوتيرة إشتدت  بالتزامن مع بدء تطبيق ” زيرو جمارك ” وغلاء كافة جوانب الحياة ، ولنكن صادقين مع أنفسنا فإن الحملة نجحت في إجبار بعض الشركات على طرح عروض تخفيض ” مؤقتة ” على بعض الموديلات وتنتهي تلك العروض بإنتهاء الفترات الزمنية أو إرتفاع معدل القدرة الشرائية للمواطن مرة أخرى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى