أخبار عالميةاﻷخبارسيارات كهربائية

مبيعات السيارات الكهربائية تحقق إنجازاً تاريخياً في 2025: تحليل مفصل حسب الدول

شهد سوق السيارات الكهربائية العالمي نمواً غير مسبوق في عام 2025، حيث وصلت المبيعات إلى مستوى قياسي بلغ 20.7 مليون وحدة، بزيادة صحية قدرها 20% مقارنة بعام 2024.

ويشكل هذا الرقم حوالي ربع إجمالي مبيعات السيارات الجديدة على مستوى العالم، وهو إنجاز كان يُعتبر طموحاً حتى لعام 2030 قبل سنوات قليلة.

وقد أظهرت بيانات السوق العالمية أن هذه الثورة الكهربائية لم تعد تقتصر على الأسواق التقليدية المتقدمة فحسب، بل امتدت لتشمل العديد من الأسواق الناشئة التي بدأت تتصدر المشهد العالمي.

الصين تفرض تراخيص تصدير السيارات الكهربائية اعتبارًا من 2026
مبيعات السيارات الكهربائية

الصين تواصل هيمنتها على سوق السيارات الكهربائية العالمي

تستمر الصين في الحفاظ على موقعها كقائد عالمي في سوق السيارات الكهربائية، حيث استحوذت على أكثر من نصف المبيعات العالمية في عام 2025.

وقد سجلت الصين وحدها 3.35 مليون سيارة كهربائية بالبطارية في النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 43.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ووصلت حصتها في سوق السيارات إلى 30.8%، ما يعني أن تقريباً كل سيارة ثالثة تُباع في الصين الآن هي سيارة كهربائية بالكامل.

ومن المتوقع أن تتجاوز حصة السيارات الكهربائية في الصين 50% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة لأول مرة في عام 2025، مما يرسخ مكانتها كأكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم للعام الثاني على التوالي.

ومع ذلك، شهد نمو السوق تباطؤاً ملحوظاً في الربع الأخير من عام 2025، حيث وصل إلى 4% فقط مقارنة بالربع الأخير من عام 2024، في حين نمت مبيعات السيارات الكهربائية في النصف الأول من العام بنسبة 33% على أساس سنوي.

وتُعزى هذه الهيمنة الصينية إلى عدة عوامل، أهمها توفر نماذج ميسورة التكلفة من مصنعين مثل BYD، التي باعت ما يقرب من 1.9 مليون سيارة كهربائية في النصف الأول من عام 2025، إلى جانب الحوافز الحكومية القوية والبنية التحتية الشاملة للشحن.

كما قامت الحكومة الصينية بتمديد الإعفاءات الضريبية للسيارات الكهربائية حتى عام 2027 ومنح استبدال السيارات حتى عام 2025. وبفضل هذه الجهود، من المتوقع أن تصل حصة مبيعات السيارات الكهربائية في الصين إلى 80% بحلول عام 2030 وفقاً للسياسات الحالية.

مبيعات السيارات الكهربائية تحقق إنجازاً تاريخياً في 2025: تحليل مفصل حسب الدول

أوروبا تحقق نمواً قوياً رغم التحديات

سجلت أوروبا نمواً ملحوظاً في مبيعات السيارات الكهربائية، حيث وصلت إلى 1.19 مليون سيارة في النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 24.9% عن الفترة نفسها من العام السابق.

وبلغت حصة السيارات الكهربائية في السوق الأوروبية 17.5%، ارتفاعاً من 13.87% قبل عام، وذلك على الرغم من انكماش سوق السيارات الأوروبية بشكل عام بنسبة 0.9% خلال نفس الفترة.

وعلى مدار عام 2025، تسارعت مبيعات السيارات الكهربائية في العديد من الأسواق الرئيسية في أوروبا. فقد شهدت دول كبيرة الحجم مثل ألمانيا والمملكة المتحدة نمواً بنسبة 48% و27% على التوالي.

وتختلف الأجواء في أوروبا اختلافاً كبيراً عن أمريكا الشمالية، حيث تقدمت أوروبا بخطى سريعة بفضل الدعم المالي القوي وقواعد الانبعاثات الوشيكة. حتى فرنسا تمكنت من إنهاء العام بأرقام إيجابية بعد بداية بطيئة.

وقد عادت فرنسا أخيراً إلى النمو السنوي في نوفمبر، حيث ارتفعت بنسبة 1% بعد أن أمضت معظم عام 2025 في المنطقة الحمراء بسبب تخفيضات الدعم السابقة. وكانت هذه العودة بقيادة شركات مثل مجموعة فولكس فاجن ورينو، ومجموعة أوسع من نماذج السيارات الكهربائية، وبرنامج “التأجير الاجتماعي” الفرنسي الذي يهدف إلى مساعدة الأسر ذات الدخل المنخفض على التحول إلى السيارات الكهربائية.

كما سجلت إيطاليا شهراً متميزاً، حيث سجلت مبيعات قياسية للسيارات الكهربائية بلغت ما يقرب من 25,000 وحدة في نوفمبر، وذلك بعد إطلاق برنامج حوافز جديد مصمم لاستبدال سيارات الاحتراق الداخلي القديمة بتمويل قدره 597.3 مليون يورو (حوالي 700 مليون دولار) لاستبدال حوالي 39,000 سيارة تعمل بالبنزين.

الصين تفرض تراخيص تصدير السيارات الكهربائية اعتبارًا من 2026 السيارات الكهربائية الصينية

تحديات سوق أمريكا الشمالية

كان عام 2025 عاماً مضطرباً لسوق السيارات الكهربائية في أمريكا الشمالية. ففي الولايات المتحدة، أدى إلغاء الائتمانات الضريبية الفيدرالية في 30 سبتمبر 2025، إلى جانب خفض غرامات معايير اقتصاد الوقود المتوسط للأسطول (CAFE) إلى الصفر وإدخال سياسات حمائية تهدف إلى توطين إنتاج المركبات وسلاسل التوريد، إلى إضعاف زخم السوق بشكل كبير.

ونتيجة لذلك، نمت مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة بنسبة 1% فقط في عام 2025. وفي ظل هذه التغييرات، كان أداء السوق الكندية ضعيفاً بعد إلغاء الدعم في أوائل عام 2025، مما تسبب في انخفاض مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 41% على مدار العام.

وعلى النقيض من ذلك، نمت مبيعات السيارات الكهربائية في المكسيك بنسبة 29%، مدفوعة في الغالب بواردات السيارات الكهربائية الصينية.

في كندا، التي فقدت حوافز السيارات الكهربائية في وقت مبكر من عام 2025، انهارت مبيعات العام الكامل بنسبة 49%. ويتوقع المحللون الآن أن تنكمش مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة بنحو الثلث في عام 2026.

ولا عجب أن شركة فورد تلغي طراز F-150 Lightning لصالح سيارة هجينة، وأن شركة رام اختارت عدم إطلاق شاحنة كهربائية في السوق على الإطلاق.

نرشح لك: تأثير السيارات الكهربائية على سوق الأسهم: فرص استثمارية كبيرة

السيارات الكهربائية ومستقبل البيئة: الاستدامة في عصر التغيير

صعود الأسواق الناشئة في مجال السيارات الكهربائية

انطلق السباق العالمي نحو السيارات الكهربائية بقوة. فقد وصلت 39 دولة إلى حصة مبيعات للسيارات الكهربائية تتجاوز 10% في عام 2025، ثلثها خارج أوروبا. وللمقارنة، في عام 2019، كانت هناك أربع دول فقط وصلت إلى هذا المستوى، وجميعها داخل أوروبا.

ويمثل هذا نقطة تحول رئيسية، حيث انتقل مركز الثقل في عام 2025. فالأسواق الناشئة لم تعد تلحق بالركب، بل أصبحت تقود التحول نحو التنقل الكهربائي. وترى هذه البلدان المزايا الاستراتيجية للسيارات الكهربائية، من هواء أنقى إلى تقليل واردات الوقود الأحفوري.

برزت دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) كقادة جدد في اعتماد السيارات الكهربائية. فقد ضاعفت فيتنام حصتها من مبيعات السيارات الكهربائية منذ عام 2024 لتصل إلى ما يقرب من 40% في عام 2025، متجاوزة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في انتشار مبيعات السيارات الكهربائية.

كما تجاوزت تايلاند حصة 20% من مبيعات السيارات الكهربائية لأول مرة هذا العام، ارتفاعاً من 1% في عام 2019. ويقترب ما يقرب من 40% من مبيعات السيارات الجديدة في فيتنام هذا العام من السيارات الكهربائية، معظمها سيارات كهربائية بالبطارية مصنوعة من قبل الشركة المحلية VinFast.

وهي الآن تكتسب أرضية على المتصدر الإقليمي سنغافورة، حيث تجاوزت حصة مبيعات السيارات الكهربائية 40% من مبيعات السيارات الجديدة حتى الآن في عام 2025.

وكلا البلدين لديهما الآن مستويات أعلى من انتشار مبيعات السيارات الكهربائية من المملكة المتحدة (33%) والاتحاد الأوروبي (26%). وكان ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية عبر المنطقة هائلاً – حتى في عام 2021، كانت فيتنام تمتلك حصة مبيعات للسيارات الكهربائية أقل من 0.05%.

وفي أمريكا اللاتينية، تقترب حصة مبيعات السيارات الكهربائية في البرازيل وكولومبيا الآن من 10%. وفي أوروبا، شهدت تركيا نمواً سريعاً في مبيعات السيارات الكهربائية في عام 2025، حيث وصلت حصة مبيعات السيارات الجديدة إلى 17% – معظمها من السيارات الكهربائية بالبطارية.

نرشح لك: سيارات BYD الكهربائية في الصدارة محليًا وعالميًا مع توقعات بزيادتها خلال 2026

مميزات وعيوب السيارات الكهربائية: كيف يمكن التغلب على تحدياتها

مبيعات السيارات الكهربائية في مصر خلال 2025

شهدت مصر تطوراً ملحوظاً في سوق السيارات الكهربائية خلال عام 2025، حيث سُجّلت 10,133 سيارة كهربائية جديدة على مدار العام، مع نمو متسارع خاصة في النصف الثاني، بحسب البيانات الصادرة عن المجمعة المصرية للتأمين الإجباري على المركبات، والتي أعلنتها مؤسسة الأهرام.

وتصدرت العلامة الصينية BYD المشهد بفارق كبير بإجمالي 2,854 سيارة، تلتها نيسان بـ914 سيارة، ثم فولكس فاجن بـ912 سيارة، ومرسيدس بـ827 سيارة.

وأظهرت البيانات قفزة نوعية في الربع الثالث من العام، حيث تضاعفت التراخيص لتصل إلى 1,324 سيارة في سبتمبر و1,379 سيارة في أكتوبر (أعلى رقم شهري)، قبل أن تختتم العام بـ1,362 سيارة في ديسمبر.

كما برزت طرازات محددة في السوق المصري، خاصة BYD Song Plus التي استحوذت على نصيب كبير من المبيعات، إضافة إلى نيسان X-Trail الكهربائية.

وبالرغم من التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وتكلفة الاقتناء، يعكس هذا النمو تحولاً تدريجياً في سوق السيارات المصري نحو تبني التقنيات النظيفة، مدعوماً بتوسع قاعدة العلامات والطرازات المتاحة أمام المستهلكين.

نرشح لك: تراخيص السيارات الكهربائية في مصر خلال 2025.. نمو متسارع وBYD تتصدر المشهد

مبيعات السيارات الكهربائية في مصر خلال 2025

العوامل المحركة للنمو العالمي للسيارات الكهربائية

تعددت العوامل التي أدت إلى المبيعات القياسية المسجلة في سبتمبر 2025: ففي أمريكا الشمالية، سارع المستهلكون للمطالبة بالائتمان الضريبي الفيدرالي البالغ 7,500 دولار قبل انتهاء صلاحيته في 30 سبتمبر، مما أدى إلى نمو بنسبة 66% على أساس سنوي.

وفي أوروبا، عزز الطلب الموسمي المرتبط بلوحات التسجيل الجديدة والحوافز مثل منحة السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة المبيعات بنسبة 36% على أساس سنوي. وواصلت الصين النمو المطرد بفضل النماذج ميسورة التكلفة والبنية التحتية الشاملة للشحن.

وعلى صعيد الشركات المصنعة، توقفت شركة BYD بالفعل عن تصنيع السيارات التي تعمل بالغاز فقط وتتوسع بسرعة في الأسواق العالمية.

وتساعد المنافسة على خفض التكاليف وتحسين التكنولوجيا. كما تتحسن قدرة البطاريات على قطع مسافات أطول، وأصبحت الطرازات الأحدث أكثر بأسعار معقولة. ومع تحسن السيارات الكهربائية وانخفاض أسعارها، يختار المزيد من الناس شراءها بدلاً من السيارات التقليدية.

ولا يُظهر سوق السيارات الكهربائية أي علامة على التباطؤ. فإذا استمرت أسعار البطاريات في الانخفاض وظلت السياسات قوية، فقد تصل المبيعات في عام 2025 إلى رقم قياسي جديد. ومع استمرار الجهد العالمي، يمكن أن تصبح السيارات الكهربائية هي القاعدة بحلول نهاية العقد.

إطلاق سيارة IM6 الكهربائية لأول مرة في السوق المصري

آفاق المستقبل

يتوقع محللو الصناعة أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية العالمية إلى 40.1 مليون وحدة بحلول عام 2030، ما يمثل حوالي 43% من جميع مبيعات المركبات الجديدة. وتعتبر مبيعات السيارات الكهربائية القياسية البالغة 2.1 مليون في سبتمبر 2025 ليست مجرد معلم بارز، بل إشارة واضحة إلى أن صناعة السيارات وصلت إلى نقطة تحول.

ومع توقع بيع أكثر من 20 مليون سيارة كهربائية بحلول نهاية العام، والتوقعات التي تُظهر أن سيارة واحدة من كل أربع سيارات جديدة ستكون كهربائية في عام 2026، والنماذج التي تغطي كل نقطة سعر وفئة مركبات، فإن السؤال لم يعد “إذا” بل “متى” ستقوم بالتحول.

شهد عام 2025 تحولاً جذرياً في صناعة السيارات العالمية، مع وصول مبيعات السيارات الكهربائية إلى مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل.

وتُظهر البيانات أن التحول إلى التنقل الكهربائي قد تجاوز نقطة اللاعودة، مع استمرار الصين في قيادة هذا التحول، ومواكبة أوروبا للركب بقوة، في حين تواجه أمريكا الشمالية تحديات سياسية أدت إلى تباطؤ نموها.

لكن المفاجأة الكبرى في عام 2025 كانت بروز الأسواق الناشئة، وخاصة في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، كقوى دافعة جديدة في سوق السيارات الكهربائية العالمي. ويشير هذا التحول إلى أن مستقبل التنقل الكهربائي لم يعد محصوراً في الدول المتقدمة فقط، بل أصبح ظاهرة عالمية حقيقية.

ومع استمرار انخفاض تكاليف البطاريات، وتحسن البنية التحتية للشحن، وزيادة الوعي البيئي، من المتوقع أن تستمر مبيعات السيارات الكهربائية في النمو خلال السنوات المقبلة. وستلعب السياسات الحكومية الداعمة دوراً حاسماً في تحديد سرعة هذا التحول في كل سوق.

لكن المؤكد أن الثورة الكهربائية لم تعد قادمة فحسب، بل أصبحت واقعاً ملموساً، وأن عام 2025 يمثل نقطة تحول تاريخية في مسيرة هذه الثورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى