نيسان مصر وصندوق تطوير التعليم توقعان اتفاقية تعاون لتدريب طلاب معاهد “الكوزن”

في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تطوير التعليم التكنولوجي وربطه باحتياجات سوق العمل، وقع صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء بروتوكول تعاون مشترك مع شركة نيسان مصر، بهدف تدريب وتأهيل طلاب معاهد “الكوزن” المصرية اليابانية.
التعاون الجديد يُجسد رؤية الجمهورية الجديدة في بناء الإنسان المصري، وتعزيز قدراته بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة في البلاد.

بروتوكول تعاون لدعم التعليم التكنولوجي
تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، جاء توقيع بروتوكول التعاون بين صندوق تطوير التعليم وشركة نيسان-مصر كخطوة استراتيجية لتعزيز التعليم الفني والتكنولوجي. البروتوكول يستهدف دعم وتأهيل طلاب معاهد “الكوزن”، أحد المشاريع الرائدة التي ينفذها الصندوق، بهدف إعداد كوادر تكنولوجية بمعايير دولية قادرة على المنافسة في سوق العمل.
وقع الاتفاقية د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، والمهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة نيسان مصر، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، في إطار التوسع في عقد شراكات مع مؤسسات الإنتاج والصناعة الكبرى.

رؤية جديدة للتعليم التكنولوجي
أكدت د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن البروتوكول يأتي استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بتطوير التعليم التكنولوجي وربطه بالواقع الصناعي. وأشارت إلى أن معاهد “الكوزن” تُعد نموذجًا متطورًا يجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي، حيث يتم إعداد الطلاب وفقًا لأعلى المعايير الدولية.
وأضافت: “نحن نعمل وفق رؤية شاملة تتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة، التي تضع التعليم التكنولوجي المتقدم في قلب عملية التحول الإنتاجي والتكنولوجي للدولة.”
كما أوضحت أن الدراسة بمعاهد “الكوزن” ستبدأ العام الدراسي المقبل، وستمتد لخمس سنوات متصلة بعد المرحلة الإعدادية.
نرشح لك: نيسان مصر تستهدف زيادة حجم التصدير بنسبة تتجاوز الـ 50%

برامج تدريب متخصصة داخل مصنع نيسان
سيتضمن التعاون بين صندوق تطوير التعليم ونيسان مصر برامج تدريب متخصصة داخل مصنع نيسان، تشمل الجوانب العملية والنظرية، تحت إشراف خبراء من الشركة.
البرامج المهنية المرنة المصممة خصيصًا ستُركز على إكساب الطلاب المهارات اللازمة لبيئات العمل الصناعية، مع تعزيز قدراتهم على الانخراط المباشر في سوق العمل بعد التخرج.
كما يدعم البروتوكول بحوث الطلاب ويوفر فرص التوظيف لهم بعد إنهاء دراستهم، مما يُسهم في سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي وسوق العمل.

دور نيسان مصر في تعزيز التعليم التكنولوجي
من جانبه، أكد المهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة نيسان-مصر، أن البروتوكول يُمثل نقطة تحول في إعداد أجيال جديدة من الفنيين المهرة في صناعة السيارات.
وأوضح قائلاً: “نحن نؤمن بأهمية التعليم التكنولوجي في بناء مجتمع قوي وقادر على المنافسة، نيسان مصر، باعتبارها الشركة العالمية الوحيدة التي تمتلك مصنعها في مصر بنسبة 100%، تفخر بأن تكون جزءًا من هذا المشروع الوطني.”
وأشار إلى أن برامج التدريب ستُنفذ وفقًا لأعلى المعايير اليابانية، مما يضمن نقل الخبرات الصناعية المتقدمة إلى الطلاب، وتعزيز دور نيسان في تنمية صناعة السيارات في مصر.

نموذج ياباني يُطبق لأول مرة في مصر
معاهد “الكوزن” المصرية اليابانية تُعد نموذجًا فريدًا للتعليم التكنولوجي، حيث تجمع بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي داخل بيئة صناعية تُحاكي واقع المصانع.
وأوضحت د. رشا شرف أن المعاهد لا تقتصر على تقديم المعرفة النظرية، بل تُركز على تخريج مهنيين محترفين يمتلكون المهارات والسلوكيات اللازمة لبناء اقتصاد إنتاجي تنافسي ومستدام.
رؤية مشتركة بين التعليم والصناعة
أكد البروتوكول على أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تطوير التعليم التكنولوجي، حيث يُجسد التعاون بين صندوق تطوير التعليم ونيسان مصر نموذجًا ناجحًا يعكس حرص الدولة على تعزيز دور الصناعة في تطوير التعليم.
كما أشار البروتوكول إلى دور المؤسسات الصناعية في إعداد الكوادر المؤهلة، بما يُسهم في تحقيق نقلة نوعية لجودة مخرجات التعليم التكنولوجي، وتعزيز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والابتكار.

الحضور والمشاركون
شهد مراسم توقيع البروتوكول عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم:
- د. هاني هلال، الأمين العام للمبادرة المصرية اليابانية وعضو مجلس إدارة صندوق تطوير التعليم.
- السيدة اكوبو كيوكو، ممثلة عن وكالة الجايكا اليابانية.
- فريق عمل معاهد “الكوزن” المصرية اليابانية، ممثلًا في:
- د. محمود مطاوع، مدير الإدارة الهندسية.
- عبد المجيد محمد، المدير المالي والإداري.
- د. مها صلاح، مدير التعاون الدولي ومنسق المشروع.
- د. محمود سلامة، مدير المركز المصري للاختبارات.
خطوة نحو المستقبل
يُعد بروتوكول التعاون بين صندوق تطوير التعليم ونيسان مصر خطوة محورية نحو تطوير التعليم التكنولوجي في مصر. من خلال هذا التعاون، سيتم إعداد جيل جديد من المهندسين والفنيين المؤهلين وفقًا لأعلى المعايير الدولية، مما يُسهم في دعم التنمية الصناعية وتحقيق رؤية مصر 2030.
إن توقيع هذا البروتوكول ليس مجرد اتفاقية تعاون، بل هو جزء من رؤية متكاملة تهدف إلى بناء مستقبل أفضل للتعليم والصناعة في مصر.
من خلال هذا النموذج الياباني في التعليم التكنولوجي، يُمكننا أن نتطلع إلى جيل جديد قادر على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية، ومجهز بأحدث المهارات والمعارف. التعاون بين صندوق تطوير التعليم ونيسان مصر هو خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تعزيز التعليم التكنولوجي وربطه بالصناعة، مما يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف الوطنية.










