أخبار عالميةاﻷخبار

بورشه تستعد لإطلاق سيارة SUV مدمجة جديدة بمحرك بنزين بحلول 2028

في تحد للتوجهات العالمية نحو الكهرباء

في الوقت الذي تتسارع فيه خطى صناعة السيارات العالمية نحو التحول الكامل للسيارات الكهربائية، تبدو بورشه الألمانية عازمة على السير في مسارين متوازيين، معلنة عن خططها لتطوير سيارة SUV مدمجة جديدة تعمل بمحركات البنزين، من المتوقع إطلاقها بحلول عام 2028.

هذه الخطوة المفاجئة تعكس استراتيجية الشركة المرنة في التعامل مع متطلبات السوق المتغيرة، وقراءتها المتأنية لاحتياجات عملائها حول العالم.

بورشه

استراتيجية “الاتجاهين” لدى بورشه

تتبنى Porsche حالياً استراتيجية فريدة في التعامل مع التحول نحو الكهرباء، حيث تقدم طراز ماكان في نسختين متوازيتين: الأولى بمحرك احتراق تقليدي، والثانية كهربائية بالكامل.

لكن هذا النهج المزدوج بدأ في التغير تدريجياً، إذ تم بالفعل إيقاف إنتاج ماكان بمحركات الاحتراق في أوروبا، وسيتم قريباً إيقافها في الأسواق الأمريكية أيضاً، لتصبح ماكان سيارة كهربائية حصرياً على مستوى العالم.

لكن بدلاً من التخلي تماماً عن محركات الاحتراق في فئة السيارات المدمجة، يبدو أن بورشه قررت تطوير طراز جديد كلياً يكون بمثابة خليفة غير مباشر لماكان التقليدية، مع الاحتفاظ باسم ماكان للنسخة الكهربائية فقط.

مواصفات SUV بورشه الجديدة

وفقاً لتقرير نشرته مجلة “كار أند درايفر” الأمريكية، أكد أوليفر بلوم، الرئيس التنفيذي لشركة Porsche، أن الشركة تعمل على تطوير سيارة كروس أوفر تعمل بمحركات البنزين ستنضم إلى تشكيلة SUV من Porsche بحلول عام 2028، وستحمل اسماً جديداً مختلفاً عن ماكان.

ومن المتوقع أن تكون أبعاد السيارة الجديدة قريبة جداً من أبعاد ماكان الحالية، مع التأكيد على أنها ستكون مختلفة تماماً عن ماكان الكهربائية التي ستستمر بهذا الاسم.

كما أشارت المصادر إلى أن استراتيجية المنتج المتطورة للسيارة المدمجة الجديدة قد تتضمن إضافة نسخة هجينة لتكملة خيارات المحركات التقليدية التي تعمل بالبنزين فقط.

تصريحات رسمية من Porsche

أكد متحدث باسم Porsche أنه “بمجرد الانتهاء من المرحلة الانتقالية لطرازات ماكان التي تعمل بمحركات الاحتراق، سيتم بيع ماكان حصرياً كطراز كهربائي بالكامل، على مستوى العالم”.

وأضاف المتحدث: “في الوقت نفسه، تراقب بورشه باستمرار تطورات السوق والطلب من العملاء. وإذا لزم الأمر، فإن الشركة تتطلع إلى الأمام وتكيف استراتيجية منتجاتها وفقاً لذلك”.

كما أكدت بورشه أن السيارة الكروس أوفر الأصغر حجماً ستكون فريدة تماماً عن ماكان الكهربائية، ولكنها ستتمتع بخصائص رياضية مماثلة تجعلها سيارة بورشه أصيلة، وأنها “ستستفيد من أوجه التآزر” المختلفة داخل المجموعة.

ورغم أن Porsche لم تؤكد الإطار الزمني لعام 2028 الذي ذكرته مجلة “كار أند درايفر” نقلاً عن بلوم، إلا أن المتحدث قال إنه من المتوقع إطلاقها “نحو نهاية العقد”.

استجابة للظروف المتغيرة في أسواق السيارات العالمية

يأتي قرار بورشه بتطوير سيارة SUV جديدة بمحرك احتراق تقليدي في وقت تشهد فيه اللوائح التنظيمية للانبعاثات تغيرات متباينة حول العالم.

ففي حين تعمل الإدارة الأمريكية الحالية على تخفيف قيود الانبعاثات، تستمر معظم دول العالم الأخرى في تشديد هذه اللوائح، مما يضع شركات السيارات، بما فيها بورشه، أمام قرارات صعبة بشأن استبدال الطرازات القديمة التي تعمل بالوقود التقليدي بسيارات كهربائية.

وتعكس هذه الخطوة قراءة Porsche المتأنية لتوجهات السوق وتفضيلات العملاء، خاصة في المناطق التي لا تزال فيها البنية التحتية للسيارات الكهربائية غير مكتملة، أو حيث يفضل العملاء الاحتفاظ بخيار محركات الاحتراق التقليدية لأسباب متعددة تتعلق بالاستخدام أو الموثوقية أو حتى التفضيلات الشخصية.

موقع الطراز الجديد في استراتيجية Porsche

من المرجح أن تحتل السيارة الجديدة موقعاً استراتيجياً في تشكيلة بورشه، حيث ستكون بمثابة خيار وسطي بين ماكان الكهربائية الجديدة وكايين الأكبر حجماً. وقد تستهدف بشكل خاص الأسواق التي لا تزال فيها السيارات ذات محركات الاحتراق تحظى بإقبال كبير، مثل الولايات المتحدة والشرق الأوسط وأجزاء من آسيا.

ومن المتوقع أن تستفيد السيارة الجديدة من أحدث تقنيات بورشه في مجال محركات الاحتراق الداخلي والأنظمة الهجينة، مع التركيز على تحسين كفاءة استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات للامتثال للوائح التنظيمية المتزايدة الصرامة حول العالم.

ما الذي يعنيه هذا لمستقبل بورشه؟

تؤكد هذه الخطوة على استراتيجية Porsche المرنة في التعامل مع التحول نحو السيارات الكهربائية، حيث تستثمر الشركة بكثافة في تطوير السيارات الكهربائية، مثل تايكان وماكان الكهربائية الجديدة، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بخيارات لعملائها الذين يفضلون محركات الاحتراق التقليدية.

وتعكس هذه الاستراتيجية فهماً أعمق لديناميكيات السوق المعقدة وتفضيلات العملاء المختلفة حول العالم، بدلاً من اتباع نهج “مقاس واحد يناسب الجميع” في التحول نحو الكهرباء. كما تسمح هذه المرونة لبورشه بالتكيف مع التغيرات المستقبلية في اللوائح التنظيمية والبنية التحتية والتقنيات الجديدة.

الإطار الزمني والتوقعات المستقبلية

مع توقع إطلاق السيارة الجديدة “نحو نهاية العقد”، يبدو أن Porsche تمنح نفسها وقتاً كافياً لتطوير منتج يلبي معايير العلامة التجارية العالية من حيث الأداء والفخامة والتكنولوجيا.

وخلال هذه الفترة، ستراقب الشركة عن كثب تطورات السوق والتغيرات في تفضيلات المستهلكين لضبط استراتيجيتها وفقاً لذلك.

ومن المرجح أن يشهد العام المقبل المزيد من التفاصيل حول هذا الطراز الجديد، مع اقتراب بورشه من مرحلة الاختبارات النهائية والاستعدادات للإنتاج.

نهج متوازن في عالم متغير

تعكس خطط بورشه لإطلاق سيارة SUV مدمجة جديدة بمحرك بنزين نهجاً متوازناً في التعامل مع التحولات الكبرى في صناعة السيارات. فبينما تمضي العديد من الشركات المنافسة بسرعة نحو التخلي الكامل عن محركات الاحتراق، تختار بورشه مساراً أكثر حذراً ومرونة.

هذا النهج لا يعني تراجع بورشه عن التزامها بالتحول نحو السيارات الكهربائية، بل يعكس فهماً أعمق لواقع السوق والتحديات العملية التي تواجه هذا التحول.

كما يؤكد على فلسفة بورشه في تقديم خيارات متنوعة لعملائها دون المساومة على جوهر العلامة التجارية المتمثل في الأداء الاستثنائي والتكنولوجيا المتقدمة.

وفي النهاية، تبدو استراتيجية “المسارين” التي تتبعها Porsche نموذجاً قد تحذو حذوه شركات أخرى في صناعة السيارات الفاخرة، حيث توفر حلولاً مرنة في عالم يتجه نحو الكهرباء ولكنه لا يزال يحتفظ بمكان لمحركات الاحتراق التقليدية، على الأقل في المستقبل المنظور.

نرشح لك: بورشه تايكان Taycan الكهربائية تنطلق بسوق السيارات المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى