تقنيات مبتكرة في معرض ميونيخ للسيارات 2025.. محركات كهربائية بدون مغناطيس وشاشات تختفي عند الحاجة

تحول معرض ميونيخ للسيارات (IAA) في ألمانيا إلى ملتقى للتقنيات المتطورة، حيث امتلأت قاعاته الست بالابتكارات التكنولوجية المذهلة مع بعض منصات العرض للشركات المصنعة للسيارات.
نستعرض في هذا التقرير أبرز التقنيات المثيرة للاهتمام التي عُرضت في المعرض والتي تبشر بمستقبل جديد لصناعة السيارات، خاصةً في مجالي المحركات الكهربائية وتقنيات العرض المتطورة.

تقنيات مبتكرة في معرض ميونيخ للسيارات 2025
شهد معرض ميونيخ للسيارات 2025 عرضاً مثيراً للتقنيات المستقبلية التي ستشكل ملامح صناعة السيارات في السنوات القادمة.
برزت من بين الابتكارات محركات Valeo iBEE الكهربائية الخالية من المغناطيس الدائم، والتي تعمل بنظام حثي متطور يخفض البصمة الكربونية بنسبة 40% مقارنة بالمحركات التقليدية، مع قدرات تصل إلى 469 حصاناً.
كما لفتت شاشات Samsung DRIVE “الخجولة” الأنظار بتقنية OLED فائقة النحافة، والتي تتميز بقدرتها على الاختفاء داخل لوحة القيادة عند عدم الحاجة إليها، إضافة إلى الشاشات المرنة التي تنحني بسلاسة والشاشات القابلة للف في المقاعد الخلفية.
يعكس معرض ميونيخ للسيارات توجهاً واضحاً نحو دمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات العرض المتطورة في السيارات، مع التركيز على تحسين تجربة المستخدم وزيادة كفاءة الطاقة والحد من التأثير البيئي، مما يبشر بعصر جديد من السيارات أكثر استدامة وتكيفاً مع احتياجات المستخدمين.
محرك Valeo iBEE: ثورة في عالم المحركات الكهربائية
عرضت شركة Valeo بالتعاون مع شركة Mahle محركاً كهربائياً ثورياً يُعرف باسم iBEE (Inner Brushless Electrical Excitation)، وهو محرك خالٍ من المغناطيس الدائم.
تستخدم هذه التقنية نظاماً حثياً لنقل الطاقة إلى الدوار الكهرومغناطيسي، متجاوزة الحاجة إلى الفراشي والحلقات الانزلاقية التي تستخدمها بي إم دبليو في محركاتها الكهربائية من الجيل الخامس.

على غرار نظام بي إم دبليو، يتطلب إنشاء قوة كهرومغناطيسية كافية في الدوار واط قليلة جداً (ربما أقل من 10)، لذلك فإن أي فقدان عبر فجوة الشحن الحثي الصغيرة يكاد لا يُذكر.
لكن الفائدة الكبيرة تظل قائمة: في ظروف السرعة العالية والحمل المنخفض (القيادة على الطرق السريعة)، تولد المغناطيسات الدائمة سريعة الدوران تياراً معاكساً (مثل الكبح التجديدي)، يتم التحكم فيه عن طريق تغذية المحرك بقليل من تيار “إضعاف المجال” السلبي (وخفض المدى). مع الدوار الكهرومغناطيسي، ما عليك سوى إيقاف تشغيله واختفاء مشكلة السحب.
تستهدف هذه التقنية السيارات الفاخرة، حيث يدعم التصميم الأولي قدرات تتراوح بين 295-469 حصاناً، في حين أن التخلص من المغناطيسات يقلل من البصمة الكربونية للمحرك بنسبة 40 بالمائة مقارنة بمحرك كهربائي بمغناطيس دائم بنفس القدرة.
تدعي Valeo أن النماذج الأولية تعمل وتُظهر نتائج واعدة، مع عزم دوران قوي للغاية منذ البداية (يكفي لتمكين محاور DRIVE مباشرة ذات نسب تروس أقل عددياً يمكنها دعم سرعات قصوى أعلى) ونسب رائعة بين الإنتاج المستمر والذروة (تم إثبات 268 حصاناً مستمراً).

في عام 2024، غطت المجلة تقنية مماثلة من ZF، تسمى محرك متزامن مثار حثياً داخل الدوار (I²SM)، والتي حصلت على جائزة CLEPA للابتكار من الرابطة الأوروبية لموردي السيارات، ولكن حتى الآن لم يتم الإعلان عن أي عقود مع شركات تصنيع السيارات. هناك أمل في أن تجد إحدى هذه المحركات الخالية من المغناطيس والفراشي طريقها إلى السوق قريباً.
شاشات Samsung DRIVE “الخجولة”: تقنية OLED التي تختفي عند الحاجة
كم من الشاشات تحتاج في سيارتك في أي وقت؟ هل جميع الشاشات جميلة بما يكفي لترغب في النظر إليها طوال الوقت؟ هل تتطلب بعض مواقف القيادة معلومات أكثر من غيرها؟ تهدف سلسلة شاشات DRIVE الجديدة من سامسونج إلى تقديم بدائل للشاشات الحاضرة دائماً اليوم. (DRIVE هي اختصار لـ Design-differentiation، Robust reliability، Intelligent safety، Visual excellence، Expanded and extendable).

تستخدم جميع هذه الشاشات تقنية الصمام الثنائي العضوي الباعث للضوء (OLED)، التي تنشئ ضوءها الخاص في طبقة الشاشة، على عكس تقنية شاشة الكريستال السائل (LCD) اليوم، التي تتطلب عادةً صمامات ثنائية باعثة للضوء صغيرة (LEDs) في طبقة منفصلة خلف LCD.
بالنسبة للسائق، هناك شاشة مقاس 10.3 بوصة رقيقة للغاية (1-2 ملم كحد أقصى على ما يبدو)، بفضل تقنية OLED أحادية الطبقة، وهي توفر الكثير من المعلومات بألوان كاملة. ولكن ربما تكون في رحلة بمساعدة كبيرة من نظام ذاتي، وتحتاج فقط إلى الحقائق الأساسية.

يمكن خفض الشاشة إلى لوحة القيادة تاركة شريطاً من البيانات بعرض 2 بوصة. هل أنت متوقف وتشحن السيارة؟ تريد فقط مشاهدة المحتوى على الشاشة المركزية؟ يمكن خفض لوحة العدادات بالكامل.
شاشة “Flexible L” مقاس 14.4 بوصة
بدأت الشاشات المنحنية برفق في طريقها إلى السيارات الآن، لكن سامسونج تصنع شاشات هواتف تُطوى إلى النصف. باستخدام تلك التكنولوجيا، تعرض شاشة وحدة التحكم المركزية مظهراً شلالياً ينتقل بسلاسة من زاوية لوحة القيادة النموذجية إلى الوضع الأفقي.

شاشة OLED قابلة للف
في المقعد الخلفي، قد يشاهد الركاب برامج الفيديو فقط في رحلات العطلات الطويلة، تاركين الشاشة في الطريق وعرضة لركلات مقاعد الأطفال أو تحريك حمولات البضائع. تتيح تقنية الشاشة القابلة للف من سامسونج اختفاء هذه الشاشة مثل الشاشات التي اعتاد الناس مشاهدة عروض الشرائح وأفلام المنزل عليها.
بالطبع، عندما تكون غير ملفوفة، تبدو أكثر عرضة للخطر من شاشة معلومات دائمة للمقعد الخلفي.
من بين جميع مفاهيم Samsung DRIVE الجديدة، يبدو هذا المفهوم الأكثر هشاشة وبالتالي الأقل احتمالاً للتحقق. سيكون من الرائع أن يثبت خطأ هذا الاعتقاد!

يُظهر معرض ميونيخ للسيارات لعام 2025 أن مستقبل صناعة السيارات لا يتعلق فقط بالمحركات الكهربائية والقيادة الذاتية، بل يمتد ليشمل تحسينات جذرية في تجربة السائق والركاب من خلال تقنيات عرض متطورة ومحركات أكثر كفاءة وصديقة للبيئة.
تعد محركات Valeo الخالية من المغناطيس وشاشات Samsung DRIVE “الخجولة” مجرد نظرة خاطفة على المستقبل القريب للسيارات، حيث تتلاقى التكنولوجيا المتطورة مع احتياجات المستخدم لخلق تجربة قيادة أكثر ذكاءً واستدامة وراحة.
مع استمرار تطور هذه التقنيات، نشهد تحولاً تدريجياً في تصميم السيارات ووظائفها، مما يشير إلى عصر جديد من النقل حيث تصبح السيارة أكثر من مجرد وسيلة للتنقل – بل مساحة متعددة الاستخدامات تتكيف مع احتياجات المستخدم المتغيرة، سواء كان ذلك أثناء القيادة النشطة أو الاسترخاء في وضع القيادة الذاتية أو حتى أثناء وقوف السيارة وشحنها.
نرشح لك: بطاريات لا تشتعل ولا تدخن.. كاتل تكشف عن تقنية “Shenxing Pro” في معرض ميونخ










