أخبار عالميةاﻷخبار

طفرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالدول النامية بنسب تصل إلى 100%

تشهد العديد من الدول النامية تحولاً غير مسبوق في قطاع السيارات، حيث أصبحت السيارات الكهربائية الخيار الأول للمستهلكين في بلدان مثل نيبال، كوستاريكا، وتايلاند.

هذا التحول الملحوظ يعكس تغيرًا جذريًا في تفضيلات المستهلكين مقارنة بالسيارات التقليدية التي تعمل بالوقود الأحفوري.

أسباب الطفرة في المبيعات

وفقًا لدراسة حديثة أجرتها مؤسسة بلومبرج، هناك عدة عوامل رئيسية أدت إلى هذه الزيادة الكبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية:

  1. انخفاض أسعار البطاريات:
    • ساهم انخفاض تكلفة البطاريات بشكل كبير في جعل السيارات الكهربائية أكثر تنافسية من حيث السعر مقارنة بالسيارات التقليدية.
  2. السيارات المحلية منخفضة التكلفة:
    • دخول سيارات كهربائية محلية الصنع بأسعار أقل إلى الأسواق النامية جعلها خيارًا اقتصاديًا جذابًا للمستهلكين.

النرويج: نموذج ملهم للتحول الكامل

تُعد النرويج المثال المثالي للتحول نحو الطاقة النظيفة في قطاع النقل، حيث تُظهر الإحصائيات أن 100% من السيارات المباعة في النرويج هي سيارات كهربائية.

يُبرز هذا الإنجاز مدى قدرة الدول على تحقيق انتقال كامل إلى السيارات الكهربائية عند وضع سياسات داعمة وتوفير البنية التحتية المناسبة.

الطفرة التي تشهدها الدول النامية في مبيعات السيارات الكهربائية تُظهر تغيرًا عالميًا في قطاع النقل والطاقة. مع انخفاض الأسعار وزيادة الخيارات الاقتصادية، يبدو أن المستقبل يسير نحو تبني السيارات الكهربائية على نطاق أوسع، مما يُعزز من جهود التحول للطاقة النظيفة عالميًا.

نرشح لك: ديبال في مصر وأستراليا 2025.. قصة نجاح جديدة للسيارات الكهربائية الصينية

السيارات الكهربائية

تشهد أسواق الدول النامية ظاهرة استثنائية في قطاع السيارات، حيث أصبح المستهلكون في بلدان مثل نيبال وكوستاريكا وتايلاند يقبلون على شراء السيارات الكهربائية بأعداد تفوق مبيعات السيارات التقليدية التي تعمل بالوقود الأحفوري.

هذا التحول الملحوظ يأتي نتيجة انخفاض أسعار البطاريات ودخول سيارات كهربائية محلية الصنع منخفضة التكلفة إلى الأسواق، وفقًا لدراسة حديثة أجرتها مؤسسة بلومبرج.

وفي الصين، من المتوقع أن يتجاوز عدد السيارات الكهربائية المباعة في الربع الأخير من هذا العام إجمالي عدد السيارات المباعة في الولايات المتحدة الأمريكية.

تقرير بلومبرج: توقعات متصاعدة

تنشر بلومبرج نيو إنرجي فاينانس (Bloomberg NEF) سنويًا تقرير “توقعات السيارات الكهربائية” (Electric Vehicle Outlook)، وهذا العام يصدر التقرير في نسخته العاشرة.

في توقعات عام 2019، كانت المؤسسة تتوقع وجود 130 مليون سيارة كهربائية على الطرق بحلول عام 2030. أما توقعات عام 2025، فقد ارتفعت لتصل إلى 230 مليون سيارة، مما يعكس النمو المتسارع لهذا القطاع على المستوى العالمي.

السيارات الكهربائية

تراجع في الولايات المتحدة

قبل ست أو سبع سنوات، كان هناك اعتقاد سائد بأن 100% من مبيعات السيارات ستكون كهربائية بحلول عام 2025 أو 2030، وكان إيلون ماسك من بين المؤيدين لهذا التوقع، حيث صرّح قائلاً: “نعتقد أننا نستطيع الوصول إلى 50% من المبيعات بحلول عام 2026”. لكن مع حلول عام 2025، نجد أن الواقع مختلف تمامًا عن هذه التوقعات.

منذ عام 2019، زاد حجم أسطول السيارات الكهربائية بشكل كبير، لكن في السنوات الثلاث الأخيرة، شهد استقرارًا وحتى انخفاضًا طفيفًا. وكان عام 2025 هو العام الأول الذي انخفضت فيه التوقعات الإجمالية، وذلك بسبب التراجع القوي المتوقع في الولايات المتحدة.

ورغم أن الانخفاض لم يبدأ بشكل فعلي بعد، إلا أن اختفاء الدعم السياسي في ظل إدارة ترامب سيكون له تأثير حتمي على هذا القطاع.

نرشح لك: Togg التركية تدخل ساحة المنافسة الأوروبية بسيارة T10F الكهربائية

تراخيص السيارات السيارات المرخصة

الصين: نقطة التحول

عند النظر بشكل أوسع وعلى المدى الطويل، نجد أن نقطة انطلاق الطلب في الصين تحققت قبل ثلاث سنوات مما كان متوقعًا. حاليًا، أكثر من 50% من المركبات الجديدة المباعة في أكبر سوق للسيارات في العالم هي سيارات كهربائية أو هجينة قابلة للشحن، وهي نسبة تفوق بكثير أهداف الحكومة الصينية.

هذا يعني أن منحنى التحول نحو التبني العضوي من قبل المستهلكين حدث قبل ثلاث سنوات مما كان متوقعًا.

الدول النامية في الطليعة

تلعب أسواق الدول النامية حاليًا دورًا رياديًا في سوق السيارات الكهربائية، وإليكم بعض الإحصاءات المذهلة:

نيبال: نموذج غير متوقع

في نيبال، 70% من جميع السيارات الجديدة التي يتم بيعها هي سيارات كهربائية، مما يجعلها من الأسواق الرائدة عالميًا في هذا المجال.

تايلاند: اعتماد سريع

تصل نسبة السيارات الكهربائية في تايلاند إلى 60% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة، مما يضعها في مرتبة متقدمة على المستوى العالمي.

فيتنام: نمو متسارع

في فيتنام، تمثل السيارات الكهربائية 40% من سوق السيارات الجديدة، وهي نسبة متزايدة باستمرار.

النرويج: النموذج المثالي

لا تستطيع أي دولة نامية منافسة النرويج، حيث أن 100% من السيارات المباعة هناك هي سيارات كهربائية، مما يجعلها النموذج المثالي للتحول الكامل نحو الطاقة النظيفة في قطاع النقل.

السوق العالمي: تغير في التوازن

يشهد العالم حاليًا وضعًا فريدًا حيث بدأت العديد من الدول النامية في التفوق على الدول المتقدمة من حيث مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الأسواق هي التي ستشهد عمومًا نموًا في سوق السيارات. وحتى إذا بدأت الدول المتقدمة في بيع المزيد من السيارات الكهربائية، فإن أسواقها ستظل مستقرة أو ستنخفض في كثير من الحالات، بينما تستمر هذه الظاهرة بالتوسع في الأسواق الناشئة.

يعكس ازدهار السيارات الكهربائية في الدول النامية تحولاً عميقًا في قطاع النقل العالمي. إن انخفاض أسعار البطاريات وظهور سيارات كهربائية محلية منخفضة التكلفة يجعل هذه التكنولوجيا في متناول شريحة أكبر من المستهلكين في هذه البلدان.

وفي حين تواجه بعض الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة تحديات سياسية وهيكلية، تستفيد الدول النامية من فرصة “قفز المراحل” والتحول مباشرة إلى التكنولوجيا الأكثر تطورًا وصداقة للبيئة.

إذا استمر هذا الاتجاه، فقد نشهد تغييرًا جذريًا في التوازن العالمي لصناعة السيارات، حيث تصبح الدول النامية هي المحرك الرئيسي للنمو في قطاع السيارات الكهربائية.

وسيكون لهذا التحول آثار إيجابية كبيرة على البيئة والاقتصاد العالمي على حد سواء، مع تقليل الانبعاثات الكربونية وخلق فرص جديدة للابتكار والاستثمار في مجال النقل المستدام.

نرشح لك: تراخيص السيارات الكهربائية ترتفع بنسبة 32% خلال يوليو 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى