حصيلة مبيعات BYD في فبراير 2026.. 190 ألف مركبة طاقة جديدة في شهر واحد

عززت شركة BYD موقعها في سوق المركبات العاملة بالطاقة الجديدة مع إعلانها تحقيق مبيعات قوية خلال فبراير 2026، بالتوازي مع بدء النشر الواسع لمحطات شحن فائقة القدرة بقدرة ميجاواط داخل الصين.
ويعكس تزامن الإعلانين استراتيجية واضحة: دعم نمو المبيعات عبر تحسين تجربة الاستخدام اليومية، خاصة في ملف الشحن السريع الذي يُعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في قرار اقتناء السيارات الكهربائية.
مبيعات فبراير 2026: 190,190 مركبة طاقة جديدة
أعلنت BYD أنها حققت في فبراير 2026 إجمالي مبيعات شهرية بلغ 190,190 مركبة من فئة New Energy Vehicles (NEV). ووفقًا للبيانات التي أعلنتها الشركة، تتضمن الأرقام تفاصيل إضافية أبرزها:
- مبيعات سيارات الركاب العاملة بالطاقة الجديدة: 187,782 مركبة
- مبيعات سيارات الركاب والبيك أب خارج الصين (Overseas): 100,151 مركبة
وتقدّم هذه المؤشرات دلالة على اتساع نطاق أعمال الشركة، ليس داخل السوق المحلي فقط، بل عبر حضور متنامٍ في الأسواق الخارجية.

توزيع المبيعات حسب العلامات الفرعية
توزيع مبيعات فبراير 2026 على علامات BYD المختلفة، على النحو التالي:
- BYD (Dynasty | Ocean): 165,013 مركبة
- Fangchengbao: 17,036 مركبة
- Denza: 5,501 مركبة
- Yangwang: 232 مركبة
ويؤكد هذا التوزيع أن الكتلة الرئيسية للمبيعات لا تزال تقودها سلسلتا Dynasty وOcean، مع نمو ملحوظ لعلامات BYD الأعلى تموضعًا مثل Fangchengbao وDenza، بينما تستمر Yangwang كعلامة نخبوية بحجم محدود.

حصيلة أول شهرين من 2026: نمو متواصل
بحسب ما ورد في المنشور الخاص بالصفحة الرسمية لـBYD Global ، حققت المجموعة خلال الفترة يناير–فبراير 2026:
- إجمالي مبيعات BYD Group: 400,241 مركبة
- إجمالي المبيعات الخارجية لسيارات الركاب والبيك أب: 200,160 مركبة
كما تشير إلى أن إجمالي مبيعات NEV التراكمية تجاوز 15.5 مليون مركبة، وهو رقم يعكس حجم BYD كأحد أكبر اللاعبين عالميًا في قطاع الطاقة الجديدة.
لماذا تربط BYD المبيعات بالبنية التحتية؟
في الوقت الذي تواصل فيه BYD رفع معدلات التسليم، تدفع الشركة بالتوازي نحو السيطرة على نقطة حساسة في تجربة العميل: الشحن.
فارتفاع المبيعات يفرض تلقائيًا ضغطًا على الشبكات المتاحة، بينما يظل “زمن الشحن” عاملًا نفسيًا وعمليًا يؤثر في ثقة المستخدم، خاصة لمن يعتمد على السفر أو الاستخدام اليومي الكثيف. ومن هنا تأتي أهمية خطوة الشحن بقدرة ميجاواط بوصفها امتدادًا مباشرًا لاستراتيجية النمو.

BYD تبدأ النشر الواسع لمحطات شحن فائقة بقدرة «ميجاواط»
دخلت BYD مرحلة التنفيذ التجاري الفعلي لمشروع محطات الشحن فائقة القدرة، بعد أن انتقلت من الإعلان والتجارب إلى التركيب واسع النطاق داخل الصين.
وتُعد هذه الخطوة من التحركات الكبيرة في صناعة السيارات الكهربائية، لأنها لا تركز على تطوير السيارة فقط، بل على تقديم منظومة تشغيل متكاملة تقلل الاعتماد على أطراف أخرى.
تصميم هندسي مختلف للمحطات: كابلات من الأعلى
وفق المعلومات الواردة، تتميز المحطات الجديدة بتصميم غير تقليدي يعتمد على هيكل علوي يحمل كابلات الشحن من الأعلى بدلًا من تركها على الأرض. ويستهدف هذا الحل:
- تقليل احتكاك الكابلات وتآكلها
- تسهيل الاستخدام في المحطات المزدحمة
- خفض معدلات الأعطال الناتجة عن الاستهلاك اليومي
وبذلك تتحول محطة الشحن من “خدمة” إلى عنصر ضمن تجربة العلامة نفسها.
بداية عصر «الميجاواط»: 1,000 كيلوواط كمعيار جديد
كانت BYD قد كشفت في مارس 2025 عن شاحن فائق بقدرة 1 ميجاواط (1000 كيلوواط)، في خطوة تهدف إلى تقليص زمن الشحن بدرجة كبيرة، وتقريب تجربة التزود بالطاقة من مفهوم السرعة المعتاد في السيارات التقليدية.
ويعني ذلك عمليًا أوقات توقف أقل، وقدرة أعلى على الاعتماد على السيارة الكهربائية في الرحلات والتنقلات دون قلق.

