بعد تراجع أسهمها بنحو 80%.. إفلاس “فيسكر” يفتح الباب أمام أزمة في صناعة السيارات الكهربائية

تقدمت شركة فيسكر الأمريكية المتخصصة في صناعة وتطوير السيارات الكهربائية، بطلب حماية من الإفلاس لتجنب الدعاوى القضائية المحتملة من المساهمين؛ يأتي الإفلاس في الوقت الذي تكافح فيه شركات السيارات الكهربائية للتكيف مع تباطؤ الطلب.

يأتي ذلك بعد فشل المفاوضات بين فيسكر وإحدى شركات تصنيع السيارات الكبرى للحصول على التمويل، حيث كانت الشركة الأمريكية تعول على عقد شراكة استثمارية مع شركة كبرى لصناعة السيارات لإنقاذها من وضعها المالي المتأزمة، لكن في نهاية المطاف تعثرت المفاوضات بينهما لتجبر فيسكر على إشهار الإفلاس.

وقدمت فيسكر طلب بإشهار إفلاسها في ولاية ديلاوير الأميركية الاثنين 17 يونيو، مشيرة في الطلب إلى أن قيمة أصولها تتراوح بين 500 مليون دولار وواحد مليار دولار، بينما تتراوح قيمة التزاماتها المالية بين 100 مليون دولار و 500 مليون دولار، وأن إشهار الإفلاس يحمي شركة فيسكر من دائنيها بينما تعمل على وضع خطة لسداد ديونهم.

وكانت الشركة الأمريكية أكدت في وقت سابق من العام الجاري أن لديها 4.700 سيارة تقريبًا غير مباعة بقيمة أكثر من 200 مليون دولار، وأنها قررت وقف الإنتاج بمصنعها في النمسا لتقليص مخزون السيارات تامة الصنع.

وسعت شركة صناعة السيارات الكهربائية إلى الإفلاس، بعد أن أعلنت في وقت سابق عن أرباح أضعف من المتوقع وخطط لخفض 15% من قوتها العاملة، وقالت الشركة في فبراير: “إنه من المحتمل أن يكون هناك شك كبير حول قدرتها على مواصلة العمل إذا لم تتمكن من تأمين المزيد من التمويل”.

ويأتي الإفلاس في الوقت الذي يكافح فيه صانعو السيارات الكهربائية للتكيف مع تباطؤ المبيعات في الولايات المتحدة وأوروبا وتراجع الطلب الاستهلاكي، على الرغم من أن الحماس للسيارات الكهربائية لا يزال قوياً، إلا أن ما يقرب من 60% من مبيعات السيارات الكهربائية العالمية في عام 2024 ستكون في الصين، بحسب تقرير صدر في يناير.

شركات السيارات الكهربائية في البورصة الأمريكية

تراجعت غالبية أسهم شركات السيارات الكهربائية المدرجة في البورصة الأمريكية خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعد تقدم “فيسكر” بطلب للحماية من الإفلاس.

وهبط سهم “فيسكر” بنسبة 52.22% إلى 2.17 سنت، وتراجع سهم “تسلا” بنسبة 2.37% إلى 182.94 دولار.

إفلاس فيسكر وسوق السيارات الكهربائية

وتأتي شركة فيسكر على قائمة متزايدة من شركات تصنيع السيارات الكهربائية الناشئة التي أعلنت إفلاسها، بما في ذلك شركة Charge Enterprises التي تقوم بتركيب محطات شحن السيارات الكهربائية، والتي تقدمت بطلب حماية من الدائنين بموجب الفصل 11 في مارس.

كما تقدمت شركتا Lordstown Motors و Proterra لتصنيع السيارات الكهربائية بطلبات إفلاس العام الماضي.

وقف إنتاج شركة فيسكر

وفي مارس الماضي أعلنت الشركة الأمريكية عن وقف الإنتاج بمصانعها لمدة 6 أسابيع، بهدف تخفيض المخزون المتراكم لديها وتجنب احتمال إشهار إفلاسها.

كما عانت فيسكر من مشكلات الإنتاج والأعطال الفنية واضطرت إلى خفض توقعات الإنتاج العام الماضي.

وبحسب خبراء ومراقبون فإن الوضع الكارثي الذي انتهت إليه الشركة الأمريكية الناشئة، يرجع في الأساس إلى تباطؤ الطلب في أسواق الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

وشهدت الأشهر الخمس الأولى من العام الجاري، تراجع أسهم شركة فيسكر بأسواق التداول الأساسية بالولايات المتحدة بأكثر من 80%.

وقد لجأت شركة تصنيع السيارات الكهربائية الناشئة إلى الإفلاس بعد أن أعلنت سابقًا عن أرباح أقل من المتوقع وخطط لخفض 15 بالمئة من قوتها العاملة.

وكانت فيسكر قد صرحت في فبراير الماضي أنه من المحتمل أن يكون هناك “شك كبير” حول قدرتها على الاستمرار في العمل إذا لم تتمكن من تأمين المزيد من التمويل.

وفي مارس، أعلنت فيسكر أنها حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون دولار من أحد البنوك، لكن كان هذا التمويل مشروطًا بحصول الشركة الناشئة على استثمار من شركة تصنيع سيارات لم يتم الكشف عنها. وأضافت الشركة أن المحادثات مع شركة صناعة السيارات انتهت دون التوصل إلى اتفاق.

يأتي الإفلاس في الوقت الذي تكافح فيه شركات تصنيع السيارات الكهربائية للتكيف مع تباطؤ المبيعات في الولايات المتحدة وأوروبا وتراجع الطلب من المستهلكين.

وعلى الرغم من استمرار الحماس تجاه السيارات الكهربائية، إلا أن ما يقرب من 60 بالمئة من مبيعات السيارات الكهربائية العالمية في عام 2024 ستكون في الصين، وفقًا لتقرير صادر في يناير الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى