تسلا تحطم الأرقام القياسية بتسليم 497,077 سيارة كهربائية خلال الربع الثالث
حققت شركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية انتعاشة كبيرة في أدائها التجاري، معلنة عن أفضل أرقام إنتاج وتسليم فصلية في تاريخها. فقد كشفت الشركة عن تصنيع 447,450 سيارة وتسليم 497,077 مركبة لعملائها حول العالم خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مسجلة بذلك معلماً جديداً للعلامة التجارية.
يأتي هذا الانتعاش بعد أن سجلت الشركة في الفترة السابقة أكبر انخفاض فصلي في المبيعات منذ أكثر من عقد، مما يشير إلى قدرة الشركة على التعافي وتجاوز التحديات التي واجهتها في بداية العام.
نمو قوي في الأسواق الرئيسية
الولايات المتحدة: دفعة قوية قبل انتهاء الإعفاء الضريبي
شهدت مبيعات تسلا في الربع الثالث من العام في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 7.0% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مدفوعة بشكل كبير بالموعد النهائي لانتهاء الإعفاء الضريبي الفيدرالي للسيارات الكهربائية البالغ 7,500 دولار في 30 سبتمبر.
تشير البيانات إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 22% خلال هذا الربع، ويُعتقد أن هذا النمو يرجع بشكل أساسي إلى الإعلان عن انتهاء الإعفاء الضريبي للسيارات الكهربائية، الذي جاء كجزء من مشروع قانون فيدرالي تم إقراره في 4 يوليو.
وفقاً لمؤسسة كوكس أوتوموتيف، استحوذت السيارات الكهربائية على نسبة قياسية بلغت 10.0% من مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير، وهي نسبة أقل بشكل طفيف من حصة أستراليا البالغة 11.3% الشهر الماضي، والتي كانت أيضاً رقماً قياسياً.

أستراليا: طراز Y يتفوق على المنافسين
حققت تسلا نتائج قوية في السوق الأسترالية، خاصة مع طراز Y المحدث، الذي احتل المركز الثالث في قائمة السيارات الأكثر مبيعاً بشكل عام في سبتمبر، متخلفاً فقط عن تويوتا هايلوكس وفورد رينجر.
لا يزال طراز Y يحتفظ بمكانته كأكثر السيارات الكهربائية مبيعاً في أستراليا، مع ترقية حديثة تشمل إصدار طويل المدى جديد يوفر ما يصل إلى 750 كيلومتراً من نطاق القيادة وفق معيار WLTP، وهو الأعلى بين جميع السيارات الكهربائية في صالات العرض المحلية.

تحديات وانتعاش بعد بداية متقلبة في 2025
تراجع المبيعات في أوروبا
على الرغم من الانتعاش في الولايات المتحدة وأستراليا، شهدت تسلا انخفاضاً في المبيعات بنسبة 43% في أوروبا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، رغم ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية هناك بنسبة 25%. هذا التباين يشير إلى تحديات خاصة تواجهها تسلا في السوق الأوروبية.
تأثير الدور الحكومي لإيلون ماسك
كانت بداية عام 2025 متقلبة لشركة تسلا، حيث تراجعت المبيعات حول العالم مع تولي إيلون ماسك دور قسم كفاءة الحكومة (DOGE) في البيت الأبيض بعد تنصيب الرئيس ترامب في يناير. وبالرغم من انتهاء هذا الدور في مايو، إلا أن مبيعات تسلا انخفضت بشكل كبير في أوروبا على مدار عدة أشهر متتالية،
كما عانت الشركة من مبيعات أبطأ في الولايات المتحدة وأستراليا.

مكافأة قياسية لماسك رغم المطالبات بإقالته
على الرغم من دعوات بعض الموظفين لإقالة ماسك، ظل مجلس إدارة تسلا ثابتاً في دعمه العلني للرئيس التنفيذي، مشيراً إلى أن تغييرات الطرازات كانت عاملاً في تباطؤ المبيعات.
وقد عرضت الشركة لاحقاً على ماسك حزمة تعويضات قياسية بقيمة تريليون دولار أمريكي (1.5 تريليون دولار أسترالي) في صفقة مدتها 10 سنوات.
ماسك يحقق إنجازاً مالياً تاريخياً
في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه تسلا عن أرقامها القياسية، تم الإعلان عن أن إيلون ماسك أصبح أول “نصف تريليونير” في العالم، حيث تجاوزت ثروته الصافية 500 مليار دولار أمريكي (758 مليار دولار أسترالي). ويأتي هذا الإنجاز الشخصي للرئيس التنفيذي متزامناً مع تحقيق الشركة مبيعات فصلية قياسية تقارب نصف مليون سيارة.
تعكس النتائج القياسية التي حققتها تسلا في الربع الثالث من عام 2025 قدرة الشركة على التعافي من الفترات الصعبة والتكيف مع تغيرات السوق.

وبالرغم من التحديات التي واجهتها في بداية العام، وخاصة في السوق الأوروبية، تمكنت الشركة من تحقيق نمو قوي في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة وأستراليا.
يبدو أن العوامل المحفزة مثل الإعفاءات الضريبية والتحسينات في الطرازات لعبت دوراً مهماً في هذا الانتعاش. ومع استمرار توسع سوق السيارات الكهربائية عالمياً، تبقى تسلا في موقع قوي كرائد في هذا القطاع، رغم المنافسة المتزايدة والتحديات التنظيمية.
سيكون من المثير مراقبة أداء الشركة في الأشهر المقبلة، خاصة بعد انتهاء الإعفاءات الضريبية في الولايات المتحدة، وكيف ستتمكن من الحفاظ على زخم النمو في ظل هذه التغييرات.
نرشح لك: “بي واي دي ” تنافس “تسلا” على القمة وقفزة في مبيعاتها خلال الربع الثاني











