انفوجراف.. مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا خلال 2025

في سباق عالمي متسارع نحو التحول إلى التنقل الكهربائي، تواصل شركات السيارات الكبرى إعادة رسم خريطة المنافسة داخل سوق السيارات الكهربائية.
وخلال عام 2025، برزت BYD كأكبر بائع للسيارات الكهربائية على مستوى العالم، مدفوعة بتوسعها القوي في الأسواق الدولية وتنوع طرازاتها، بينما نجحت تسلا في الحفاظ على مكانتها كأحد أبرز رواد الصناعة الكهربائية بفضل تفوقها التكنولوجي وانتشارها العالمي، في مشهد يعكس احتدام المنافسة بين عملاقي السيارات الكهربائية خلال المرحلة الحالية.
كشفت دراسة حديثة أجراها مركز إدارة قطاع السيارات (CAM)، وهو معهد علمي متخصص في أبحاث السيارات والتنقّل التجريبي بمدينة بيرغيش غلادباخ الألمانية، عن خريطة مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل (BEV) عالميًا خلال عام 2025، مقارنة بعام 2024، مسلطة الضوء على أبرز الشركات المصنعة ونسب النمو والحصة الكهربائية لكل علامة.
اقرأ أيضًا: مبيعات السيارات الكهربائية تحقق إنجازاً تاريخياً في 2025 | تحليل حسب الدول

مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا
وأظهرت الدراسة أن شركة BYD الصينية واصلت تصدرها لقائمة الشركات الأعلى مبيعًا للسيارات الكهربائية عالميًا، بعدما سجلت مبيعات بلغت نحو 2.255 مليون سيارة كهربائية خلال 2025، مقابل 1.765 مليون سيارة في 2024، محققة نموًا لافتًا، مع ارتفاع حصة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعاتها إلى 50% في 2025، مقارنة بـ 41% في العام السابق.
وفي المقابل، حافظت شركة تسلا الأمريكية على مكانتها كأكبر شركة تعتمد بالكامل على السيارات الكهربائية، حيث بلغت نسبة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعاتها 100% في عامي 2024 و2025، رغم تراجع حجم المبيعات من 1.789 مليون سيارة في 2024 إلى 1.636 مليون سيارة في 2025.
وسجلت مجموعة جيلي الصينية أداءً قويًا، بعدما ارتفعت مبيعاتها من السيارات الكهربائية من 797 ألف سيارة في 2024 إلى 1.286 مليون سيارة في 2025، مع زيادة حصتها الكهربائية من 24% إلى 31%، في مؤشر واضح على تسارع التحول الكهربائي داخل المجموعة، مع استبعاد علامة Smart من الأرقام.
كما حققت مجموعة فولكس فاجن الألمانية نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت مبيعات سياراتها الكهربائية من 745 ألف سيارة إلى 983 ألف سيارة خلال نفس الفترة، لترتفع الحصة الكهربائية من 9% إلى 11% من إجمالي مبيعات المجموعة عالميًا.
وجاءت مجموعة SAIC الصينية ضمن الخمسة الكبار، مسجلة مبيعات بلغت 980 ألف سيارة كهربائية في 2025، مقابل 800 ألف سيارة في 2024، مع استقرار الحصة الكهربائية عند 33%، علمًا بأن الأرقام تشمل شركة SGMW التابعة للمجموعة.

وخارج قائمة الخمسة الأوائل، أظهرت الدراسة نموًا ملحوظًا لدى هيونداي موتور جروب، التي ارتفعت مبيعاتها من السيارات الكهربائية من 401 ألف سيارة في 2024 إلى 538 ألف سيارة في 2025، مع زيادة طفيفة في الحصة الكهربائية من 6% إلى 7%، وتشمل البيانات سيارات كيا.
وسجلت BMW نموًا محدودًا، حيث ارتفعت مبيعاتها من 427 ألف سيارة إلى 442 ألف سيارة، مع تحسن الحصة الكهربائية إلى 18% في 2025، مقابل 17% في 2024.

وفي المقابل، حققت شركة XPeng الصينية قفزة كبيرة في المبيعات، لتصل إلى 429 ألف سيارة كهربائية في 2025 مقارنة بـ 190 ألف سيارة في 2024، ما يعكس توسعًا سريعًا في حضورها العالمي.
وعلى الجانب الآخر، أظهرت البيانات تراجع مبيعات مرسيدس-بنز من السيارات الكهربائية إلى 169 ألف سيارة في 2025، مقابل 185 ألف سيارة في 2024، مع استقرار الحصة الكهربائية عند 9%.
وأكد مركز CAM أن هذه النتائج تعكس استمرار التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية، مع تصاعد دور الشركات الصينية في قيادة نمو السوق، في وقت تواصل فيه الشركات الأوروبية والأمريكية إعادة ضبط استراتيجياتها لمواكبة المنافسة المتسارعة في قطاع التنقل الكهربائي.
نرشح لك: تراخيص السيارات الكهربائية في مصر خلال 2025.. نمو متسارع وBYD تتصدر المشهد

الابتكار يقود مستقبل صناعة السيارات
وأظهرت الدراسة أن الابتكار التكنولوجي أصبح العامل الحاسم في تحديد مكانة الشركات داخل سوق السيارات العالمي، حيث لم يعد الاعتماد على المحركات التقليدية كافيًا لضمان الاستمرارية أو المنافسة.
وأكد التقرير أن الشركات التي تستثمر في البرمجيات، والأنظمة الذكية، وتقنيات الاتصال داخل السيارة، باتت تحقق تقدمًا ملحوظًا مقارنة بالمصنعين الذين يركزون فقط على الجوانب الميكانيكية التقليدية.
كما أشارت الدراسة إلى أن تطوير أنظمة القيادة المساعدة، وتكامل السيارات مع الهواتف الذكية والبنية التحتية الرقمية، أصبح من أبرز معايير تقييم جودة السيارة الحديثة.
التنقل الذكي والاستدامة في صدارة المشهد
وسلطت الدراسة الضوء على التحول المتزايد نحو مفاهيم التنقل الذكي، التي تشمل السيارات المتصلة، وإدارة الحركة المرورية بالاعتماد على البيانات، وتقديم حلول تنقل مرنة تناسب المدن الحديثة.
وأكد معهد CAM أن الاستدامة لم تعد خيارًا تسويقيًا، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات شركات السيارات، سواء من خلال تحسين كفاءة استهلاك الوقود، أو تقليل الانبعاثات، أو الاعتماد على مواد صديقة للبيئة في التصنيع.

تغير سلوك المستهلك يعيد رسم خريطة السوق
وأوضحت الدراسة أن سلوك المستهلك يشهد تحولًا واضحًا، حيث بات العملاء يولون اهتمامًا أكبر بالتكنولوجيا وقيمة ما يحصلون عليه مقابل السعر، بدلًا من التركيز فقط على العلامة التجارية أو قوة المحرك.
المنافسة العالمية تشتد والابتكار كلمة السر
وأكدت نتائج الدراسة أن المنافسة في سوق السيارات الكهربائية العالمي أصبحت أكثر شراسة، خاصة مع دخول لاعبين جدد يعتمدون على نماذج أعمال مبتكرة وتقنيات متقدمة. وأوضح معهد CAM أن الشركات التي لا تواكب هذا التحول السريع قد تواجه تراجعًا في حصتها السوقية خلال السنوات القليلة المقبلة.
في المجمل، تعكس دراسة معهد مركز إدارة السيارات الألماني (CAM) صورة واضحة لمستقبل صناعة السيارات، حيث يتصدر الابتكار، والتنقل الذكي، والاستدامة مشهد المنافسة العالمية.
وتؤكد النتائج أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة رسم خريطة القطاع، مع صعود الشركات الأكثر قدرة على التكيف مع التحولات التكنولوجية ومتطلبات المستهلكين المتغيرة.

معهد CAM.. مرجعية علمية في أبحاث السيارات والتنقل
يُعرف مركز إدارة قطاع السيارات (CAM) بكونه معهدًا علميًا مستقلًا يركز على دراسة تطور صناعة السيارات من منظور شامل، يجمع بين التحليل الاقتصادي والتكنولوجي والبيئي. ويقدم المعهد تقارير دورية تُستخدم كمرجع أساسي لدى صناع القرار، وشركات السيارات، والمؤسسات الاستثمارية المهتمة بقطاع التنقل.
وتعتمد دراسات CAM على تتبع الابتكارات التقنية، وتقييم استراتيجيات الشركات الكبرى، إضافة إلى قياس مدى جاهزية الأسواق للتحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة وذكاء.