منصة Super e-Platform: الشحن ليس محطة فقط
ترتكز المنظومة على Super e-Platform التي طورتها BYD، وتشمل مكونات متكاملة تساعد على تحقيق الشحن فائق القدرة، أبرزها:
- بطاريات Blade معدلة لدعم سرعات شحن أعلى
- محركات كهربائية عالية الأداء
- رقائق طاقة من كربيد السيليكون من الجيل الجديد
وتشير هذه العناصر إلى أن تحقيق الشحن بقدرة ميجاواط يتطلب توازنًا بين البطارية، وإدارة الحرارة، والبنية الكهربائية، ومعايير السلامة.
أرقام قياسية في الجهد والتيار: 1000 فولت و1000 أمبير
تستند محطات BYD فائقة القدرة إلى مواصفات تقنية مرتفعة ضمن الإنتاج التجاري، تشمل:
- جهد شحن يصل إلى 1000 فولت
- تيار يصل إلى 1000 أمبير
- قدرة قصوى تبلغ 1 ميجاواط
وتعني هذه الأرقام ضخ طاقة كبيرة في زمن قصير، ما يساعد على تقليل “قلق الشحن” الذي يُعد من أبرز معوقات انتشار السيارات الكهربائية.
BYD ومسار صعودها عالميًا
تأسست BYD عام 1995 وبدأت في مجال الإلكترونيات، قبل أن تتوسع إلى صناعة السيارات في أوائل الألفينات.
وخلال السنوات الأخيرة أصبحت الشركة من أكبر منتجي السيارات الكهربائية في العالم بفضل قدرات تصنيع ضخمة وتطور ملحوظ في تقنيات البطاريات، خصوصًا مع حلول مثل Blade Battery، إلى جانب تنوع محفظتها بين الكهربائية والهجينة القابلة للشحن.
حضور عالمي وتمدد في الشرق الأوسط
استطاعت BYD تحقيق انتشار في أسواق متعددة تشمل أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، كما تواصل ترسيخ حضورها في الشرق الأوسط في دول مثل الإمارات والسعودية والمغرب ومصر، مستفيدة من مزيج يجمع بين التكنولوجيا والمدى والسعر التنافسي وتكاليف التشغيل الأقل نسبيًا.
نرشح لك: سيارات BYD الكهربائية في الصدارة محليًا وعالميًا مع توقعات بزيادتها خلال 2026

عوامل نجاح BYD: تسعير وتقنية واعتمادية
تتلاقى عدة عوامل وراء الزخم الذي تحققه العلامة، أبرزها:
- أسعار تنافسية مقارنة ببعض العلامات الأوروبية واليابانية
- تقدم تقني في البطاريات ومنظومات الكهرباء
- اعتمادية تشغيلية ساعدت على بناء الثقة لدى شريحة واسعة
- تكلفة تشغيل أقل خصوصًا في الطرازات الكهربائية
يعكس إعلان BYD عن مبيعات 190,190 مركبة NEV في فبراير 2026 استمرار زخم الشركة في سوق الطاقة الجديدة، بينما يوضح التوسع المتزامن في محطات الشحن فائقة القدرة بقدرة ميجاواط أن BYD لا تراهن على المنتج وحده، بل على المنظومة الكاملة التي تجعل السيارة الكهربائية أكثر عملية وأقرب للاستخدام اليومي دون تنازلات.
وفي سوق يتجه بسرعة نحو “البرمجيات والبنية التحتية” كأدوات حسم، يبدو أن BYD تسعى لترسيخ تفوق طويل المدى عبر الجمع بين حجم المبيعات والتحكم في تجربة الشحن—العنصر الأكثر تأثيرًا في ثقة المستخدم وتبني السيارات الكهربائية على نطاق أوسع.











