أوكرانيا تحول سيارة BMW الفئة السابعة إلى قاذفة صواريخ فاخرة لمواجهة روسيا

في تطور غير تقليدي للحرب الأوكرانية الروسية، قامت القوات الأوكرانية بتحويل سيارة BMW الفئة السابعة من طراز E38 إلى نظام إطلاق صواريخ متعدد متنقل (MLRS)، وذلك بتركيب معدات حربية فتاكة مكان صندوق السيارة.
هذا التعديل المبتكر، الذي تم تنفيذه بالقرب من باخموت، أدى إلى إنتاج “سيارة-صواريخ” غريبة الشكل لكنها فعالة بشكل مدهش، قادرة على إطلاق وابل من الصواريخ ثم الاختفاء بسرعة قبل أن يتمكن أي شخص من الرد.

ابتكار عسكري بدافع الضرورة
يأتي هذا التكيف الإبداعي من وحدات عسكرية اضطرت إلى الاعتماد على حلول مبتكرة وسط نقص في المعدات. فبدلاً من الاعتماد فقط على المدفعية التقليدية الثقيلة، قامت لواء الدفاع الإقليمي الأوكراني 114 بتحويل سيارة مدنية إلى مركبة قادرة على إطلاق الصواريخ على مواقع العدو ثم الانطلاق بسرعة لتجنب مراقبة الطائرات الروسية بدون طيار ونيران المدفعية المضادة.
تتمثل المفاضلة هنا في استبدال التدريع العسكري والدقة العالية بالسرعة والتخفي وعنصر المفاجأة. فرغم افتقارها للحماية المدرعة الثقيلة، تقدم السيارة المعدلة ميزة الحركة السريعة التي لا تتوفر في أنظمة الصواريخ التقليدية.

تمويه وآلية عمل متطورة
أظهرت صور ومقاطع فيديو منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الابتكار الغريب في العمل مرة أخرى، بعد أن تم رصده لأول مرة في أواخر عام 2023.
تم طلاء السيارة بلون تمويهي رمادي-أخضر يساعدها على الاندماج مع المناظر الطبيعية، مع تثبيت أنابيب الإطلاق أفقياً على طول السقف أثناء تحركها بين مواقع الإطلاق.
بمجرد أن يختار الفريق موقعاً، يقومون بإخراج أرجل من إطار القاذف للحفاظ على استقرار السيارة، ثم يديرون مقبضاً لتوجيه الأنابيب نحو السماء، ويبتعدون بسرعة قبل انطلاق الصواريخ.

ليست الابتكار الأول من نوعه
فكرة قاذفات الصواريخ المثبتة على المركبات ليست جديدة تماماً في أوكرانيا. فقد سبق أن تضمنت المنصات المرتجلة السابقة تركيب أنابيب إطلاق على شاحنات بيك أب ومركبات خفيفة لتوفير دعم نيران غير مباشر قصير المدى لوحدات المشاة.
كما أنها ليست أول سلاح معتمد على سيارة BMW نشاهده في الحرب الأوكرانية. ففي عام 2022، تم التبرع بسيارة من طراز الفئة السادسة المكشوفة للقضية الأوكرانية وتم إعادة استخدامها بتركيب رشاش ثقيل في صندوقها.

إبداع في ساحة المعركة
في منطقة حرب حيث كل ميزة مهمة، حتى الحل الغريب مثل سيارة BMW الفئة السابعة المسلحة بالصواريخ يمكن أن يكون جزءاً من المعركة. يعرض هذا الابتكار موقفاً تكيفياً يجمع بين المعرفة التقنية وروح الإصرار، مع منح الإنترنت واحداً من أكثر تعديلات المركبات الحربية إثارة للإعجاب.
رؤية عبر وسائل التواصل الاجتماعي
تم توثيق BMW الفئة السابعة هذه السيارة المعدلة في العمل عبر مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر سيارة بي إم دبليو الفئة السابعة وهي تطلق صاروخ جراد عيار 122 ملم باتجاه هدف روسي. وفقاً للمعلومات المتداولة، تعمل هذه المركبة المبتكرة ضمن لواء المشاة الأوكراني 114.
في ساحة حرب تتطلب التكيف والابتكار، تظهر هذه المبادرة الأوكرانية كمثال على قدرة القوات المحلية على استغلال الموارد المتاحة بطرق غير تقليدية. تحويل سيارة فاخرة مثل BMW الفئة السابعة إلى قاذفة صواريخ متنقلة ليس فقط شهادة على الإبداع العسكري، بل أيضاً على تصميم الشعب الأوكراني على استخدام كل وسيلة ممكنة للدفاع عن أراضيه.
هذه المركبة المعدلة تمثل رمزاً للمعركة غير المتكافئة، حيث يستخدم جانب ما لديه من موارد محدودة بطرق مبتكرة لمواجهة قوة عسكرية تقليدية أكبر. وبينما تستمر الحرب، من المرجح أن نشهد المزيد من هذه الابتكارات التي تجمع بين التكنولوجيا المدنية والاستخدامات العسكرية في سياق يفرض التكيف والإبداع كضرورة للبقاء.

BMW الفئة السابعة طراز E38: أيقونة الفخامة والهندسة الألمانية
تعتبر BMW الفئة السابعة طراز E38 واحدة من أكثر السيارات الفاخرة تميزاً في تاريخ الصناعة، حيث تم إنتاجها بين عامي 1994 و2001، وشكلت الجيل الثالث من سلسلة الفئة السابعة الفاخرة من BMW.
تميزت E38 بتصميمها الأنيق والمتوازن الذي يجمع بين الفخامة الكلاسيكية والخطوط العصرية، مع واجهة أمامية تتميز بالشبك المزدوج التقليدي للشركة (كلية BMW) والمصابيح الأمامية الواضحة التي أصبحت علامة مميزة للعلامة التجارية.
يعتبر هذا الطراز من أكثر السيارات تناغماً من ناحية التصميم، حيث حافظت على توازن مثالي بين الأناقة والرياضية التي اشتهرت بها السيارات الألمانية، مما جعلها تحظى بشعبية كبيرة وتكتسب مكانة خاصة في قلوب عشاق السيارات.
من الناحية التقنية، قدمت E38 مجموعة متنوعة من المحركات بدءًا من محركات 6 أسطوانات بسعة 2.8 لتر، وصولاً إلى المحركات الأكثر قوة مثل محرك V12 بسعة 5.4 لتر الذي كان يوفر أداءً استثنائياً للسيارة الفاخرة.

كانت السيارة رائدة في تقديم العديد من التقنيات المتطورة في ذلك الوقت، مثل شاشات الملاحة وأنظمة التحكم الإلكتروني بالثبات (DSC)، والوسائد الهوائية الجانبية، ونظام التحكم المناخي متعدد المناطق.
كما كانت أول سيارة من BMW تقدم شاشة عرض معلومات وترفيه متكاملة تعمل بنظام iDrive في الإصدارات اللاحقة منها.
اشتهرت E38 أيضاً بظهورها في الأعمال السينمائية، خاصةً في فيلم “ترانسبورتر” وسلسلة أفلام جيمس بوند، حيث ظهرت في فيلم “Tomorrow Never Dies”.
نرشح لك: سعر ومواصفات أغلى سيارة BMW في مصر.. 760i xDrive
بمقصورتها الداخلية الفسيحة المكسوة بأفخر أنواع الجلود والأخشاب الطبيعية، وتقنياتها المتطورة للعصر الذي ظهرت فيه، استطاعت E38 أن تضع معياراً جديداً للفخامة والتكنولوجيا في سيارات السيدان الفاخرة.
وعلى الرغم من مرور أكثر من عقدين على توقف إنتاجها، لا تزال تحتفظ بمكانة خاصة بين عشاق السيارات وتعتبر من أكثر طرازات BMW الفئة السابعة محبوبية، حيث يعتبرها الكثيرون آخر سيارة فاخرة من الشركة الألمانية تجمع بين التصميم الكلاسيكي الأنيق والهندسة الميكانيكية التقليدية قبل عصر التعقيد الإلكتروني المفرط.
ولعل استخدامها حالياً في أوكرانيا كمنصة لإطلاق الصواريخ يؤكد على متانة بنائها ومرونة استخدامها، حتى في أصعب الظروف وأكثرها تطرفاً.
BMW الفئة السابعة











