“فيتش”: مصر مركز جذب جديد لصناعة السيارات بفضل السياسات الصناعية القوية

شهدت مصر في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في قطاع صناعة وتجميع السيارات، حيث أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات العالمية في هذا المجال.
هذا النجاح جاء نتيجة السياسات الصناعية القوية التي تتبناها الدولة، والتي تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة تنافسية السوق المصري على المستوى الدولي.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز ما ورد في تقرير وكالة “فيتش” الأمريكية حول صناعة السيارات في مصر، بالإضافة إلى البرامج الحكومية الداعمة لهذا القطاع الواعد.
نرشح لك: عام يحمل الخير لمصر.. خريطة السيارات المجمعة محليًا في 2025

دور السياسات الحكومية في جذب الاستثمارات
أكدت وكالة “فيتش” الأمريكية في تقريرها الأخير أن مصر أصبحت واحدة من الأسواق الأكثر جذبًا لصناعة وتجميع السيارات. وجاء هذا التحول مدفوعًا بالسياسات الصناعية القوية التي تبنتها الحكومة المصرية، والتي شجعت الشركات العالمية على الاستثمار في الإنتاج المحلي.
وأشارت الوكالة إلى أن شركات مصنعة رائدة مثل ستيلانتس، نيسان، وجنرال موتورز ما زالت تضخ استثماراتها في السوق المصري، مستفيدة من الدعم الحكومي الذي يهدف إلى تحقيق التكامل الصناعي وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي.
اقرأ أيضًا: “محمد منصور”: جنرال موتورز أول مصنع في مصر يحقق إنتاج مليون سيارة

الاستثمار في الإنتاج المحلي: قفزة نوعية لصناعة السيارات
شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في استثمارات مصنعي المعدات الأصلية (OEMs)، والذين ركزوا على توسيع قدراتهم الإنتاجية محليًا.
وفقًا لتقرير وكالة “فيتش”، يُعتبر هذا الاتجاه نتيجة مباشرة للسياسات الحكومية الداعمة للقطاع، والتي تتماشى مع الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي في البلاد.
كما أوضح التقرير أن هذه الاستثمارات تُعزز من قدرة مصر على أن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات، معززة ببرامج تحفيزية تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي ورفع نسبة المكونات المحلية المستخدمة في التصنيع.

برنامج حوافز إنتاج السيارات: رؤية جديدة للمستقبل
أشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية وافقت في مايو الماضي على برنامج جديد لحوافز إنتاج السيارات، يُعتبر جزءًا من الاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات. هذا البرنامج يُمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الإنتاج المحلي، حيث يهدف إلى:
- زيادة نسبة المكوّن المحلي: تسعى الحكومة إلى رفع نسبة المكونات المحلية المستخدمة في تصنيع السيارات من 45% إلى 60%.
- زيادة الطاقة الإنتاجية: يستهدف البرنامج زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية لتتجاوز 400,000 وحدة سنويًا، مما يعكس طموح مصر في أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في سوق السيارات الإقليمي والدولي.
- توسيع التصدير: تخطط الحكومة لتصدير نحو ربع الإنتاج المحلي من السيارات، من خلال تقديم حوافز خاصة للشركات التي تُصدر منتجاتها.

التحديات المستقبلية لتحقيق الأهداف
بالرغم من النظرة الإيجابية لقطاع صناعة السيارات في مصر، أشار تقرير وكالة “فيتش” إلى أن تحقيق الأهداف الطموحة للحكومة يتطلب ضخ استثمارات ضخمة بحلول عام 2030. ويتطلب ذلك تعاونًا وثيقًا بين الحكومة والقطاع الخاص، بالإضافة إلى خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية لتحقيق هذه الطموحات.
نرشح لك: جنرال موتورز مصر: 20 مليون دولار استثمارات لإطلاق شيفروليه أوبترا 2025 محليًا
قطاع السيارات: ركيزة للاقتصاد الوطني
لا تقتصر أهمية صناعة السيارات في مصر على البُعد الاقتصادي فقط، بل تُعتبر أيضًا أداة لتعزيز الابتكار والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل جديدة للمصريين. مع استمرار الجهود الحكومية لدعم هذا القطاع، يُتوقع أن تُصبح مصر مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا.

نظرة تفاؤلية لمستقبل صناعة السيارات في مصر
تؤكد التقارير الدولية مثل تقرير وكالة “فيتش” أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها في صناعة السيارات. بفضل السياسات الصناعية القوية، وبرامج الحوافز الحكومية، والاستثمارات الأجنبية المتزايدة، يبدو أن السوق المصري مهيأ لتحقيق طفرة نوعية في هذا القطاع.
ومع استمرار الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة التصدير، من المتوقع أن تُصبح مصر نموذجًا يحتذى به في مجال صناعة السيارات على المستوى الإقليمي والدولي.
جنرال موتورز
وتعد شركة جنرال موتورز مصر إحدى الشركات الرائدة في مجال إنتاج السيارات، والتي تأسست منذ 40 عاماً، حيث تسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للأسواق الخارجية، وقد بلغ إجمالي استثمارات الشركة 530 مليون دولار، وتوفر الشركة نحو 50 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة .
ويعد مصنع جنرال موتورز مصر أول مصنع للسيارات يقوم بإنتاج المركبة المليون بأكثر من 60% مكونات محلية، كما يعد المصنع محور خطط نمو شركة جنرال موتورز العالمية للتصدير إلى أسواق دول الشرق الأوسط وقارة أفريقيا.










