الحكومة تمنح الرخصة الذهبية لمصنع ماك لوسائل النقل باستثمارات 6.35 مليار جنيه

في إطار تحركات الدولة المتواصلة لتعزيز مكانة مصر كمقصد استثماري تنافسي وسط المتغيرات العالمية المتسارعة، سلّم الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية 8 رخص ذهبية لعدد من المشروعات المصرية والعربية والأجنبية، موزعة على قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنقل والتصنيع والخدمات اللوجستية والأغذية.
وتبلغ الاستثمارات الإجمالية لهذه المشروعات نحو 1.2 مليار دولار بالعملة الأجنبية، إضافة إلى قرابة 16 مليار جنيه بالعملة المحلية، في إشارة إلى توجه رسمي لتسريع وتيرة دخول الاستثمارات الجديدة إلى حيز التنفيذ، مع تقليص الإجراءات وتعظيم الأثر الاقتصادي.

تسليم الرخصة الذهبية في مراسم رسمية بحضور ممثلي الدولة والمستثمرين
جرت مراسم تسليم الرخص بحضور كل من اللواء ياسر عباس نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار، والسيد محمد عياد مستشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب مجموعة من المستثمرين وممثلي الشركات الحاصلة على الرخص.
ويعكس هذا الحضور الرسمي رسالة واضحة بتبني الدولة نهج “التيسير المباشر” وإزالة العوائق أمام المستثمر، خصوصًا في المشروعات ذات الأولوية الاقتصادية.
وزير الاستثمار: الرخص الذهبية تعكس التزام الدولة بتسريع الاستثمار وتعزيز الثقة
أكد الدكتور محمد فريد صالح أن تسليم الرخص الذهبية لعدد من المشروعات يعكس التزام الدولة بتسريع وتيرة الاستثمار وتوفير بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية، بما يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ويدعم جهود تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأشار الوزير إلى أن جذب استثمارات في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والنقل والتصنيع والخدمات اللوجستية يعكس قدرة الاقتصاد المصري على استقطاب مشروعات نوعية تسهم في:
- زيادة الإنتاج
- تعزيز التصدير
- خلق فرص عمل
- رفع القيمة المضافة المحلية
رقمنة التراخيص ومواجهة البيروقراطية.. توجه نحو بيئة أعمال أكثر سرعة
ضمن ملامح السياسة الحكومية لتحسين مناخ الاستثمار، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على رقمنة كافة إجراءات الحصول على التراخيص بهدف تقليل زمن الاستجابة للطلبات والقضاء على البيروقراطية.
وربط الوزير هذه الخطوات بمستهدف أوسع يتمثل في تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في الابتكار الصناعي والخدمات اللوجستية المتطورة.
كما أشار إلى أن هذا التوجه يتسق مع الجهود الجارية، ومن بينها منصة التراخيص الإلكترونية التي كانت هيئة الاستثمار قد أطلقتها خلال الفترة الماضية، باعتبارها إحدى الأدوات العملية لتوحيد المسار وتقليل الاحتكاك الإداري، ورفع مستوى الشفافية وسهولة المتابعة.

مصنع «ماك» للسيارات يتصدر الرخص الذهبية باستثمارات 6.35 مليار جنيه
ضمن الرخص التي جرى تسليمها، سلم الوزير الرخصة الذهبية لشركة ماك لتصنيع وسائل النقل المصرية إلى السيد أنكوش أرورا الرئيس التنفيذي لـ«المنصور للسيارات»، لإقامة مصنع متكامل لتصنيع وتجميع السيارات في مدينة السادس من أكتوبر الجديدة.
ويستهدف المشروع إنتاج وتجميع:
- سيارات بنزين
- سيارات كهرباء
- سيارات هجينة
- مركبات النقل الخفيف
وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمصنع نحو 6.35 مليار جنيه مصري، ومن المتوقع أن يوفر المشروع قرابة 1000 فرصة عمل. كما يستهدف القائمون عليه تنفيذ المشروع وفق جدول زمني ينطلق بهدف التشغيل في يناير 2027.

وضع حجر الأساس في نوفمبر 2025 بحضور قيادات حكومية وصناعية
لا تأتي الرخصة الذهبية لمصنع «ماك» بمعزل عن مسار تمهيدي بدأ قبل ذلك، إذ شهدت المنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر الجديدة في نوفمبر 2025 فعالية وضع حجر الأساس للمصنع، بحضور:
- الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل
- السير محمد منصور رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصور للسيارات
- السيد أنكوش أرورا الرئيس التنفيذي للمجموعة
- إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين وكبار الشخصيات
هذه الخطوة والتي تُعد حدث صناعي بارز يعكس توجهًا لتطوير قطاع صناعة السيارات محليًا ورفع قدرته على المنافسة.

«المنصور للسيارات»: المشروع خطوة استراتيجية لتوطين الصناعة وفتح أسواق التصدير
أكد السير محمد منصور، في كلمته خلال احتفالية وضع حجر الأساس، أن مصنع «ماك» يمثل خطوة استراتيجية نحو توطين صناعة السيارات في مصر، عبر تصنيع مركبات حديثة بمواصفات عالمية تلبي احتياجات السوق المحلي، مع فتح آفاق التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أشار إلى أن المشروع يأتي بالتزامن مع احتفال مجموعة المنصور بمرور 50 عامًا على تأسيسها، حيث بدأت نشاطها في السوق المصري عام 1975، وتواصل حاليًا التوسع عبر مشروعات صناعية كبرى، يتقدمها مشروع مصنع «ماك».
نرشح لك: تدشين مصنع ماك لتصنيع وسائل النقل باستثمارات 150 مليون دولار

أحدث مصنع سيارات في مصر.. توجه نحو إنتاج ذكي ومستدام
يعتبر مصنع «ماك» أحد أبرز المشروعات الصناعية الحديثة في مصر، كما يرتبط المشروع بتوجهات الدولة الداعمة للصناعة الوطنية، وتعزيز الاعتماد على المركبات الكهربائية وتقنيات الإنتاج الأكثر صداقة للبيئة.
ويأتي المصنع كجزء من مسار “التحول الصناعي الذكي والمستدام”، بما يعزز مكانة مصر على خريطة التصنيع الإقليمي، ويزيد جاذبية السوق للشركات والموردين المرتبطين بسلاسل الإمداد المغذية لصناعة السيارات.
نرشح لك: “المنصور للسيارات” تدشن “ماك” كأحدث مصنع لصناعة السيارات في مصر بإمكانيات عالمية
مواصفات مصنع «ماك».. بنية تحتية ذكية وخط إنتاج موحد متعدد التقنيات
يتميز مصنع «ماك» بمجموعة خصائص تقنية وهندسية تجعله من المصانع المتقدمة في المنطقة، أبرزها الاعتماد على بنية تحتية ذكية وخط إنتاج موحد قادر على التعامل مع أنماط متعددة من المركبات والمحركات.
ويتيح المصنع إنتاج فئات متنوعة تشمل:
- سيارات السيدان
- سيارات SUV
- الميكروباصات (VAN)
كما يعتمد على خط إنتاج موحد يمكنه التعامل بكفاءة مع:
- المحركات الكهربائية
- محركات الاحتراق الداخلي
- مع قابلية التوسع لدعم منظومات هجينة وفق توجهات السوق

الطاقة الإنتاجية والمساحة.. 50 ألف سيارة سنويًا مع خطة لمضاعفة الإنتاج
تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية المستهدفة للمصنع نحو 50,000 سيارة سنويًا، مع خطة توسعية لرفع القدرة الإنتاجية إلى 100,000 سيارة سنويًا، بما يعزز من قدرته على تلبية الطلب المحلي ويدعم استراتيجية النفاذ إلى أسواق التصدير.
أما من حيث المساحة، فقد تم بناء المصنع على مساحة تُقدَّر بنحو 160,000 متر مربع، وهي مساحة تمنح المشروع مرونة كبيرة للتوسع المستقبلي وإضافة خطوط إنتاج جديدة وفق متطلبات السوق أو توسعات العلامات والمنتجات.

ما هي «الرخصة الذهبية»؟ نافذة واحدة بدلًا من مسارات متعددة
تُعرّف الرخصة الذهبية بأنها موافقة واحدة شاملة يحصل عليها المستثمر لإقامة المشروع وتشغيله وإدارته، بدلًا من الاضطرار إلى المرور على جهات متعددة لاستخراج موافقات منفصلة. وتغطي هذه الرخصة، في إطار موحد، عناصر كانت تُستخرج عادة عبر خطوات متفرقة، وتشمل:
- موافقة تأسيس المشروع
- تراخيص البناء
- تراخيص التشغيل
- تخصيص الأراضي
ويستهدف هذا النموذج تقليل الوقت والتكلفة غير المباشرة على المستثمر، وتحسين قابلية المشروعات للتنفيذ وفق جداول زمنية واضحة.
20 يوم عمل للحصول على الرخصة بعد استيفاء المستندات
تصل مدة الحصول على الرخصة الذهبية إلى 20 يوم عمل من تاريخ استيفاء المستندات. ويُعد هذا الإطار الزمني عنصرًا أساسيًا في تحسين مناخ الاستثمار، لأن سرعة إصدار التراخيص ترتبط مباشرة بقدرة المشروع على بدء الإنشاءات، وإبرام التعاقدات، وتوفير فرص العمل، والدخول سريعًا في دورة الإنتاج.
يعكس تسليم 8 رخص ذهبية باستثمارات تقترب من 1.2 مليار دولار توجهًا رسميًا لتحويل مزايا مصر الاستثمارية إلى مشروعات قائمة على الأرض بسرعة وكفاءة، عبر نموذج “الموافقة الواحدة” وتقليص المسار البيروقراطي.
وفي القلب من هذه الحزمة، يبرز مصنع «ماك» لتصنيع وسائل النقل كأحد المشروعات الأكثر تأثيرًا، بالنظر إلى حجمه الاستثماري وتنوع إنتاجه المستهدف وخططه التوسعية وفرص العمل التي يوفرها، بما ينسجم مع رؤية الدولة لتعميق التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز الصادرات، وصولًا إلى تمكين مصر من لعب دور إقليمي أكبر في الصناعة والخدمات اللوجستية خلال السنوات المقبلة.











