أخبار عالميةاﻷخبار

تسلا تستعد لتقرير قوي في الربع الثالث بفضل انتهاء الإعفاء الضريبي للسيارات الكهربائية

من المتوقع أن تعلن شركة تسلا عن أقوى ربع لها هذا العام يوم الخميس، وذلك بفضل تهافت المستهلكين الأمريكيين للاستفادة من الإعفاء الضريبي للسيارات الكهربائية البالغ 7500 دولار والذي انتهى في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ومع ذلك، يتوقع المحللون أن تكون هذه الزيادة في المبيعات قصيرة المدى، مع استمرار الضعف في السوق الأوروبية.

سيساعد تقرير مبيعات الربع الثالث في قياس مدى تأثير الدعم الحكومي الأمريكي على المبيعات، في وقت تعتمد فيه تسلا على طراز “YL” سداسي المقاعد الذي تم إطلاقه في الصين خلال شهر سبتمبر، بينما تواجه تحديات في أوروبا بسبب تقادم تشكيلة سياراتها ومواقف الرئيس التنفيذي إيلون ماسك السياسية التي أثرت سلباً على معنويات المشترين.

تأثير انتهاء الإعفاء الضريبي على مبيعات تسلا

يرجح المحللون أن انتهاء الإعفاءات الضريبية الأمريكية قد أدى إلى تسريع عمليات الشراء التي كانت ستتم في وقت لاحق من العام، بدلاً من جذب مشترين جدد للعلامة التجارية.

وقد حذر ماسك نفسه في يوليو من أن تسلا ستواجه “بعض الأرباع الصعبة” مع زوال الدعم الحكومي للسيارات الكهربائية، قبل أن تتسارع الإيرادات من برمجيات القيادة الذاتية والخدمات في أواخر العام المقبل.

وفي أعقاب انتهاء الإعفاء الضريبي في 30 سبتمبر، رفعت تسلا أسعار تأجير سيارتها الأكثر مبيعاً طراز “Y” إلى ما بين 529 و599 دولاراً شهرياً، بعد أن كانت تتراوح بين 479 و529 دولاراً.

كما ارتفعت أسعار تأجير طراز “3” لتتراوح بين 429 و759 دولاراً شهرياً، بعد أن كانت تتراوح بين 349 و699 دولاراً.

ومع ذلك، اتخذت الشركة خطوة مضادة من خلال تقديم خصم إيجار بقيمة 6500 دولار، في محاولة لتعويض فقدان الإعفاء الضريبي البالغ 7500 دولار. وتُظهر هذه الخطوة استراتيجية تسلا للتكيف مع التغييرات في السياسة الضريبية مع الحفاظ على جاذبية منتجاتها في السوق.

توقعات المحللين لأرقام التسليم في الربع الثالث

تشير تقديرات وول ستريت إلى أن تسليمات تسلا للربع الثالث ستبلغ حوالي 441,500 سيارة، مع توقع وصول إجمالي العام 2025 إلى حوالي 1.6 مليون سيارة، أي أقل بنحو 10% من العام الماضي، وفقاً لتقديرات فيزبل ألفا. وعلى الرغم من أن ربع سبتمبر من المتوقع أن يكون الأقوى هذا العام، إلا أنه سيظل أقل بنحو 6% من الربع نفسه من العام الماضي الذي شهد تسليم 462,900 سيارة.

ومع ذلك، رفعت بعض شركات التحليل المالي توقعاتها لمبيعات الربع الثالث، حيث رفعت شركة ويليام بلير تقديراتها إلى 480 ألف سيارة، وهو ما يتجاوز متوسط توقعات المحللين البالغة 448 ألف.

كما رفعت يو بي إس توقعاتها إلى حوالي 475 ألف سيارة، مشيرة إلى أن المشترين الأمريكيين لديهم سبب إضافي للتصرف قبل الموعد النهائي في 30 سبتمبر للحصول على الإعفاء الضريبي الفيدرالي البالغ 7,500 دولار، بينما يبدو أن الطلب الدولي أكثر استقراراً مما كان عليه في وقت سابق من العام.

نرشح لك: “بي واي دي ” تنافس “تسلا” على القمة وقفزة في مبيعاتها خلال الربع الثاني

436 سيارة كهربائية جديدة تم ترخيصها خلال شهر مارس

عوامل دعم مبيعات تسلا في الربع الثالث

هناك عدة عوامل ساهمت في دعم مبيعات tesla خلال الربع الثالث، أبرزها:

تحديث طراز “Y”

يعد طراز “Y” المحدث – وهو تحديث شامل لأكثر سيارات الشركة مبيعاً – عاملاً رئيسياً في دعم المبيعات. يأتي هذا الطراز بمقصورة أكثر هدوءاً، وإضاءة خارجية معدلة، ومواد داخلية محدثة، وشاشة للركاب الخلفيين.

يوفر هذا التحديث للمشترين المترددين سبباً جديداً لاختيار طراز “Y” في الوقت الذي يزداد فيه الإقبال بسبب الإعفاء الضريبي.

تجديد خطوط الإنتاج

أكملت تسلا في وقت سابق من هذا العام عملية تجديد مكثفة للمصنع لإعادة تجهيز خطوط الإنتاج لطراز “Y” الجديد، مما أدى إلى زيادة الإنتاج والكفاءة. ويبدو أن مصنع تسلا جيجا تكساس مصمم على إنهاء الربع الثالث من عام 2025 بقوة، حيث تم تسليم مئات السيارات للعملاء في اليوم الأخير من الربع.

تراجع الجدل السياسي

تأثرت مبيعات تسلا بلا شك بالانتماءات السياسية لإيلون ماسك وتصريحاته المثيرة للجدل. ومع ذلك، فإن تراجعه عن السياسة مؤخراً وتركيزه المتجدد على الشركة من المتوقع أن يساعد في تخفيف هذه المخاوف.

رغم وجود منتقدين من كلا الجانبين السياسيين لن يشتروا سيارة تسلا من حيث المبدأ، تظل تسلا السيارة الكهربائية الأكثر أماناً وشعبية وجودة في السوق بفارق كبير.

التحديات المستقبلية

على الرغم من التوقعات الإيجابية للربع الثالث، تواجه تسلا عدة تحديات في الأشهر المقبلة:

تأثير ما بعد انتهاء الإعفاء الضريبي

إذا أدت الحوافز المنتهية إلى تدفق الطلب إلى الربع الثالث، فقد تكون تسليمات الربع الرابع مخيبة للآمال حتى لو بدا الربع الثالث قوياً. وقد حذر ماسك من هذا السيناريو، مشيراً إلى أن الشركة ستواجه أرباعاً صعبة مع زوال دعم السيارات الكهربائية.

المنافسة المتزايدة

تظل الضغوط التنافسية شديدة في الصين وأوروبا، حيث تواجه تسلا منافسة متزايدة من الشركات المصنعة المحلية والعالمية. وبالإضافة إلى ذلك، تعاني الشركة من تقادم تشكيلة سياراتها في بعض الأسواق، مما يؤثر على جاذبيتها مقارنة بالمنافسين.

تسلا

تطوير سيارات أكثر اقتصادية

مع زوال الإعفاء الضريبي، تزداد أهمية قدرة تسلا على طرح طرازات أكثر اقتصادية في السوق. وتشير التقارير إلى أن الشركة تخطط لإطلاق طرازات جديدة بأسعار معقولة في النصف الثاني من هذا العام، وهو ما قد يساعد في تعويض فقدان الإعفاء الضريبي.

إذا تمكنت تسلا من طرح طراز بسعر قريب من 30,000 دولار دون إعفاء ضريبي، فستحقق إنجازاً كبيراً وقد لا يكون هناك تغيير كبير في أرقام التسليم السنوية.

استراتيجيات تسلا للنمو المستقبلي

لمواجهة التحديات القادمة، تتبنى tesla استراتيجيات متعددة للنمو والتوسع:

تنويع مصادر الإيرادات

يرى ماسك أن مستقبل تسلا يعتمد على السيارات ذاتية القيادة والروبوتات، على الرغم من أن معظم إيراداتها حالياً تأتي من مبيعات السيارات.

تسعى الشركة إلى تسريع الإيرادات من برمجيات القيادة الذاتية والخدمات في أواخر العام المقبل، مما سيوفر مصادر إيرادات إضافية بعيداً عن مبيعات السيارات التقليدية.

توسيع شبكة الشواحن

أعلنت تسلا عن إنجازات كبيرة في توسيع شبكة الشواحن الخاصة بها خلال الربع الثالث، حيث افتتحت 4000 محطة شحن جديدة، بزيادة 18% على أساس سنوي.

كما قدمت 1.8 تيراواط ساعة من الطاقة للمركبات، بزيادة 29% على أساس سنوي، وأجرت 54 مليون جلسة شحن فصلية، بزيادة 31% على أساس سنوي.

تساهم هذه التوسعات في تعزيز النظام البيئي للشركة وجعل منتجاتها أكثر جاذبية للمستهلكين.

تطوير قطاع تخزين الطاقة

غالباً ما يتم التغاضي عن أعمال الطاقة في تسلا من قبل محللي وول ستريت. ومع تزايد الضغط على شبكة الطاقة الأمريكية بسبب الطلب الهائل على الكهرباء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تستثمر شركات المرافق في “ميغاباك” من تسلا لتكملة الشبكة.

أصبح قطاع الطاقة في تسلا مربحاً في منتصف عام 2022 وحقق أرباحاً في 13 ربعاً متتالياً. في الوقت نفسه، ارتفعت عمليات نشر الطاقة على أساس سنوي بنسبة 113% في عام 2024 وحده.

تستعد شركة تسلا لتقديم تقرير قوي للربع الثالث من عام 2025، مدفوعة بشكل أساسي بتهافت المستهلكين للاستفادة من الإعفاء الضريبي للسيارات الكهربائية قبل انتهائه.

ومع ذلك، تواجه الشركة تحديات كبيرة في الأشهر المقبلة مع زوال الدعم الحكومي واشتداد المنافسة في الأسواق العالمية.

يعتمد نجاح تسلا في المستقبل على قدرتها على تنويع مصادر الإيرادات، وتقديم طرازات أكثر اقتصادية، وتعزيز تكنولوجيا القيادة الذاتية، وتطوير قطاع الطاقة.

وعلى الرغم من التحديات الحالية، لا تزال تسلا في وضع قوي للاستفادة من التحول العالمي نحو النقل الكهربائي والطاقة المستدامة.

تترقب الأسواق بفارغ الصبر إعلان الشركة يوم الخميس، حيث ستوفر الأرقام نظرة ثاقبة على مستقبل تسلا في عصر ما بعد الإعفاءات الضريبية، وقدرتها على الحفاظ على مكانتها الرائدة في سوق السيارات الكهربائية العالمي.

مهما كانت النتائج، فإن استراتيجية ماسك طويلة المدى للتحول من مجرد شركة لتصنيع السيارات إلى شركة متكاملة للطاقة والتكنولوجيا ستظل محور اهتمام المستثمرين والمحللين في الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى