البرلمان يوافق على تقنين ” أوبر و كريم ” .. والتاكسي الأبيض يعترض


وليد سليم
وافق مجلس النواب نهائيا على مشروع قانون تنظيم النقل البري للركاب باستخدام التكنولوجيا، المقدم من قبل الحكومة، والذي بقتضاه يقنن أوضاع شركتي النقل الذكي أوبر وكريم، بعد صدور حكما في وقت سابق من مجلس الدولة بوقف عمل الشركتين لمخالفتهما للقانون.
وخلال الجلسة النقاشية والتي حسمت جلسات النقاش المؤجلةحسم مجلس النواب الموافقة على المادة الخامسة بعد تعديلها بناء على اقتراح محمد السويدي، رئيس ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية النيابية، والذي اقترح النص على أن تكون مدة الترخيص للشركات العاملة في نقل الركاب باستخدام التكنولوجيا 5 سنوات، و تدفع الشركة مبلغ 30 مليون جنيه، وتسدد على دفعات طوال مدة الترخيص.
وعلل سويدي مقترحه بجعل المدة 5 سنوات مقابل مبلغ 30 مليون جنيه بعد رفض مقترح وضع شرط 50 مليون جنيه بأنه استثمار طويل المدة، وتستطيع الشركة أن تدفع المبلغ على مدار ال5 سنوات بدلا من اجبارها على دفع 10 ملايين جنيه كل عام ما يعيق الاستثمار ويمنع دخول شركات صغيرة ومتوسطة للسوق، في حين أن الهدف هو تنشيط المجال وليس تحصيل رسوم رخصة”.
كما اقترح السويدي أن تدفع الشركة 25% دفعة تعاقد وتقسط بقية المبالغ على المدة المتبقية للترخيص وأكد أن هذا النص يساعد في إنشاء شركات عديدة في باقي محافظات مصر.
من جانبها استنكرت جمعية مالكي وسائقي التاكسي الأبيض، موافقة مجلس النواب على مشروع قانون تنظيم النقل البري للركاب باستخدام التكنولوجيا، وتقنين أوضاع شركتي أوبر وكريم، واعتبرته محاولة حقيقية لقطع عيش سائقي التاكسي الأبيض.
وقال محمود عبدالحميد، رئيس الجمعية، إن مجلس النواب لم يراع 120 ألف أسرة بالقاهرة الكبرى و373 ألف على مستوى الجمهورية من سائقي التاكسي، وقت مناقشة القانون والموافقة عليه بالبرلمان، مؤكدًا أن إقرار القانون يدفع سائقي التاكسي لرفع لوحات الأجرة والامتناع عن دفع التأمينات وتعمل كسيارة ملاكي مثلها مثل السيارات التابعة لشركتي “أوبر وكريم”.
وأضاف عبد الحميد لـ”سيارات اليوم”، أن القانون لم يساوي بين السيارات التابعة للشركتين والتاكسي الأبيض، في الحقوق أو الالتزامات، حيث أن سائقو التاكسي ملتزمون بالترخيص كل سنة، فيما أن الشركتين يتم التجديد لسائقيها كل 3 سنوات.
ولفت عبد الحميد، إلى أن العمل بالشركتين لا يستلزم الخضوع للقومسيون الطبي بمعرفة وزارة الصحة، كما يحدث مع سائقي التاكسي الأبيض، إلى جانب ذلك؛ لم يُلزم القانون الشركات بتحديد تعريفة مثلما يتم في تعريفة عداد التاكسي ، مردفًا: فيما يتعلق بالتأمينات يدفع سائق التاكسي 5 آلاف جنيه تأمينات وضرائب سنويًا، فيما يدفع سائق أوبر وكريم 3 آلاف جنيه فقط كل 3 سنوات.
وتابع: في نظام عمل أوبر وكريم وفقًا للقانون يسمح بعمل رخصة خاصة لأي شخص يتجاوز عمره 18 سنة، ومدتها 10 سنوات، دون أن يكون شرطًا تأديته للخدمة العسكرية، فيما أن الرخصة المهنية لسائقي التاكسي تكون مدتها 3 سنوات فقط ولا بد أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية.
وعاتب رئيس جمعية التاكسي الأبيض مجلس النواب على عدم التزمه بكلمة واحدة مما دار في جلسة الاستماع التي حضرتها جمعية سائقي ومالكي التاكسي الأبيض في لجنة النقل يوم 29 مارس الماضي.
وبموافقة البرلمان بشكل نهائي على القانون تصبح شركتي أوبر وكريم وشبيهاتها تعمل تحت مظلة القانون وبتصريح من الدولة طالما التزمت بدفع الضرائب والعقد المقرر بينها وبين الحكومة، إلا أن هناك مخالفة مازالت حائرة ولم تتم مناقشتها وهي مخالفة سيارات أوبر وكريم لقانون المرور في مخالفة شروط الترخيص وفقا للمادة ٣٢ من قانون المرور والتي تنص على أن: «يلغى ترخيص تسيير المركبة ورخصة قائدها إذا استخدمت المركبة فى غير الغرض المبين برخصتها، ولا يجوز إعادة ترخيصها أو رخصة قائدها قبل مضى ثلاثين يوما، وفى حالة العودة للفعل ذاته مرة أخرى خلال سنة من تاريخ ارتكاب الفعل يلغى ترخيص المركبة ورخصة قائدها لمدة لا تزيد على ستة أشهر، ولا يسرى ذلك على مالك المركبة إلا إذا كان قد وافق على تسييرها مع علمه باستخدامها فى غير الغرض المبين برخصتها».











