Li Auto تنضم إلى غرفة التجارة الصينية في الاتحاد الأوروبي
وسط تسارع جهودها للتوسع الأوروبي

في تطور يعكس استراتيجيتها المتنامية للتوسع العالمي، أعلنت غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي (CCCEU) في 24 فبراير 2026 عن انضمام شركة Li Auto كعضو كامل في المنظمة، بعد موافقة بالإجماع من مجلس الإدارة.
ستشارك الشركة في مجموعة عمل السيارات التابعة للغرفة، مما يمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة توسعها الأوروبي.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة خطوات متسارعة تتخذها الشركة الصينية لترسيخ وجودها في السوق الأوروبية، بعد أن اتسمت استراتيجيتها السابقة بالحذر والتردد.
غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي
تتخذ غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي من بروكسل مقراً لها، بالقرب من هيئات صنع القرار الرئيسية في الاتحاد الأوروبي.
تمثل الغرفة أكثر من 1000 شركة صينية تعمل في مختلف أنحاء أوروبا، وتضطلع بدور الجسر الرابط لتسهيل التجارة والاستثمار بين الصين والاتحاد الأوروبي.
ومن منظور المنافسة الصناعية واستراتيجية العولمة، يمنح الانضمام إلى هذه الهيئة الصناعية التمثيلية شركة لي أوتو قناة أكثر مباشرة لفهم السياسات وديناميكيات السوق الأوروبية، مع فتح أبواب للتعاون في مجال البحث والتطوير المحلي والشراكات الاستراتيجية.

تسارع خطوات Li Auto نحو أوروبا
يمكن رصد تطور استراتيجية لي أوتو في أوروبا من خلال سلسلة خطوات متتابعة، بدءاً من تسجيل أول كيان للبحث والتطوير خارج الصين في 2024، ثم إنشاء مركز أبحاث في ألمانيا في أوائل 2025، وصولاً إلى انضمامها الآن إلى منظمة أعمال صينية أوروبية محورية، مما يؤكد تسارع تقدمها نحو السوق الأوروبية.
لفترة طويلة، تعاملت الشركة مع السوق الأوروبية بحذر، وفي بعض الأحيان بتردد واضح.
في عام 2023، قامت لي أوتو بمراجعة استراتيجيتها للتوسع الخارجي. وبينما اتفقت الإدارة على هدف طويل الأجل لخدمة الأسواق الدولية، كان هناك لا يزال نقاش داخلي حول المسار الأنسب للتقدم.

التحول من التصدير الموازي إلى الاستراتيجية المنظمة
في السابق، وصلت سيارات لي أوتو إلى المشترين في الخارج بشكل رئيسي من خلال التصدير الموازي.
ومع تشديد الظروف التنظيمية، انخفضت الأحجام الشهرية بشكل حاد من ذروة حوالي 4000 وحدة إلى بضع مئات فقط، مما يبرز حدود الاعتماد على القنوات غير الرسمية لدعم الطموحات العالمية على المدى الطويل.
جاءت نقطة التحول في عام 2025، الذي وصفته لي أوتو داخلياً بأنه العام الرسمي الأول لأسواقها الخارجية.
وأعادت الشركة تنظيم هيكلها وفقاً لذلك، مع إنشاء وحدة مخصصة للتوسع الدولي وتعيين موظفين ذوي خبرة للعمل حصرياً في العمليات العالمية.
استراتيجية “البحث والتطوير أولاً”
على مستوى التنفيذ، تبنت لي أوتو نهج “البحث والتطوير أولاً”. في أبريل 2024، سجلت أول كيان للبحث والتطوير خارج الصين في ميونيخ، تبعه إطلاق مركز أبحاث ألماني في عام 2025.
ومنذ ذلك الحين، بنى المركز فريقاً متعدد التخصصات يغطي التصميم، وأشباه الموصلات للطاقة، وأنظمة الهيكل، ومحركات الدفع الكهربائية والشهادات التنظيمية، بهدف تطوير واختبار المركبات وفقاً للوائح الأوروبية والمتطلبات المحلية.

توسع متزامن في مناطق أخرى
بالتوازي مع ذلك، كانت شركة السيارات تبني خبرتها في مناطق خارجية أخرى، بما في ذلك آسيا الوسطى والشرق الأوسط، حيث أنشأت مراكز مبيعات مباشرة وخدمات ما بعد البيع في أسواق مثل كازاخستان ودبي وأوزبكستان.
استراتيجية التوظيف والتوسع في أوروبا
بالنسبة لأوروبا على وجه التحديد، أعلنت لي أوتو مؤخراً عن أدوار قيادية عليا في المبيعات على منصات التواصل المهنية، تغطي مواقع تشمل مدريد ووارسو.
وضعت هذه الإعلانات معايير عالية، داعية إلى مرشحين قادرين على صياغة استراتيجيات دخول السوق مع إظهار معرفة عميقة بالقواعد المحلية بشأن خصوصية البيانات، والامتثال لمكافحة الاحتكار، وإعانات السيارات الكهربائية.
يؤكد التركيز على الامتثال والمواهب الإدارية المحلية نية لي أوتو في دمج نظام تشغيلي كامل داخل السوق الأوروبية، بدلاً من الاعتماد على نماذج توسع مخصصة أو انتقالية.

في النهاية يمثل انضمام لي أوتو إلى غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي علامة فارقة في استراتيجيتها للتوسع العالمي.
بعد سنوات من النهج الحذر، تتخذ الشركة الآن خطوات ملموسة وحاسمة لترسيخ وجودها في السوق الأوروبية من خلال نهج منظم يبدأ بالبحث والتطوير ويمتد إلى بناء قدرات تشغيلية محلية كاملة.
مع استمرار نمو سوق السيارات الكهربائية العالمية، تبدو لي أوتو مصممة على أن تكون لاعباً رئيسياً في المشهد التنافسي الأوروبي، معتمدة على الجمع بين الابتكار التكنولوجي والفهم العميق للأسواق المحلية ومتطلباتها التنظيمية المتنوعة.
نرشح لك: لأول مرة خارج الصين.. جي بي أوتو تستعد لإطلاق علامة Li Auto في مصر











