أخبار محلية

مصر تسير بخطوات ثابتة لتصبح أكبر قلعة لصناعة السيارات الكهربائية بالشرق الأوسط.. وخبير يوضح سبب اختيار الصين م

مجهودات كثيرة تبذلها الحكومة المصرية، من أجل حلم تصنيع وتجميع السيارات الكهربائية في مصر، للحد من الانبعاثات الكربونية الضارة واللحاق بالتوجه العالمى نحو استخدام السيارات الكهربائية، وذلك منذ الإعلان عن عودة شركة النصر للسيارات المرتبط بإعادة حلم تصنيع سيارة ركوب مصرية 100%.

من أبرز المجهودات التي بذلتها الحكومة مؤخر، تمثلت في التعاون بين “الإنتاج الحربي” وشركة “جيلي” الصينية لإنتاج السيارات الكهربائية، وزيارة وزير قطاع الأعمال للصين لتفقد مصانع “دون فينج” لصناعة السيارات الكهربائية، وعقد اجتماعا مع مسؤولي الشركة لبحث فرص التعاون لإنتاج السيارات الكهربائية في مصر.
واستعدت الكثير من دول العالم أبرزها الصين، وألمانيا، والولايات المتحدة لاطلاق السيارات الكهربائية بشوارعها، ومن المتوقع أن تستحوذ الصين على 40% من سوق إنتاج السيارات، وألمانيا على 25%، والولايات المتحدة على 20%.
وبهذه المجهودات، تسير مصر بخطوات ثابتة لتصبح أكبر قلعة لصناعة السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط، بهدف إنتاج كميات كبيرة لتغطية احتياجات السوق المحلي ووجود فائض يسمح للتصدير للخارج، واللحاق بالتوجه العالمى نحو استخدام السيارات الكهربائية.

تحديات تجميع السيارات الكهربائية محليا
رغم هذه الجهود الطيبة، إلا أن البعض يعتقد أن تصنيع وتجميع السيارات الكهربائية محليا يواجه تحديدا كبيرا، نتيجة فتح باب استيراد هذه السيارات المستعملة بـ”زيرو جمارك” بشرط ألا تزيد مدة استخدامها على 3 سنوات لتمهيد انتشار تكنولوجيا السيارات فى مصر، مما يعني ارتفاع أسعار السيارات المحلية مقارنة بالمستوردة.

اختلاف الشراكات
وقال اللواء حسين مصطفى، خبير في صناعة السيارات، إن اختلاف الشراكات بين الإنتاج الحربي ووزارة قطاع الأعمال مع الجانب الصيني المتمثل في شركي جيلي ودونج فينج، هو تنويع المصادر التكولوجية من أجل توطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر.

وأضاف مصطفى في تصريحات خاصة، أن التكنولوجيا داخل الشركات الصينية مختلفة ومتنوعة والصين متقدمة في السيارات الكهربائية ولديها أكثر عدد سيارات كهربائية مبيعا في العالم، علاوة على تمتعها بقدرة عالية من التكنولوجيا وقدرة إنتاجية كبيرة حيث أنها تصنع ثلث سيارات العالم.
وأوضح أننا نحتاج إلى مصانع للصناعات المغذية خاصة إذا استطعنا تصنيع المحرك الكهربائي او تصنيع البطاريات الكهربائية، لافتا إلى أن السيارة الكهربائية عبارة عن سيارة عادية بما فيه من كراسي وزجاج ولكن الاختلاف في المحرك والبطاريات ووحدة التحكم الالكتروني والمحول الكهربائي.

دونج فينج
منذ ساعات قليلة، قام هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام والوفد المرافق بجولة في عدد من مصانع شركة دونج فينج الصينية لصناعة السيارات في مدينة يوهان، حيث كان في استقباله السيد رئيس الشركة ونائبه وعدد من كبار التنفيذيين.
وشملت الجولة، زيارة مصنع المحركات حيث تم تفقد كل خطوطه ومعامله التي تعمل بأحدث الأنظمة والتكنولوچيا المتطورة، ثم مصنع البطاريات حيث تعتمد الشركة في تجميع وحداتها على شركة كبرى لصناعة الخلايا كمرحلة أولى قبل أن تقوم بصناعة خلايا البطارية داخل مصانع دونج فينج.
وتم استعراض مختلف مراحل اختبار البطاريات للعمل في ظروف مناخية مختلفة تتراوح بين ما دون درجات التجمد إلى ما درجات مرتفعة تصل إلى ٥٥ درجة مئوية.
كما زار الوزير مصانع تجميع جسم السيارات من طراز دونج فينج بموديلاتها المختلفة مع التركيز على السيارات الكهربائية بشكل خاص سواء المخصصة للاستخدام الملاكى أو الأجرة، حيث تم اختبار عدد من السيارات الكهربائية القابلة للتجميع في مصر.
وفي اجتماع مع رئيس الشركة وقياداتها، بحث الوزير والوفد المرافق فرص التعاون الممكنة مع الشركة لإنتاج السيارات الكهربائية في مصر، حيث تم تقديم عرض حول شركتى النصر للسيارات والهندسية للسيارات التابعتين للشركة القابضة للصناعات المعدنية – إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام – وأهم المزايا النسبية والتنافسية التى تتمتع بها الشركتان في السوق المصرية.
من جانبه، قدم رئيس الشركة عرضا عن تاريخها الممتد الى ما يقرب من خمسين عاماً ومحطات التطور التى مرت بها وكافة اتفاقيات الشراكة والإنتاج المشترك مع كبرى العلامات التجارية في مجال تصنيع السيارات في العالم، معربا عن تطلعه للشراكة مع الجانب المصري بعد اتمام كافة الدراسات السوقية والفنية اللازمة حيث تم الاتفاق على تشكيل فريق فنى رفيع المستوى من أجل الاضطلاع بها مع الجانب المصرى في أسرع وقت وقبل نهاية العام الجاري.
جيلي
ومنذ أيام قليلة، شهد الدكتور محمد سعيد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي، وشركة جيلي الصينية، لإنتاج عربات الركوب الكهربائية (الملاكي، والأجرة).
وأجرى نائب رئيس مجلس إدارة شركة “جيلي” الصينية، عرضا تقديميا حول الشركة، حيث أوضح أنا بدأت في صناعة عربات الركوب التي تعمل بالبنزين منذ عام 1997، ونجحت في الوصول إلى الأسواق العالمية، من خلال تطويرها منتجاتها بشكل مستمر، لمواكبة التنافس الشديد في هذا المجال.
وأوضح أن “جيلي” لها مراكز ومعاهد متخصصة في أبحاث تكنولوجيا السيارات، وتعتبر من أهم شركات صناعة عربات الركوب الصينية الآن، وتشهد طفرة تكنولوجية كبيرة، وهو ما أتاح لها الفرصة للحصول على العديد من الجوائز على مر السنين.
ولفت نائب رئيس مجلس إدارة “جيلي”، إلى أن الشركة تنتج العربات الكهربائية منذ عام 2017 وأصبحت من الشركات الرائدة في هذه الصناعة على المستوى العالمي.
وأكد تطلع الشركة للتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، نظرا لما يتوافر بشركاتها التابعة من إمكانيات عالية المستوى، مما يمهد الطريق لعقد شراكة استراتيجية بين الجانبين، في مجال إنتاج عربات الركوب الكهربائية (الملاكي والأجرة)، حيث تسعى الشركة لتلبية مطالب السوق المصرية من خلال منتجات تلائم الأجواء والطرق فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى