أخبار محلية

بعد تصريحات “الرئيس”.. لماذا لم تنجح الحكومة في جذب الشركات العالمية للاستثمار في صناعة السيارات؟

تشهد صناعة السيارات في مصر، حالة من الضعف وعدم النمو رغم محاولات الحكومة العديدة للنهوض بالصناعة بمختلف الطرق سواء عن طريق عقد اجتماعات متكررة مع الشركات العالمية أو المصنعين المحلين، التي لم تأتي بثمارها حتى الآن.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال مشاركته في مائدة نقاشية مستديرة ضمن فعاليات مؤتمر إفريقيا 2019.، إن الحكومة لم تنجح خلال الفترة الماضية، في إقناع الشركات العالمية للاستثمار في مجال صناعة السيارات ومكوناتها في مصر.
حديث الرئيس السيسي، طرح العديد من الأسئلة حول صناعة السيارات، لذلك تواصلت “سيارات اليوم”، مع خبراء في صناعة السيارات، للإجابة على هذه الأسئلة ومعرفة الحلول التي تؤدي إلى النهوض بالصناعة.
في البداية، يقول المهندس حمدي عبد العزيز، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات السابق، إن قطاع السيارات المصري يواجه عدة تحديات وعقبات كبيرة تسببت في الفشل في جذب شركات سيارات عالمية.
وأضاف عبدالعزيز في تصريحات خاصة لـ”سيارات اليوم”، أن أبرز العقبات التي تواجه صناعة السيارات تتمثل في استيراد سيارات دون جمارك مقابل فرض رسوم جمركية على مكونات التجميع المحلي، بالإضافة إلى ضعف مبيعات السوق المصري مقارنة بالأسواق الأخرى، مما يؤثر على مستقبل الصناعة.
وأوضح رئيس الغرفة السابق، أن العامل الثالث يتمثل في عدم وضوح الرؤية والاستراتيجة التي تحكم قطاع السيارات، وعدم إصدار القوانين واللوائح التي تنظم هذا القطاع وتعمل على جذب المستثمرين.
وأشار إلى أن استيراد سيارات دون جمارك وأخرى بـ40%، تؤثر سلبيا على القطاع ولا تعد ميزة تفاضلية بينما يعد نوعا من أنواع الاحتكار، حيث أن الميزة التفاضلية يعني حصول المنتج على تخفيض من 5% إلى 10% وليس إلغاءه بالكامل.
وفي السياق ذاته، قال المهندس على توفيق، مؤسس ورئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، إن صناعة السيارات تواجه تحديات كبيرة في الأونة الأخيرة، مما انعكس سلبيا على القطاع، وأبرزها ضعف مبيعات السيارات في السوق المصري.
وأضاف توفيق، أنه رغم تاريخ صناعة السيارات العريق الذي بدأ منذ 1932، حيث كانت توجد شركة تابعة لـ”فورد” العالمية بالإسكندرية، لتجميع السيارات التجارية، إلا أن القطاع يعاني من الضعف، مؤكدا أن صناعة السيارات محليا تحتاج إلى دراسات وقرارات وتقييم لإدارة الدولة والصناعة والظروف السياسية والاقتصادية.
وأبرز الحلول التي طرحها رئيس الرابطة للنهوض بقطاع السيارات، يتمثل في إعلان الهيئة العربية للتصنيع أن شركتها (الشركة العربية الأمريكية للسيارات) سيتم التعامل معها بآليات السوق وتخضع لما تخضع له الشركات الخاصة طبقا لقوانين الشركات، بالإضافة إلى إنشاء صناعات مغذية للسيارات في المكونات التي لا يتم تصنيعها في مصر بعد.
وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت استيراد سيارات إسعاف كاملة التجهيز من ألمانيا لوزارة الصحة كان يمكن تصنيعها في مصر بسهولة وتجهيزها، وبأسعار تقل عن نصف المستوردة، مؤكدا على ضرورة التفاوض مع شركات السيارات العالمية لتحقيق طلباتها للاستثمار في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى