النصر والمنصور وما بينهما
إجتماع هام بين الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جنرال موتورز العالمية أحد أكبر مصنعي السيارات في العالم ، آعقبه في اليوم التالي مؤتمرا صحفيا بين جنرال موتورز والمنصور للسيارات بإعتباره أكبر وكيل لها في الشرق الأوسط وتم الإعلان عن مذكرة تفاهم بين المنصور للسيارات وجنرال موتورز للمضي قدما في تبني المشروعات التي تدعم توطين السيارات الكهربائية في مصر .
ستعمل المنصور على الإستفادة من خبراتها الممتدة لخمسة عقود في مجال صناعة وتجارة السيارات في أكثر من دولة حول العالم وستعمل جنرال موتورز على الإستفادة من مصنعها العملاق الكائن بمصر وأيضا مراكز أبحاثها وخبراتها المنتشرة في عدة دول حول العالم ونحن متأكدون من الدعم الذي ستقدمه الحكومة للطرفين من أجل مشروع مستقبلي ضخم في صناعة السيارات الكهربائية .
مذكرة التفاهم إرتكزت على محاور واضحة المعالم ولها أهداف محددة والمنصور من الشركات القليلة في مصر التي لا تقف أمامها ميزانية أو موازنة فهي تستهدف النجاح بأي ثمن .. هكذا تدار الأمور في المنصور للسيارات .
في الجهة المقابلة فإن النصر للسيارات لا تقل عراقة عن ” المنصور ” ولها تاريخ حافل بالإنجازات في مجال صناعة السيارات ، ولكن بعد الإعلان عن عودة النصر للحياة مرة أخرى ثم تلاه إعلان عن تصنيع سيارة كهربائية بالشراكة مع قلعة صناعية عملاقة في الصين ثم إعلان عن نوع السيارة ومواصفاتها ثم إعلان عن فشل المشروع بالكامل وجاري البحث عن شو جديد، أقصد شريك جديد .. هكذا تدار الأمور في النصر للسيارات .
وبمقارنة بسيطة بين الأحداث هنا وهناك فإن المنصور درست أولا وقررت قبل الإعلان أما النصر فأعلنت أولا ، والمنصور إستعانت بالخبرات اللازمة وإختارت الشريك بعناية والنصر أخفقت في إختياراتها والمنصور الإعلان القادم سيكون عن تحقيق الإنجاز والنصر الإعلان القادم لن يصدقه أحد
أعتقد من وجهة نظري الشخصية أن إسناد شركة النصر للسيارات إلى وزارة الصناعة سيكون أمرا صائبا خلال الفترة المقبلة ، أو على الأقل تكليف الهيئة العربية للتصنيع بالإستفادة من أصولها .
خالد رجائي
رئيس التحرير


