أخبار عالميةاﻷخبارسيارات كهربائية

BYD تبدأ النشر الواسع لمحطات شحن فائقة بقدرة «ميجاوات» داخل الصين

تدخل شركة BYD مرحلة جديدة في سباق السيارات الكهربائية، ليس عبر تقديم طرازات أحدث فقط، بل من خلال خطوة أكثر تأثيرًا على تجربة المستخدم: نشر محطات شحن فائقة القدرة بقدرة ميجاوات على نطاق واسع داخل الصين.

التحرك يُعد انتقالًا واضحًا من مرحلة الإعلانات والتجارب المحدودة إلى التنفيذ التجاري الفعلي، ويعكس رهان الشركة على أن البنية التحتية للشحن ستكون أحد أهم مفاتيح المنافسة في السنوات المقبلة.

من التخطيط إلى التنفيذ: مشروع شحن ضخم على أرض الواقع

مع بدء تركيب المحطات الجديدة بصورة واسعة، تصبح BYD من أوائل الشركات التي تنقل مفهوم الشحن بقدرات ميجاواط إلى الاستخدام الفعلي على نطاق تجاري.

وتظهر المحطات بتصميم مختلف عن المعتاد، إذ تعتمد على هيكل علوي يحمل كابلات الشحن من الأعلى بدلًا من تركها على الأرض، في حل يهدف إلى:

  • تقليل احتكاك الكابلات وتآكلها
  • رفع سهولة الاستخدام في المحطات المزدحمة
  • تقليص الأعطال المرتبطة بالاستخدام اليومي المكثف

هذا التوجه يضع “محطة الشحن” نفسها كجزء من تجربة العلامة، وليس مجرد خدمة مساندة للسيارة.

إطلاق عصر الشحن بقدرة ميجاوات: نقطة تحوّل للصناعة

في مارس 2025، كشفت BYD عن شاحن فائق تُقاس قدرته بوحدة الميجاواط لأول مرة على نطاق الصناعة، بقدرة تصل إلى 1 ميجاواط (1000 كيلوواط).

الهدف المعلن من هذه القفزة هو تقليص زمن الشحن إلى مستويات غير مسبوقة، بحيث تقترب تجربة التزوّد بالطاقة من مفهوم السرعة والسهولة الذي اعتاد عليه مستخدمو السيارات التقليدية.

منصة Super e-Platform: الأساس التقني للشحن فائق القدرة

تعتمد منظومة الشحن الجديدة على حزمة تقنية متكاملة طورتها BYD ضمن ما تُسميه Super e-Platform، وتتضمن:

  • بطاريات Blade معدلة لدعم الشحن فائق السرعة
  • محركات كهربائية عالية الأداء
  • رقائق طاقة من كربيد السيليكون من الجيل الجديد

وتشير هذه المنظومة إلى أن الأمر لا يتعلق بمحطات شحن أقوى فقط، بل بتكامل بين السيارة والبنية الكهربائية وإدارة الحرارة والسلامة.

أرقام قياسية في الجهد والتيار: معايير غير مسبوقة

تأتي محطات الشحن فائقة القدرة بمواصفات تُعد الأعلى حاليًا ضمن الإنتاج التجاري، وتشمل:

  • جهد شحن يصل إلى 1000 فولت
  • تيار يصل إلى 1000 أمبير
  • قدرة شحن قصوى تبلغ 1 ميجاواط

ودلالة هذه الأرقام عمليًا أنها تتيح ضخ كمية كبيرة من الطاقة في وقت قصير، وهو العامل الذي يُنظر إليه كأهم عنصر لتخفيف “قلق الشحن” الذي يبطئ قرار التحول إلى السيارات الكهربائية.

خطة توسع داخل الصين: آلاف المحطات قيد التنفيذ

أعلنت BYD عن خطة لبناء أكثر من 4000 محطة شحن فائقة القدرة داخل الصين. ورغم عدم تحديد جدول زمني نهائي، فإن بدء النشر الواسع يؤكد أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ.
ولتسريع الانتشار، أبرمت الشركة خلال 2025 شراكات استراتيجية مع جهات متخصصة في البنية التحتية للشحن بهدف إنشاء عشرات الآلاف من نقاط الشحن عالية القدرة، على امتداد:

  • الطرق السريعة
  • المناطق الحضرية
  • محيط المعارض والوكلاء

الجيل الثاني قادم: حتى 2100 كيلوواط

بحسب تقارير صناعية، تعمل BYD على تطوير الجيل الثاني من محطات الشحن فائقة القدرة بقدرة قد تصل إلى 2100 كيلوواط. هذه القفزة لا تعني شحنًا أسرع فقط، بل تفرض متطلبات جديدة على تصميم السيارات نفسها، خصوصًا في:

  • أنظمة التبريد
  • البنية الكهربائية الداخلية
  • معايير أمان البطاريات

شاحن جديد في الطريق بقدرة 1500 كيلوواط

ضمن تطوير منظومة Megawatt Flash Charging، تشير المعلومات إلى أن BYD تعمل على شاحن قد يدعم طاقة تصل إلى 1500 كيلوواط، مقارنةً بالجيل الأول الذي يدعم حتى 1000 كيلوواط. وهو ما يوضح أن الشركة تتعامل مع ملف الشحن كمسار تطور مستمر وليس إنجازًا لمرة واحدة.

شبكة متعددة المستويات: شحن للطرق السريعة وللمدن وللسكن

التحليلات تشير إلى توجه BYD لبناء شبكة شحن متكاملة متعددة الطبقات تشمل:

  • محطات فائقة القدرة على الطرق السريعة
  • محطات داعمة داخل المدن
  • محطات أقرب للمناطق السكنية

كما تم رصد نشر أنظمة الجيل الثاني عند مداخل الطرق السريعة وفي مواقف وكلاء BYD، بما يؤكد الانتقال من الاختبار إلى الاستخدام التجاري الفعلي.

التوسع خارج الصين: أوروبا ضمن الخطة حتى نهاية 2026

لا تتوقف خطط BYD عند السوق المحلي، إذ أعلنت الشركة عن نيتها بناء نحو 3000 محطة شحن سريع في أوروبا بحلول نهاية 2026.

الاستراتيجية هنا تقوم على بيع السيارة مع توفير “منظومة تشغيل” تقلل مخاوف المستخدم من توفر الشحن وسرعته، وهو ما قد يمنح العلامة أفضلية تنافسية في الأسواق الخارجية.

نرشح لك: BYD تتصدر مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ومحليًا في 2025

تأثير متوقع على المبيعات: عودة النمو في 2026

تتوقع مؤسسات مالية أن يسهم إطلاق الجيل الثاني من الشحن فائق القدرة في دعم تعافي مبيعات BYD خلال 2026. وتشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع المبيعات بنحو 6% على أساس سنوي لتصل إلى قرابة 4.9 مليون سيارة خلال العام، مدفوعة بتحسن تجربة الاستخدام وتقليص زمن الشحن وزيادة العملية اليومية للسيارات الكهربائية.

تحرك BYD نحو نشر محطات شحن بقدرة ميجاواط لا يُقرأ كخبر تقني فقط، بل كإشارة إلى تحول استراتيجي في سوق السيارات الكهربائية: المنافسة لم تعد محصورة في مدى البطارية أو التسارع، بل تمتد إلى امتلاك البنية التحتية وتقديم تجربة شحن تُزيل العائق الأكبر أمام المستخدم.

وإذا نجحت الشركة في تنفيذ خططها داخل الصين وخارجها، فقد تضع معيارًا جديدًا للسوق، حيث تتفوق العلامات القادرة على بناء “نظام متكامل” للسيارة، لا مجرد سيارة بحد ذاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى