سيارات اليوم ترصد تداعيات أزمة البنزين.. “مشاجرات وسوق سوداء وتعريفة جديدة”


خبر غير مُفرح ، استيقظ عليه المصريين ثاني أيام عيد الفطار المبارك ، وهو قرار حكومة مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الجديد والذي بدأ مهام منصبه رسميا الخميس الماضي ، برفع أسعار المنتجات البترولية في إطار سياسة تخفيض الدعم المقدم للمواطنين في مختلف صوره، والتي تم الإعلان عنها منذ عام 2015 لإنعاش اقتصاد البلاد المتعثر.
وبدأت محطات الوقود اعتبارا من الساعة التاسعة صباح أمس السبت تطبيق الأسعار الجديدة للمحروقات، إذ أخطرت وزارة البترول محطات الوقود أن الأسعار الجديدة ستكون بواقع 5.5 جنيهات (الدولار بـ17.8) بدلا من 3.65 لبنزين 80، و6.75 جنيهات بدلا من خمسة جنيهات لبنزين 92، و7.75 جنيهات بدلا من 6.60 جنيهات لبنزين 95.
كما تقرر زيادة سعر لتر السولار من 3.65 جنيهات إلى 5.50، ورفع أسعار أنبوبة البوتاغاز المنزلي من 30 جنيها إلى 50 جنيها، ومن 50 جنيها إلى 100 جنيه للاستخدام التجاري.
وكانت وزارة المالية قد قدرت فاتورة دعم المواد البترولية للعام المالي 2018- 2019، بنحو 89 مليار جنيه، مقابل 110 مليار جنيه كفاتورة دعم المواد البترولية قد خصصتها في العام المالي 2017-2018.
وتعد هذه هي المرة الثالثة التي ترفع فيها الحكومة أسعار المحروقات في إطار اتفاقية مع صندوق النقد الدولي، في نوفمبر 2016، وافق الأخير على إثرها على منح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار، نظير إجراءات اقتصادية صعبة تضمنت تعويما للجنيه ورفع أسعار الوقود بتقليص الدعم المقدم لها في مطلع نوفمبر 2016، ثم رفع أسعار المحروقات في يونيو 2017، وإصدار قانون الضريبة المضافة وزيادة أسعار القطارات ومترو الأنفاق، التي كان آخرها زيادة أسعار تذاكر المترو في مايو الماضي، ثم إعلان زيادة أسعار الكهرباء ومياه الشرب الأسبوع الماضي.

تداعيات الأزمة
بلا شك أثار قرار الحكومة برفع أسعار المواد البترولية غضب المواطن المصري لا سيما أن البنزين والسولار أصبحا من أساسيات الحياة ويتوقف عليه العديد من المصالح مثل حركة المواصلات والتي ستزيد بنسبة لا تقل عن 25 % وبالإضافة إلى غلاء استغلال التجارة هذه الزيادة لرفع أسعار السلع الأستهلاكية.
ففي عدد من المحافظات بدأ عدد من سائقي الميكرباصات برفع الأجره بزيادة وصلت إلى 3 جنيهات ، مما أثار غضب المواطنين وأدى إلى حدوث مشاجرات بينهم أدت إلى تدخل قوات الشركة لفض هذه المنازعات.
ففي محافظة السويس ، رفع سائقو سيارات الأجرة بالموقف الإقليمي ، تعريفة الركوب بقيم متفاوتة بين 3 إلى 8 جنيهات، عقب زيادة أسعار المحروقات بنسبة تزيد عن 35%، وسط أجواء العيد التي دفعت الركاب إلى القبول بالوضع الجديد لحين تحديد تعريفة رسمية جديدة.
اما محافظة الدقهلية سادت حالة من الارتباك داخل مواقف الميكروباص إذ أضرب عدد كبير من سائقي السرفيس، بموقفي طلخا الجديد، وسندوب، وامتنعوا عن العمل لحين تحديد تعريفة الأجرة الجديدة، الأمر الذي أدى إلى حدوث مشادات ومشاجرات بين السائقين والركّاب.
وقام قائدي الميكروباص بعدد من مواقف حلوان بإلاضراب للاحتجاج علي زيادة أسعار السولار والبنزين وشهدت مشادات كلامية بينهم وبين المواطنين المترددين علي المواقف وعلي الفور تدخل رجال الشرطة لحل الأزمة وإقناعهم بمبررات الزيادة وإعادة فتح المواقف أمام المواطنين.
وعلى أثر هذه المشاجرات في عدد من المحافظات، أعلنت الإدارة العامة للمرور بقيادة اللواء عصمت الأشقر، مساعد وزير الداخلية لقطاع المرور، نشر الخدمات المرورية على الطرق وبداخل نطاق المحافظات على مستوى الجمهورية للتأكيد على تطبيق الأسعار الجديدة المقررة من قبل المحافظين وعدم الزيادة عليها من قبل السائقين.
وأضاف مصدر أمني بالإدارة، أنه حال رفع أي سائق الأجرة عن الزيادات التي قررتها المحافظة الخاصة به سيتم سحب رخصتي القيادة والتسيير منه وتحمله غرامة مالية نتيجة تلك المخالفة، مطالبا المواطنين بالإبلاغ عن أي سائقين يرفعون الأجرة عن الحد المقرر من قبل المحافظة.

وشهدت محافظة القاهرة بمنطقة شبرا ، القبض علي صاحب محطة ويدعي أ ص 27 سنة قام بتجميع 9 ألاف لتر بنزين 92 المدعم وإخفاءهم قبل ساعات من تطبيق الأسعار الجديدة لبيعهم في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة و بمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة.
وفي منطقة روض الفرج القي ضباط المباحث القبض علي عز الدين محمد 33 سنة صاحب محطة أثناء قيامه ببيع 2000 لتر بنزين 92 بالسوق السوداء دون قيدهم في الدفاتر الخاصة بالمحطة .
وفى الجيزة كثفت أجهزة الأمن بإشراف اللواء عصام سعد مساعد الوزير لأمن الجيزة من تواجدها أمام جميع محطات الوقود وفى الشوارع والمواقف للتصدي لأي محاولات شغب أو عنف تحدث بعد زيادة أسعار الوقود حيث تمكن رجال المرور من تحرير 25 مخالفة بالمواقف زيادة تعريفة الركوب.

التعريفة الجديدة للمواصلات
وبناءا على كل ما سبق، تقرر زيادة تعريفة الركوب الخاصة باتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة، وتم تحديد التعريفة 3 جنيهات لكل 30 كيلو فأقل، والخاصة بـ 273 خطا، و4 جنيهات لكل 31 كيلو وحتى 40 كيلو، والخاصة بـ 44 خطا، و5 جنيهات لكل 41 كيلو حتى 60 كيلو والخاصة بـ 27 خطا.
كما تقرر تعديل تعريفة ركوب السيارات الأجرة البيضاء لتصبح 6 جنيهات لفتح العداد ويشمل 1 كيلو، و250 قرشا لكل 1 كيلو متر، و16 جنيه لساعة الانتظار وتزيد بواقع 8 جنيهات لكل ساعة إضافية.
وتقرر تعديل تعريفة شركات النقل الجماعى للركاب، حيث تبلغ عدد الشركات العاملة 17 شركة، يعمل بها 1200 مينى باص، وتم زيادة تعريفة المينى باص العادى من 3 جنيهات إلى 4 جنيهات، وزيادة مينى باص مزود “واى فاى” من 3.5 إلى 4.25 جنيه، وزيادة مينى باص مدن جديدة من 4.5 جنيه إلى 5 جنيهات، وزيادة مينى باص مميز “مكيف واى فاى” من 7 جنيهات إلى 8 جنيهات.










