BYD تدرس توسيع عملياتها في الهند وسط تراكم مئات طلبات شراء السيارات الكهربائية

تدرس شركة BYD للسيارات الكهربائية خيارات توسيع وجودها في السوق الهندية، بما في ذلك إمكانية التجميع المحلي للمركبات، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على سياراتها الكهربائية في واحدة من أسرع أسواق السيارات نمواً في العالم.
يأتي هذا التوجه وسط تحديات تنظيمية تواجهها الشركة في الهند، حيث رفضت نيودلهي سابقاً خطط BYD لبناء مصنع تجميع كامل في البلاد، إلا أن الشركة تفكر الآن في استراتيجيات بديلة للتغلب على الحواجز الاستيرادية وتعزيز حضورها في السوق الهندية التي شهدت نمواً كبيراً في مبيعات الشركة خلال العام الماضي.
تراكم طلبات الشراء يدفع BYD للبحث عن حلول توسعية
كشفت مصادر مطلعة أن الشركة الصينية تقيم حالياً إمكانية إنشاء بعض أشكال التجميع المحلي في الهند، كما تعمل على الحصول على شهادات السلامة واللوائح التنظيمية المحلية لمزيد من الطرازات بسبب حصص الاستيراد المحدودة.
وبحسب هذه المصادر، فإن الشركة تدرس تجميع الأجزاء شبه المجمعة محلياً، وهو ما سيكون أرخص وأسهل من حيث الموافقات التنظيمية مقارنة ببناء مصنع كامل.
وأشارت المصادر إلى أن قوة الطلب هي ما يدفع الشركة لإعادة تقييم طرق إدخال المزيد من السيارات إلى البلاد، مضيفة أن الوكلاء لديهم مئات من حجوزات الشراء المتراكمة. ويأتي هذا في تناقض صارخ مع شركة تسلا، التي تقدم خصومات على بعض طرازاتها لتعزيز المبيعات في الهند.

الفرص والتحديات التنظيمية في السوق الهندية
تسلط المناقشات الحالية الضوء على كل من الفرص والعقبات التنظيمية التي تواجهها BYD في واحدة من أسرع أسواق السيارات نمواً في العالم.
كما تعكس تحولاً استراتيجياً للشركة الصينية، التي تضاعف الآن تركيزها على الهند، رغم رفض نيودلهي في الماضي لمقترح استثمارها خلال فترة تدقيق مشددة على الشركات الصينية.
ومن الجدير بالذكر أن العلاقات بين الهند والصين قد شهدت تحسناً نسبياً منذ العام الماضي، حيث واجه البلدان تعريفات جمركية مرتفعة فرضتها الولايات المتحدة. ويبدو أن هذا التحسن في العلاقات يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
أهمية التنويع خارج الصين لشركة BYD
أصبح التنويع خارج الصين أمراً ذا أهمية متزايدة لشركة BYD مع تباطؤ النمو في سوقها المحلي وسط انخفاض دعم المركبات الكهربائية واشتداد المنافسة. وتهدف الشركة إلى زيادة مبيعاتها في الأسواق خارج الصين بنحو 25% هذا العام.
وقد قفزت مبيعات BYD في الهند بنسبة 88% تقريباً العام الماضي لتصل إلى نحو 5,500 سيارة، مما أثقل قدرتها على العمل بموجب القواعد التي تحد من استيراد كل طراز مجمّع بالكامل إلى 2,500 وحدة.
وجاء هذا النمو على الرغم من الرسوم الجمركية التي تصل إلى 110% على السيارات المستوردة بالكامل، مدفوعة بأسعار منخفضة نسبياً مقارنة بتسلا.

نماذج BYD في السوق الهندية وميزتها السعرية
تبيع الشركة في الهند سيارة Atto 3 الكهربائية المدمجة من فئة SUV وسيارة eMax7 متعددة الأغراض – وكلاهما معتمد للاستيراد بما يتجاوز حصة 2,500 سيارة – بالإضافة إلى سيارتي Sealion 7 وSedan.
تبدأ أسعار Atto 3 من 2.5 مليون روبية هندية (27,255 دولاراً أمريكياً) حتى مع تعريفة استيراد تبلغ 70%. وهذا يضعها في نهاية القطاع المتميز من قطاع السيارات الكهربائية للسوق الشامل في الهند إلى جانب شركتي Mahindra & Mahindra Ltd وTata Motors Passenger Vehicles Ltd، مع استمرار تفوقها على تسلا من حيث السعر.
أما سيارة Sealion 7، التي باعت 2,200 وحدة في الهند العام الماضي، فتتراوح أسعارها بين 4.9 مليون إلى 5.5 مليون روبية – وهو أقل من سعر تسلا Model Y، التي تبدأ من 6 مليون روبية.
استراتيجيات للتغلب على حواجز الاستيراد
لقد اقتربت الشركة من منظمي قطاع السيارات الهندي للإشارة إلى كيف يمكن أن تقيد حدود الاستيراد النمو. وقد بيع معظم المخزون في الربع الأخير من العام، على عكس تسلا، التي لا تزال تكافح ضد حواجز التعريفة نفسها.
وعلى الرغم من التحسن المؤقت في العلاقات بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي أدى إلى استئناف الرحلات الجوية المباشرة، لا يزال الدعم السياسي متقلباً.
وقد قام بعض المسؤولين التنفيذيين في BYD، بما في ذلك المهندسين وكبار المديرين، بزيارة الهند منذ العام الماضي. ولكن كبار المسؤولين التنفيذيين في BYD الذين كانوا يخططون لزيارات العام الماضي قد أجّلوا سفرهم منذ ذلك الحين، وفقاً للمصادر، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
نرشح لك: سيارات BYD الكهربائية في الصدارة عالميًا مع توقعات بزيادتها خلال 2026

الميزة التنافسية لـ BYD أمام تسلا في الهند
على عكس تسلا التي تواجه صعوبات في تسويق سياراتها في الهند بسبب أسعارها المرتفعة، نجحت BYD في تقديم نماذج بأسعار تنافسية أكثر ملاءمة للسوق الهندية.
فعلى سبيل المثال، تُباع سيارة BYD Atto 3 بسعر أقل بكثير من سيارة Model Y من تسلا، مما يجعلها خياراً أكثر جاذبية للمستهلكين الهنود.
وتظهر البيانات أن معظم مخزون BYD في الربع الأخير من العام الماضي قد نفد، وهو ما يعكس الطلب القوي على منتجات الشركة رغم العوائق الجمركية والتنظيمية.
تمثل خطوة شركة BYD لتعزيز وجودها في السوق الهندية استراتيجية ذكية لتنويع عملياتها خارج الصين وللاستفادة من إمكانات النمو الهائلة في سوق السيارات الكهربائية الهندية.
وعلى الرغم من العقبات التنظيمية والتحديات السياسية، فإن النجاح الذي حققته الشركة حتى الآن في الهند يشير إلى وجود فرصة كبيرة للتوسع.
إذا نجحت BYD في إنشاء عمليات تجميع محلية في الهند، فقد تتمكن من تخفيض أسعار منتجاتها بشكل أكبر وزيادة حصتها في السوق على حساب المنافسين المحليين والدوليين.
ومع تزايد الاهتمام بالسيارات الكهربائية في الهند كجزء من جهودها للحد من الانبعاثات الكربونية، قد تلعب BYD دوراً محورياً في تشكيل مستقبل النقل في ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم.
نرشح لك: BYD تتصدر مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ومحليًا في 2025











