مفاجأة سارة بشأن عودة استيراد السيارات وحل أزمة الاعتمادات المستندية

في الوقت الذي يشهد فيه سوق السيارات المصري، أزمة كبيرة بسبب نقص المعروض، زف خبراء السيارات، مفاجأة سارة للمواطنين الراغبين في الشراء وأصحاب الشركات، تمثلت في اقتراب الإفراج عن جميع السيارات المخزنة في الميناء، علاوة على عودة العمل بمستندات التحصيل في الاستيراد بدلًا من الاعتمادات المستندية.

وتوقع بعض خبراء السيارات، أن تعود السياسة المالية في مصر، للعمل بمستندات التحصيل في الاستيراد بدلًا من الاعتمادات المستندية، وذلك بعد القرارات الجريئة التي أتخذها محافظ البنك المركزي الجديد ووزير المالية.

ودخل سوق السيارات، في نفق مظلم خلال الفترة الماضية بعد وقف العمل بمستندات التحصيل عند الاستيراد وقصره على الاعتمادات المستندية البنكية، بهدف حماية الاحتياطي النقدي المصري، لكن الحكومة ممثلة في وزارة المالية والصناعة والتجارة والبنك المركزي، بدأت في تخفيف الإجراءات وهذا ما صاحبه تفائل كبير في مجتمع رجال الأعمال.

ويري المهندس علاء السبع، عضو الشعبة العامة للسيارات، أن مستقبل السوق حتى الآن مبهم ولا توجد صورة واضحة رغم القرارات الأخيرة.

وأضاف السبع لموقع سيارات اليوم، أن هناك عدة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة أولها أتخاذ قرار العودة للعمل بمستندات التحصيل في الاستيراد وقبول الدولار من المستوردين.

أما السيناريو الثاني هو بدء الإفراج عن السلع من الموانئ المصرية التي تعطلت بسبب القرارات والمستندات المطلوبة.
وبالنسبة للسيناريو الثالث، فيقول السبع، إنه يتثمل في تفضيل لبعض السلع ويتم استيرادها بنظام مستندات التحصيل.

وأكد أن فتح الاستيراد سيؤدي إلى زيادة المعروض من السيارات في السوق المحلي وبالتالي سينعكس على الأسعار.

ومن جهته يقول الدكتور صلاح الكموني عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، أن القرارات التي اتخذها محافظ البنك المركزي الجديد جعلت مجتمع الأعمال مطمئن.

وأضاف الكموني لموقع سيارات اليوم، إنه يتوقع العودة للعمل بمستندات التحصيل في الاستيراد، وبالتالي تخفيض الأسعار نتيجة زيادة المعروض من السلع.

أكد، أن سوق السيارات المحلية يعاني بسبب القرارات الحكومية التي أسهمت في زيادة الأزمة خاصة بعد حرب روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن قرار وزارة الصناعة والتجارة المصرية رقم 9 لعام 2022 تسبب في تقييد عمليات الاستيراد، لافتاً إلى أن الأزمة لا تتحملها الحكومة منفردة لأنها أزمة عالمية، لكن تلك القرارات عمقتها، موضحاً أن أسعار السيارات ارتفعت بما لا يقل عن 25% منذ بداية عام 2022.

وأضاف أن القيود التي فرضت على استيراد السيارات أدت إلى اختفاء الكثير من الطرازات عن السوق، وبيع بعضها بالأوفر برايس وهو (نطاق سعري تسمح الشركات المصنعة للوكلاء بالبيع في حدوده)، موضحا أن الأزمة في أن هناك بعض الوكلاء في مصر يستخدمون نظام الأوفر برايس بشكل خاطئ وهو ما دفع الأسعار للارتفاع بشكل جنوني.

كما أصبحت المعارض لا تستطيع تلبية طلبات العملاء، مع الاستمرار في تحمل أعباء وتكاليف التشغيل من رسوم خدمات ومرافق وأجور وتأمينات وغيرها.

كان البنك المركزي المصري وقف التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ كل العمليات الاستيرادية، والعمل بـ”الاعتمادات المستندية” فقط، وفق وثيقة بتاريخ 12 فبراير الماضي من “المركزي” للبنوك العاملة في مصر، اطّلعت “الشرق” عليها حينها، وأكد محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر وقتها أنه “لا رجعة في القرار”.

وفي الاعتمادات المستندية يكون التعامل بين بنك المستورد وبنك المصدّر، وتكون البنوك لاعباً أساسياً بالعملية، فيما يكون التعامل في مستندات التحصيل بين المستورد والمصدر بشكلٍ مباشر وبناءً على ثقة قديمة بينهما في التعامل، ويكون دور البنك وسيطاً فقط، كما تتطلب الاعتمادات المستندية مبالغ أكبر، وتستغرق العملية وقتاً أطول مقارنةً بمستندات التحصيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى