مقال رئيس التحرير

قطاع السيارات .. إستعدوا للقاء الله

بعد فترة من التوقف عن الكتابة لأسباب تتعلق بعدم وضح الرؤية لهذا العام ، حتى أن أغلبنا لم يعد لديه من المعرفة التي تؤهله إلى تقديم النصيحة لمن يطلبها ، لم اعد صراحة هل أنصح الناس بالشراء أم لا ؟ لم أعد أعلم حقيقة من سيكمل المشوار ومن سيتخارج من سوق السيارات المصري العجيب !!!
هذا السوق الذي أصبح لا كبير له ، لم يعد المستهلك يعلم ماهي حقوقه لدى الوكيل ، ولم يعد الوكيل يعلم من رقيب عليه ، هل هو حماية المستهلك أم وزارة الصناعة أم الضرائب أم المركزي أم القوانين والتشريعات المنظمة للعملية التجارية في مصر .
المهم .. إرتفع سعر البترول عالميا ومعه الشحن وتقلصت التوريدات بسبب عدة أزمات آخرها حرب روسيا أوكرانيا و شح المعروض عالميا ومحليا بالتبعية ، وظهر الوجه القبيح للشركات الأم التي أصبحت تساوم الوكيل على سعر كل شحنة حتى لو 100 عربية .
نعم هذا ما حدث مع الوكلاء لقد أصبحت الشركات تساوم الوكلاء على سعر كل شحنة وهي في الطريق ، بل وأصبحت تحذف بعض الكماليات من السيارة دون الرجوع للوكيل أو حتى خصم قيمة هذا ” الأوبشن ” الذي تم حذفه من السيارة وعلى الوكيل القبول والتنازل أو تحويل مسار الشحنة لوكيل آخر في بلد مجاور مستعد للحصول عليها فورا ، والحقيقة أن هذه هي عادة الأوربين ، فلا عواطف في البيزنس وهم يسعون دائما إلى تحقيق المكاسب لا إلى العلاقات الإنسانية .
طب والحل .. مطلوب من جميع الأطراف الهدوء قليلا ، الإقتصاد والمستهلك والصانع والتاجر سيمتصون الأزمة كما حدث مع التعويم ، وفور إنتهاء حرب روسيا ستعود المياه لمجاريها تدريجيا وعلى الصعيد المحلي فإن إرتفاع الدولار لن يزيد عن 25% في حال الإستقرار وستنجح الحكومة والقطاع الخاص في زيادة الرواتب بقيمة تتراوح ما بين 10 إلى 15 % وستصبح الزيادة الفعلية على كاهل المستهلك هي 10% بعد إستقرار الأوضاع محليا وعالميا وهو ما لا نملك له وقتا زمنيا ، أما إذا تعقدت الأوضاع أكثر من ذلك فعلى الجميع الإستعداد للقاء الله .
وعلى صعيد الإجتماعات مع حماية المستهلك تارة والصناعة تارة أخرى ، وحالة التخبط في القرارت ، فأنا أقترح وبصورة شخصية أن يتم إستيراد نموذج أوربي أو أمريكي للنظام المعمول به في قطاع السيارات هناك ويتم تطبيقه في مصر حرفيا دون إجتهادات وذلك لمصلحة الجميع .

رئيس التحرير
خالد رجائي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى