تحالف تكنولوجي بين XPENG وفولكس فاجن.. منصة إلكترونية موحدة تشمل جميع أنواع المحركات في الصين

أعلنت شركة XPENG، الرائدة الصينية في مجال السيارات الكهربائية الفاخرة، ومجموعة فولكس فاجن الألمانية عن توسيع نطاق تعاونهما التقني في مجال المنصات الإلكترونية/الكهربائية (E/E Architecture)، ليشمل ليس فقط منصات السيارات الكهربائية بل أيضاً منصات محركات الاحتراق الداخلي (ICE) والسيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) في السوق الصينية، وذلك بعد التوقيع على اتفاقية توسيع التعاون التقني للمعمارية الإلكترونية/الكهربائية.
تأتي هذه الخطوة بعد تسارع وتيرة التعاون المشترك منذ توقيع الاتفاقية الرئيسية بين الشركتين في 22 يوليو 2024، حيث تمكن الطرفان من تحقيق إنجازات مهمة في تطوير هذه المعمارية المتطورة بـ”السرعة الصينية” المعروفة، مما يعزز موقف كلا الشركتين في سوق السيارات الصيني شديد التنافسية.

ماهية المنصة الإلكترونية/الكهربائية المشتركة (CEA)
تعتمد المنصة الإلكترونية/الكهربائية المشتركة (CEA) على مبادئ متطورة في تصميم الأنظمة الإلكترونية للسيارات، حيث تقوم على:
- الحوسبة المركزية: تقليل الاعتماد على عشرات وحدات التحكم المتفرقة في السيارة واستبدالها بنظام مركزي أكثر كفاءة.
- البنية المناطقية (Zonal): تبسيط شبكة الأسلاك وتقليل التعقيد والتكلفة والوزن عبر تنظيم أفضل للمكونات الإلكترونية.
- فصل العتاد عن البرمجيات: مما يتيح إجراء تحديثات وتحسينات برمجية عبر الهواء (OTA) دون الحاجة لتغييرات جذرية في العتاد.
- قابلية التوسع: إمكانية تطبيق المعمارية على مختلف أنواع المركبات من سيدان وSUV ومختلف أنظمة الدفع مع إعادة استخدام عالية للمكونات.

أهمية هذا التوسع لمجموعة فولكس فاجن
يمثل هذا التعاون الموسع أهمية استراتيجية كبيرة لمجموعة فولكس فاجن، خاصة في السوق الصينية التي تشهد تنافسية عالية، وذلك من خلال:
- تسريع استراتيجية السيارة المعرفة برمجياً (SDV): حيث يمكن لفولكس فاجن الآن تطبيق هذه المعمارية المتقدمة على مجموعة أوسع من سياراتها بمختلف أنظمة الدفع.
- تقليل زمن التطوير: تسريع عملية تطوير وطرح التحديثات والميزات الجديدة عبر التحديثات الهوائية (OTA).
- خفض التكاليف وتبسيط العمليات: توحيد المعمارية الإلكترونية عبر مختلف المنصات سيؤدي إلى اقتصاديات حجم كبيرة وتقليل تكاليف التطوير والإنتاج.
- تعزيز التنافسية: تمكين فولكس فاجن من تقديم سيارات ذات تقنيات متطورة وبأسعار تنافسية أكثر في السوق الصيني.

كما صرح رالف براندشتاتر، الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاجن الصين وعضو مجلس إدارة فولكس فاجن للصين: “نحن لا نحصر التميز التكنولوجي في نوع واحد من أنظمة الدفع. تلتزم علاماتنا التجارية بتقديم أكثر الحلول تطوراً للعملاء في كل فئة.
من خلال توسيع المعمارية الإلكترونية الصينية لتشمل أسطولنا من محركات الاحتراق التقليدية، نحن نعزز ريادتنا التكنولوجية في قطاع أنظمة الدفع التقليدية.
وفي الوقت نفسه، نقوم بتخفيض قاعدة تكاليفنا بشكل منهجي، مما يمكننا من الاستمرار في تقديم خيارات جذابة للغاية للعملاء في سوق السيارات الصيني شديد التنافسية.”
الفوائد الاستراتيجية لشركة XPENG
تستفيد XPENG من هذا التوسع في التعاون عبر:
- توسيع النطاق التقني: نشر المعمارية الإلكترونية عبر أسطول أكبر من السيارات يوفر بيانات وتغذية راجعة تساعد في تحسين الاعتمادية وتطوير المزايا.
- تعظيم القيمة التجارية: زيادة العوائد المحتملة من ترخيص التقنيات والخدمات والتكامل البرمجي على مدى زمني أطول.
- تعزيز المكانة كمزود تقني رائد: ترسيخ صورة XPENG كشركة رائدة في تقنيات السيارات المعرفة برمجياً القابلة للتطبيق على نطاق صناعي واسع.

وفي هذا السياق، قال السيد شياوبينغ هي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة XPENG: “يمثل التعاون التقني الموسع علامة فارقة مهمة في التعاون الاستراتيجي المستمر بين XPENG ومجموعة فولكسفاغن، بعد توقيع الاتفاقية الرئيسية للتعاون التقني في المعمارية الإلكترونية/الكهربائية في 22 يوليو 2024. لا يؤكد هذا التعاون الموسع الثقة المتبادلة في شراكتنا الاستراتيجية طويلة الأمد فحسب، بل يسلط الضوء أيضاً على التزامنا ورؤيتنا للابتكار المستمر في تقنيات السيارات الكهربائية الذكية.”
تأثير مباشر على تجربة المستخدم
سيكون لهذا التعاون الموسع تأثير ملموس على تجربة مستخدمي سيارات فولكس فاجن في الصين، من خلال:
- وتيرة ميزات أعلى: تحديثات OTA أكثر تواتراً وعمقاً في مجالات مختلفة مثل واجهة المستخدم والراحة والملاحة وأنظمة المساعدة في القيادة (ADAS).
- اتساق التجربة: توفير إحساس برمجي موحد عبر مختلف الطرازات وأنظمة الدفع المختلفة.
- إطالة العمر الافتراضي للسيارة: إمكانية ترقية الوظائف بعد الشراء، مما يحافظ على قيمة السيارة ويحد من التقادم المبكر.

تحديات التنفيذ والرؤية المستقبلية
مع كل الفوائد المتوقعة، تواجه الشركتان عدة تحديات في تنفيذ هذا التعاون الموسع، أبرزها:
- حوكمة التكامل: توحيد المعمارية عبر علامات فرعية ومنصات متعددة يتطلب اختبارات صارمة للجودة والاعتمادية.
- الأمن السيبراني: توسع نطاق التحديثات الهوائية يعني زيادة سطح الهجوم المحتمل، مما يستدعي أنظمة حماية ورقابة متقدمة.
- تباين متطلبات محركات الاحتراق الداخلي والهجينة: مواءمة إدارة الطاقة والحرارة والانبعاثات مع بنية برمجية موحدة يمثل تحدياً تقنياً يتطلب معايير واضحة.
وضع الشركتين في المشهد التنافسي الصيني
يضع هذا التعاون الموسع الشركتين في موقع متميز ضمن المشهد التنافسي الصيني:
- استراتيجية برمجية واقعية: بدلاً من اقتصار السيارة المعرفة برمجياً على السيارات الكهربائية فقط، يمتد التطبيق إلى محركات الاحتراق والهجينة، مما يلبي احتياجات حجم السوق الفعلي ويمنح فولكس فاجن زخماً سريعاً.
- تعامل براغماتي مع التكلفة: توحيد البنية يساعد على تقديم طرازات أكثر تنافسية سعراً مع المحافظة على عمق تقني.
- نقطة فارقة لـ XPENG: شراكة مع مصنع عالمي ضخم تمنح مصداقية تجارية لما طورته الشركة من تقنيات متقدمة.

رؤية مستقبلية للسيارات المعرفة برمجياً في الصين
يمثل توسيع التعاون بين XPENG وفولكس فاجن خطوة استراتيجية مهمة نحو مستقبل السيارات المعرفة برمجياً في الصين، حيث تضع المعمارية الإلكترونية/الكهربائية المشتركة (CEA) كقلب للتحول التقني عبر جميع أنماط الدفع.
هذه الشراكة الموسعة تعكس نهجاً عملياً وذكياً يهدف إلى تقليص التعقيد والتكلفة وتسريع الابتكار، وتعيد تعريف المنافسة في السوق من مجرد مقارنة العتاد إلى منافسة على مستوى المنصات البرمجية المتكاملة.
النتيجة المتوقعة لهذا التعاون ستكون سيارات أكثر تنافسية وتجربة رقمية أسرع تطوراً للمستخدمين في السوق الصينية، مما سيعزز موقف الشركتين في سوق يشهد تحولات تكنولوجية متسارعة ومنافسة محتدمة.
كما يمكن أن يمثل هذا النموذج من التعاون نمطاً جديداً من الشراكات الاستراتيجية بين شركات السيارات التقليدية والشركات التكنولوجية الناشئة في صناعة السيارات العالمية.
نرشح لك: موتور وان توقّع عقد توزيع سيارات XPENG مع وكيلها راية أوتو










