يحدث 2020 .. ” فولكس فاجن ” و” كريم نجار ” يعيدان رسم خارطة سوق السيارات

لا أحد ينكر أن ” فولكس فاجن ” مازالت أقوى شركة سيارات في العالم بالرغم من التحالفات التي جمعت بين شركات كبيرة جعلت منها كيان كبير في صناعة السيارات ولعل آخرهم تحالف PSA و FCA إلا أن فولكس فاجن مازالت تحتفظ بوضعها كونها تمتلك وتساهم في نحو 11 علامة تجارية هي ” أودي و بورش و لامبورجيني و بوغاتي و بنتلي وسيات و سكودا و دوكاتي و مان و سكانيا هذا بخلاف سيارات فولكس فاجن نفسها .
وبالنظر في تحركات ” فولكس فاجن العالمية ” فنجد أنها تبحث إنشاء مصنع كبير وإقليمي لها ، لا سيما أنها كانت تنتوي إقامته في ” تركيا ” ولكنها أجلت قرارها بسبب الأوضاع الساخنة في المنطقة ويبدو أنها تبحث الإنتقال لمكان أكثر إستقرار ” وفقا لتقارير تليفزيونية دولية ” ، ولعل آخر ما توجهت إليه ” فولكس فاجن ” مؤخرا هو مصر .
وحقيقة الأمر أن زيارة ” فولكس فاجن ” لمصر لم تكن زيارة ” موسمية ” أو ” عابرة ” فقد حضر من “فولكس فاجن” الألمانية مدير اللوجستيات ومدير المشروعات الجديدة ومدير السياسات الدولية والمدير الإقليمى لمبيعات الشرق الأوسط وأفريقيا ووكيلها في مصر ” كريم نجار ” وهو وفد لا يأتي من أجل ” النزهة ” كما أنه إلتقى بوفد حكومي يترأسه رئيس مجلس الوزراء في إجتماع يمثل حرص الطرفان على إحداث تعاون حقيقي ومثمر في قطاع صناعة السيارات .
” نجار ” .. تحركات للأمام دائما
وبالرجوع قليلا للخلف نجد أن تصريحات كريم نجار الأخيرة والخاصة بخططه التوسعية في السوق المصري تدل على شيء واجد فقط ، أن 2020 هو عام الإنطلاق ، فقد أكد ” نجار ” على ضخ 320 مليون جنيه إستثمارات في العلامتين ” سكودا ” و ” أودي ” من خلال إفتتاح مراكز خدمة جديدة لهما
ولا ننسى بالطبع المطالب بتجميع ” جيتا ” محليا لما لاقته من نجاح كبير في السوق المصري خلال الفترة التي تم طرحها به ، ولكن الأمر بات صعبا في ظل المميزات التي يحصل عليها المنتج الأوربي خاصة وأن السيارة تأتي من المكسيك وتتحمل الضريبية الجمركية كاملة ما يخرجها من المنافسة السعرية مع ” الأوربية “ .
” نجار ” وفولكس فاجن “
المثير في الامر أنه في حال إتخاذ ” فولكس فاجن قرارا ” بإنشاء مصنع لها في مصر فإن هذا يبشر بأمرين ، الأول مليارات الدولارات في صورة إستثمارات وآلاف من فرص العمل الجديدة وعشرات من مصانع الصناعات المغذية وشركات الخدمات اللوجيستية وربما حصيلة دولارية ضخمة نتيجة التصدير من مصر .
والأمر الثاني هو إنخفاض أسعار عدد من طرازات ” فولكس فاجن ” التي لن تتردد في تجميع طرازين على الأقل من سيارتها محليا ولا سيما ” جيتا ” الأكثر شعبية وهو ما يعمل على تخفيض سعرهما ، إضافة إلى تصريح سابق لـ ” نجار ” عن إعتزامه تجميع سيات ” أتيكا ” وهو ما يخفض سعرها أيضا وبالتالي فإن مبيعات ” فولكس فاجن ” و” سيات ” سترتفع بشكل كبير ومع زيادة الإستثمارات في العلامة أودي فهناك إحتمالية لإرتفاع مبيعاتها التي زادت فعليا عام 2019 ، وأخيرا ” سكودا ” التي أدت شكل جيد وسوف تؤدي بشكل أفضل خلال 2020 إذا ما تم تحريك سعر ” اوكتافيا ” للخلف قليلا .
وملخص ما يعتزمه ” نجار ” وما تبحث عنه ” فولكس فاجن ” يقودنا إلى إحتمالية أن تقوم ” فولكس فاجن ” بإسناد جميع العلامات التجارية التابعة لها إلى وكيلها الحالي ” كريم نجار ” في وقت قصير جدا لتتغير بذلك خارطة سوق السيارات من جديد .










