“سيارات اليوم” ترصد ردود أفعال قانون نقل الملكية الجديد من داخل سوق المستعمل

شهد سوق السيارات المصري، حالة من الجدل خلال الساعات الأخيرة الماضية بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر برقم 66 لسنة 1973، سعياً لوضع القواعد التى تكفل حث ملاك المركبات على سرعة نقل ملكيتها أو تجديدها خلال أجل محدد.
وتضمنت التعديلات الجديدة إضافة فقرة ثانية للمادة رقم 19 من قانون المرور نصت على: “وفى جميع الأحوال لا يجوز نقل ملكية المركبة إلا بناء على طلب مالكها، أو وكيله الخاص لمرة واحدة، ولا يجوز إصدار توكيل ثان من المالك أو وكيله عن ذات المركبة، ويجب نقل الملكية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور التوكيل وإلا اعتبر كأن لم يكن”.
كما تضمنت التعديلات أيضا، إضافة فقرة ثالثة إلى المادة 22، نصت على: “وتجدد رخصة المركبة بناء على طلب مالكها، كما يجوز تجديدها بالنسبة للأشخاص الطبيعيين بتوكيل خاص لمرة واحدة من مالك المركبة يكون سارياً لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره وإلا اعتبر كأن لم يكن، أما بالنسبة للأشخاص الاعتباريين فيجوز تجديدها بتوكيل عام يسرى لمدة سنة من تاريخ صدوره”؛ مع إعطاء فترة انتقالية مدتها 3 أشهر لتوفيق الأوضاع لمن ستنتهى توكيلاتهم فى مدة الأشهر الثلاثة.
هذه التعديلات، اشعلت سوق السيارات في ظل اعتراض عدد كبير من التجار، حتى أصدرت رابطة تجار سيارات مصر، بيانا، عبر فيه عن رفضها التام للمشروع، مؤكدة أنه سيوقف حركة مبيعات السيارات المستعمل، ويؤدي إلى إهدار المال العام.
“سيارات اليوم”، تواصلت مع عدد من تجار “سوق الجمعة” للسيارات المستعملة بمدينة نصر، الذين تباينت آرائهم ما بين قبول تعديلات قانون المرور والرفض التام لما يلحق بهم من ضرر.
في البداية، يقول حمادة النص تاجر في “سوق الجمعة” للسيارات المستعملة، إن تعديلات قانون المرور الجديدة ستحمل المستهلكين والتجار أعباء إضافية، مما ينعكس سلبيا على قطاع المستعمل، قائلا:”التعديلات هتدمر الدنيا والناس هتبطل شغل”.
وأضاف النص، أن سوق المستعمل يعاني من الركود منذ بداية العام مع تطبيق اتفاقية إلغاء الشراكة الأوروبية بعد وصول الجمارك إلى “صفر”، وهذا التعديل سيزيد من ركود السوق، وقد يؤدي إلى توقف حركة المبيعات نهائيا.
وأشار تاجر السيارات إلى أن أقل تسجيل للسيارة يبلغ حوالي 2000 جنيها، وهذه لا يستطيع التاجر تحملها بمفرده، مما يجعله يرفع أسعار السيارات على المستهلك لتحمل الزيادة سويا، موضحا أن المواطنين سيتجهون إلى مواقع السوشيال ميديا لبيع سياراتهم، بعد عزوف التجار عن السوق.
واختلف هيثم عابد، تاجر في “سوق الجمعة” للسيارات المستعملة، مع سابقه في الرأي، حيث يري أن مبيعات السيارات لم تتأثر بشكل كبير كما يعتقد البعض، معللا ذلك بأن التجار سيضرون إلى تخفيض هوامش الأرباح للتخلص من المخزون والسيارات التي لديهم، مما يصب لصالح المستهلك المصري.
وأضاف عابد، أن تعديلات المرور الجديدة ستحد من التلاعب ووتكسب بعض التجار سيئ السمعة نتيجة تسجيل السيارة بأكثر من توكيل، قائلا: “هتريح الناس ومش هيكون فيه أكتر من توكيل للسيارة، وهتقلل المشاكل والجرائم”.
وأكد تاجر السيارات، أنها ستحافظ على المواطنين وتحمي أموالهم خاصة في عمليات البيع المتتالية، ولا يتعرض أحد للنصب او السرقة، لافتا إلى أن البعض يستخدم الأوراق المزورة في التوكيلات وغيرها.










