“جريت وول موتورز” تعتزم إنشاء مصنع متكامل لـ”صناعة السيارات في مصر”

تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها صناعة السيارات في مصر. وفي خطوة جديدة نحو تحقيق هذا الهدف، أعلنت شركة “جريت وول موتورز” الصينية عن خططها لإنشاء مصنع متكامل لإنتاج السيارات وقطع الغيار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
هذا المشروع يمثل نقلة نوعية ليس فقط في مجال تصنيع السيارات في مصر، بل أيضًا في جهود الحكومة المصرية لتوطين هذه الصناعة الحيوية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
تفاصيل لقاء رئيس الوزراء مع وفد “جريت وول موتورز”
في إطار الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات الأجنبية، التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أمس الأحد 1 ديسمبر 2024، بالسيد مينج شيان جيون، نائب رئيس شركة “جريت وول موتورز”، والوفد المرافق له، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة. حضر الاجتماع أيضًا كل من وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور محمد عبدالجواد، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية.
خلال اللقاء، رحّب رئيس الوزراء بمسؤولي الشركة الصينية، مشيرًا إلى اللقاء السابق الذي جمعه برئيس مجلس إدارة الشركة، السيد جاك وي، على هامش قمة منتدى التعاون الصيني-الأفريقي التي عُقدت في بكين في سبتمبر الماضي. وأكد مدبولي استعداد الحكومة لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاح المشروع، بما في ذلك الحوافز الاستثمارية وبرامج دعم الصادرات.

أهداف مشروع “جريت وول موتورز” في مصر
تسعى شركة “جريت وول موتورز” من خلال هذا المشروع إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من أبرزها:
- تلبية احتياجات السوق المحلية: يهدف المشروع إلى توفير السيارات وقطع الغيار للسوق المصري بأسعار تنافسية وجودة عالية.
- التصدير للأسواق الإقليمية والعالمية: تخطط الشركة لجعل المصنع الجديد مركزًا رئيسيًا للتصنيع والتصدير إلى الأسواق المحيطة ودول العالم المختلفة.
- تعزيز التعاون مع الشركات المحلية: أعربت الشركة عن تطلعها للتعاون مع الشركات المصرية العاملة في مجال السيارات، مع توفير برامج تدريب وتأهيل للعاملين لزيادة إنتاجيتهم وصادراتهم.
لماذا اختارت “جريت وول موتورز” مصر؟
أوضح السيد مينج شيان جيون أن اختيار مصر كموقع لإنشاء المصنع الجديد جاء بعد دراسة مقارنة بين عدة دول. وخلصت الشركة إلى أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية عديدة، من أبرزها:
- الموقع الجغرافي المتميز: تقع مصر في قلب العالم، مما يجعلها مركزًا مثاليًا للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
- الحوافز الاستثمارية: تقدم الحكومة المصرية حوافز خاصة للاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى برامج دعم الصادرات.
- انخفاض تكلفة العمالة: توفر مصر عمالة ماهرة بتكاليف تنافسية مقارنة بالدول الأخرى.

تفاصيل المشروع الاستثماري
استعرض نائب رئيس شركة “جريت وول موتورز” خلال الاجتماع خطة المشروع، والتي تشمل:
- مساحة الأرض: سيتم تخصيص مساحة كبيرة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنشاء المصنع.
- حجم الاستثمارات: من المتوقع أن يكون المشروع من أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع السيارات بمصر.
- مراحل التنفيذ: سيتم تنفيذ المشروع على مراحل، تبدأ بتأسيس البنية التحتية للمصنع ثم إطلاق خطوط الإنتاج.
- حجم الإنتاج المتوقع: تستهدف الشركة إنتاج كميات كبيرة من السيارات وقطع الغيار لتلبية الطلب المحلي والتصدير.
- التوسع في الموديلات: تعتزم الشركة إنتاج أكثر من موديل من السيارات في المصنع الجديد.
أهمية المشروع لصناعة السيارات في مصر
يمثل هذا المشروع خطوة هامة نحو تعزيز مكانة مصر في صناعة السيارات، حيث يسهم في:
- زيادة الإنتاج المحلي: يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
- خلق فرص عمل جديدة: يوفر المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاع السيارات والصناعات المغذية.
- نقل التكنولوجيا: يتيح التعاون مع شركة عالمية مثل “جريت وول موتورز” نقل أحدث تقنيات التصنيع إلى مصر.
- تعزيز الصادرات: يدعم الاقتصاد المصري من خلال زيادة حجم الصادرات وتقليل العجز التجاري.

“جريت وول موتورز” تعتزم تصنيع 5 أنواع من السيارات في مصر
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مع مسؤولي شركة “جريت وول موتورز”، عملاق صناعة السيارات الصيني، يأتي في إطار حرص الحكومة على تطوير الصناعة بشكل عام، مع التركيز على صناعة السيارات الكهربائية باعتبارها ذات أهمية كبيرة للمستقبل.
وأوضح الحمصاني أن صناعة السيارات الكهربائية تمثل أولوية استراتيجية لمصر، خاصة في ظل الطلب المرتفع على السيارات محليًا، والذي يشكل ضغطًا على العملة الصعبة. وأشار إلى أن تطوير الصناعة المحلية يمكن أن يلبي هذا الطلب الكبير، مؤكدًا أن مصر تمتلك العديد من المزايا التي تجعلها وجهة جاذبة للشركات العالمية.
وأضاف أن اللقاء مع مسؤولي شركة “جريت وول موتورز” تناول العديد من التفاصيل المتعلقة بمطالب الشركة لتسهيل استثماراتها في مصر، وتم الاتفاق على أن يكون موقع المشروع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما أكد رئيس الوزراء خلال اللقاء أن الدولة مستعدة لتقديم جميع الحوافز الممكنة لدعم المشروع، مع الالتزام بإنهاء جميع التفاصيل المتعلقة بالاتفاق قبل نهاية الشهر الجاري.
وأشار الحمصاني إلى أن المشروع لن يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل يستهدف أيضًا التصدير إلى الأسواق الخارجية. كما أوضح أن الشركة الصينية تعتزم تصنيع خمسة أنواع من السيارات في مصر، مع التركيز على تحقيق نسبة كبيرة من المكون المحلي في عملية التصنيع.
مشروع “جريت وول موتورز”: خطوة نحو المستقبل
أهداف المشروع
تسعى شركة “جريت وول موتورز” من خلال هذا المشروع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها:
- تلبية احتياجات السوق المحلي: من خلال إنتاج سيارات وقطع غيار بجودة عالية وأسعار تنافسية.
- التوسع في التصدير: جعل المصنع الجديد مركزًا رئيسيًا للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
- تعزيز التعاون المحلي: العمل مع الشركات المصرية العاملة في مجال السيارات، وتقديم برامج تدريب وتأهيل للعاملين.
أهمية اختيار مصر
أوضح السيد مينج شيان جيون أن اختيار مصر كموقع لإنشاء المصنع جاء بعد دراسة مقارنة شملت عدة دول. وخلصت الشركة إلى أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية عديدة، منها:
- الموقع الجغرافي المتميز: الذي يجعلها نقطة وصل بين الأسواق الأوروبية، الأفريقية، والآسيوية.
- الحوافز الاستثمارية: التي تقدمها الحكومة المصرية للشركات العاملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
- انخفاض تكلفة العمالة: مما يساهم في تقليل تكاليف الإنتاج وزيادة الربحية.

توطين صناعة السيارات في مصر: رؤية استراتيجية
تعد توطين صناعة السيارات في مصر أحد الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الحكومة لتحقيقها ضمن خططها للتنمية المستدامة. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري. من خلال جذب الشركات العالمية مثل “جريت وول موتورز”، تسعى الدولة إلى نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المحلي، وتطوير الكفاءات البشرية، وخلق بيئة صناعية متكاملة تدعم الصناعات المغذية.
توطين الصناعة لا يعني فقط إنتاج السيارات داخل مصر، بل يشمل أيضًا تصنيع المكونات وقطع الغيار محليًا، مما يفتح المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في سلسلة التوريد. هذه الخطوة تسهم في تقليل التكلفة النهائية للمنتجات، وتعزز القدرة التنافسية للسيارات المصنعة محليًا في الأسواق العالمية.
خطط وتوجهات الحكومة المصرية لتطوير صناعة السيارات
تعمل الحكومة المصرية على تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير صناعة السيارات في مصر، تتضمن عدة محاور رئيسية:
- جذب الاستثمارات الأجنبية: من خلال تقديم حوافز ضريبية وجمركية، وتوفير بنية تحتية متطورة في المناطق الصناعية.
- دعم الصناعات المغذية: تشجيع الشركات المحلية على تصنيع المكونات وقطع الغيار، مما يخلق سلسلة توريد متكاملة.
- تعزيز الصادرات: من خلال برامج دعم الصادرات التي تهدف إلى زيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
- التحول إلى السيارات الكهربائية: تشجيع الشركات على الاستثمار في إنتاج السيارات الكهربائية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
التزامات الحكومة المصرية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع أن الحكومة المصرية ملتزمة بتقديم كافة الحوافز الممكنة لإنجاح المشروع، بشرط الانتهاء من الاتفاق الخاص بالمشروع قبل نهاية ديسمبر 2024. وتشمل هذه الحوافز:
- تقديم تسهيلات في تخصيص الأراضي.
- دعم لوجستي لتسهيل عمليات التصدير.
- حوافز ضريبية وجمركية للمستثمرين.
أهمية المشروع لصناعة السيارات في مصر
يمثل مشروع “جريت وول موتورز” إضافة نوعية لقطاع تصنيع السيارات في مصر، حيث يسهم في:
- زيادة الإنتاج المحلي: يقلل الاعتماد على الاستيراد ويوفر منتجات بجودة عالية وأسعار تنافسية.
- خلق فرص عمل: يوفر المشروع آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في قطاع السيارات والصناعات المغذية.
- نقل التكنولوجيا: يتيح التعاون مع شركة عالمية مثل “جريت وول موتورز” نقل أحدث تقنيات التصنيع إلى مصر.
- تعزيز الصادرات: يدعم الاقتصاد المصري من خلال زيادة حجم الصادرات وتقليل العجز التجاري.
رؤية “جريت وول موتورز” المستقبلية
أعرب السيد مينج شيان جيون عن ثقته في نجاح المشروع بمصر، مشيرًا إلى أن المصنع الجديد سيكون الأكبر للشركة خارج الصين. وأضاف أن الشركة تستهدف جعل السوق المصرية مركزًا رئيسيًا للتصنيع والتصدير، مع التركيز على إنتاج سيارات عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المحلي والدولي.
رئيس الوزراء يلتقي رئيس شركة “جريت وول موتورز” الصينية لصناعة السيارات
وقد شهد سبتمبر الماضي وعلى هامش حضوره قمة منتدى التعاون الصيني ـ الأفريقي بالعاصمة الصينية بكين، نيابة عن فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، السيد/ “جاك وي”، رئيس مجلس إدارة شركة “جريت وول موتورز”، الصينية المتخصصة في صناعة السيارات والشاحنات، بحضور السيد/ وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والسفير المصري في بكين/ عاصم حنفي.

يمثل مشروع “جريت وول موتورز” في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس علامة فارقة في جهود توطين صناعة السيارات في مصر. بفضل الدعم الحكومي والمزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تعزيز مكانة مصر كوجهة رئيسية للاستثمارات الأجنبية في قطاع السيارات. ومع التزام الحكومة بتقديم الحوافز اللازمة، يبدو المستقبل مشرقًا لصناعة السيارات في مصر، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة للشباب المصري.










