أميركا تخفض الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 15% والتطبيق بأثر رجعي

في خطوة بارزة تترقبها الأسواق العالمية، أعلنت الولايات المتحدة تخفيض الرسوم الجمركية على واردات السيارات الأوروبية من 25% إلى 15%، وذلك بأثر رجعي اعتباراً من الأول من أغسطس 2025.
هذا القرار يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون الاقتصادي وتخفيف التوترات التجارية، مما يُمهد الطريق لزيادة التدفقات التجارية بين الجانبين.

تخفيض الرسوم الجمركية وأثره على سوق السيارات
أعلنت وزارة التجارة الأميركية ومكتب الممثل التجاري الأميركي عن التعديلات الجديدة في هيكل الرسوم الجمركية، والتي تشمل خفض الرسوم على مجموعة متنوعة من السلع، من بينها السيارات الأوروبية، بحسب تقرير بلومبرج.
- السيارات الأوروبية: كانت تخضع سابقاً لرسوم بلغت 25%، ما سبب عبئاً كبيراً على شركات السيارات الأوروبية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركي.
- التأثير الاقتصادي: يُتوقع أن يوفر هذا التخفيض نحو 4.7 مليار دولار لشركات السيارات الأوروبية، مما يُعزز من قدرتها التنافسية في السوق الأميركي.
عقب الإعلان، شهدت أسواق الأسهم ارتفاعاً ملحوظاً في أسهم شركات السيارات الألمانية الكبرى مثل:
- فولكس فاجن
- بورشه: ارتفع سهمها بنسبة 3.8% في بورصة فرانكفورت.
- مرسيدس-بنز
نرشح لك: بنسبة 25%.. كيف تغير الرسوم الجمركية الأمريكية المشهد العالمي لصناعة السيارات؟

التعديلات تشمل قطاعات إضافية
لم يقتصر القرار الأميركي على السيارات فقط، بل شمل إعفاءات جمركية واسعة النطاق لبعض القطاعات الأخرى اعتباراً من الأول من سبتمبر 2025، ومنها:
- الطائرات وقطع الغيار.
- الأدوية الجنيسة ومكوناتها.
- بعض المعادن والخامات.
هذه الإعفاءات تُبرز التزام الولايات المتحدة بتسهيل التجارة مع الاتحاد الأوروبي وتحفيز النمو الاقتصادي عبر تخفيف الأعباء الجمركية.
شرط الاتحاد الأوروبي لتطبيق القرار
جاء تخفيض الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية مشروطاً بخطوة مقابلة من الاتحاد الأوروبي، حيث قام الأخير في 28 أغسطس 2025 بتشريع تخفيض الرسوم الجمركية على عدد من السلع الأميركية.
- التطبيق بأثر رجعي: يعود تاريخ تطبيق القرار الأميركي إلى الأول من أغسطس، مما يُتيح لشركات السيارات الأوروبية استرداد الرسوم المدفوعة عن الشحنات التي وصلت بعد هذا التاريخ.
- تعزيز التبادل التجاري: هذه الخطوة المتبادلة تُعزز من فرص التعاون المستقبلي بين الجانبين، وتؤكد أهمية العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

كيف يؤثر القرار على صناعة السيارات؟
1. تخفيف الأعباء على الشركات الأوروبية
تخفيض الرسوم الجمركية يُقلل من تكلفة استيراد السيارات الأوروبية للولايات المتحدة، مما يُتيح للشركات الأوروبية تقديم سياراتها بأسعار تنافسية.
- بورشه: تُعد من أكثر الشركات المتضررة سابقاً لأنها تُصدّر سياراتها بالكامل من أوروبا إلى الولايات المتحدة.
- فولكس واجن ومرسيدس: يُمكنهما استغلال هذا التخفيض لتوسيع حصصهما السوقية.
2. زيادة الطلب على السيارات الأوروبية
مع انخفاض الأسعار، يُتوقع أن يرتفع الطلب على السيارات الأوروبية في السوق الأميركي، خاصة الفئات الفاخرة والسيارات الكهربائية المزودة بأحدث التقنيات.
3. تعزيز الابتكار
التخفيف من الأعباء المالية يُتيح للشركات الأوروبية استثمار المزيد في الابتكار والتكنولوجيا، مما يُساعدها على تحسين منتجاتها وتعزيز قدراتها التنافسية.

الرسائل الاقتصادية للقرار
إشارة إيجابية للأسواق
القرار أثار ردود فعل إيجابية في الأسواق المالية، حيث ارتفعت أسهم شركات السيارات الكبرى، مما يعكس تفاؤلاً واسعاً بمستقبل العلاقات التجارية بين الطرفين.
تخفيف التوترات التجارية
يُعد القرار خطوة مهمة نحو تخفيف التوترات التجارية التي شهدها الجانبان خلال السنوات الأخيرة، خاصةً في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي فرض رسوماً جمركية مشددة على السلع الأوروبية.
تعزيز التعاون المستقبلي
يمهد هذا القرار الطريق لمفاوضات أوسع حول اتفاقيات تجارية مستقبلية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما يُعزز من النمو الاقتصادي للطرفين.
تخفيض الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 15% يُمثل خطوة استراتيجية تُعزز من التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتوفر فرصاً جديدة لصناعة السيارات الأوروبية في السوق الأميركي.
من المتوقع أن يُساهم هذا القرار في تعزيز الابتكار، تحسين التنافسية، وزيادة الطلب على السيارات الأوروبية الفاخرة والتكنولوجية، مما يجعلها خياراً أكثر جاذبية للمستهلك الأميركي.
في المقابل، تُبرز هذه الخطوة أهمية الحوار التجاري المستمر بين الاقتصادات الكبرى، لتحقيق منافع متبادلة تضمن استدامة النمو الاقتصادي العالمي.










