أخبار عالميةاﻷخبار

تراجع مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير 2026 للمرة الأولى منذ يونيو الماضي

مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين

أظهرت بيانات صادرة عن الاتحاد الأوروبي لصناعة السيارات (ACEA) يوم الثلاثاء، تراجعاً في مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا خلال شهر يناير مقارنة بالعام السابق، وذلك للمرة الأولى منذ يونيو الماضي.

جاء هذا الانخفاض متأثراً بالتراجعات التي شهدتها الأسواق الرئيسية بما فيها ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا.

ويأتي هذا التراجع في ظل تحولات كبرى تشهدها صناعة السيارات الأوروبية مع تزايد المنافسة من الطرازات الصينية الأرخص سعراً والتحديات المرتبطة بخطط إزالة الكربون التي تم تأجيلها.

مبيعات السيارات في أوروبا

مبيعات السيارات في أوروبا يناير 2026

شهدت أسواق السيارات الأوروبية بداية متعثرة للعام الجديد، حيث سجلت انخفاضاً في المبيعات بنسبة 3.5% خلال شهر يناير 2026 مقارنة بالعام السابق، وذلك للمرة الأولى منذ يونيو الماضي، حسبما أفادت وكالة أنباء رويترز.

وفقاً لبيانات صادرة عن الاتحاد الأوروبي لصناعة السيارات (ACEA)، انخفضت مبيعات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وأيسلندا إلى 961,382 سيارة، متأثرةً بالتراجعات الحادة في الأسواق الرئيسية مثل ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا.

وكان الانخفاض الأكثر حدة في النرويج، حيث تراجعت تسجيلات السيارات الجديدة بنحو 76%. وسط هذا التراجع العام، شهدت سيارات البنزين انخفاضاً دراماتيكياً بنسبة 26%، بينما واصلت السيارات الكهربائية والهجينة توسيع حصتها في السوق لتمثل مجتمعة 69% من التسجيلات الجديدة، في مؤشر على التحول المستمر نحو تقنيات التنقل المستدام رغم التحديات الاقتصادية والتجارية المتزايدة.

انخفاض حاد في النرويج

سجلت النرويج أشد معدلات التراجع، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة، التي تعتبر مؤشراً على المبيعات، بنحو 76% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام التحديات المتزايدة التي تواجهها أسواق السيارات في المنطقة الاسكندنافية التي كانت تعتبر من الأسواق الرائدة في مجال التحول نحو السيارات الكهربائية.

تعرفة شحن السيارات الكهربائية في مصر 2025: كيف تُحسَب ؟ ومتى تدفع أكثر/أقل؟

أهمية هذه التطورات

تمر صناعة السيارات الأوروبية بمرحلة تحول جذرية، حيث تكافح شركات صناعة السيارات التقليدية للمنافسة مع الطرازات الصينية الأرخص سعراً ومع التأجيل الذي طرأ على خطط إزالة الكربون.

كما تواجه هذه الشركات بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد أن قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة يوم الجمعة بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية الأمريكية، مما يضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي لصناعة السيارات.

بالأرقام

وفقاً للبيانات الصادرة عن ACEA، انخفضت المبيعات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وأيسلندا بنسبة 3.5% لتصل إلى 961,382 سيارة في يناير.

تراجعت تسجيلات سيارات البنزين بنحو 26% مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع انخفاض دراماتيكي في فرنسا بنسبة 49%، وفي ألمانيا بنسبة 30%.

وتقلصت حصة هذه السيارات من ما يقرب من ثلث حصة السوق في أوروبا إلى ما يزيد قليلاً عن خُمسها خلال هذه الفترة.

نرشح لك: انخفاض تراخيص السيارات الملاكي في مصر خلال يناير 2026 بنسبة 7.5%

ارتفاع حصة السيارات الكهربائية والهجينة

في المقابل، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات الكهربائية الهجينة بنحو 14% و32% و6% على التوالي.

وباتت هذه الفئات تمثل مجتمعة 69% من إجمالي التسجيلات الجديدة، صعوداً من 59% في يناير 2025، مما يؤكد على استمرار اتجاه التحول نحو التقنيات الأكثر صداقة للبيئة رغم التحديات.

أداء الشركات المصنعة

سجلت تسجيلات شركات فولكس فاجن وبي إم دبليو ورينو وتويوتا انخفاضاً بنسب 3.8% و5.7% و15% و13.4% على التوالي، بينما ارتفعت تسجيلات شركة بي واي دي (BYD) الصينية بشكل كبير بنسبة 165%، مما يعكس النمو المتسارع للشركات الصينية في السوق الأوروبية.

حققت مجموعة ستيلانتيس ومرسيدس مكاسب بنسبة 6.7% و2.8% على التوالي، مما يشير إلى أداء متباين بين مختلف الشركات المصنعة.

واصلت شركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات اتجاهها النزولي مع انخفاض بنسبة 17% على أساس سنوي، وهو الشهر الثالث عشر على التوالي الذي تشهد فيه المبيعات انكماشاً، وفقاً لبيانات ACEA.

تعكس بيانات مبيعات السيارات في أوروبا لشهر يناير 2026 المرحلة الانتقالية الصعبة التي تمر بها صناعة السيارات في القارة العجوز.

ففي الوقت الذي تتراجع فيه مبيعات سيارات البنزين التقليدية بشكل حاد، تواصل السيارات الكهربائية والهجينة تقدمها في حصة السوق، مما يؤكد على استمرار التحول نحو التنقل المستدام رغم التحديات الاقتصادية والتنظيمية.

مع ذلك، فإن التفاوت الكبير في أداء الشركات المصنعة، وخاصة الصعود القوي للعلامات التجارية الصينية مثل بي واي دي، يشير إلى تغير في موازين القوى في سوق تعد من أهم أسواق السيارات عالمياً.

ومع استمرار الغموض في البيئة التجارية العالمية واضطراب سلاسل التوريد، من المرجح أن تشهد صناعة السيارات الأوروبية المزيد من التحديات والتغييرات خلال الأشهر المقبلة، مما سيدفع الشركات التقليدية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها للبقاء في المنافسة.

نرشح لك: سوق السيارات الصيني مطلع 2026: تراجع محلي وقفزة صادرات 52%

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى