mostbet casino
топ казино
1win

أخبار عالميةاﻷخبارفولكس فاجن

فولكس فاجن ورافائيل تدرسان إنتاج «القبة الحديدية» في ألمانيا

في مصنع أوسنابروك

في مشهد لافت يجمع بين أزمة صناعة السيارات وتحولات الإنفاق الدفاعي الأوروبي، باتت مجموعة فولكس فاجن الألمانية العملاقة على أعتاب قرار مصيري يتعلق بأحد مصانعها على أراضيها.

فبعد سنوات من التراجع المالي وضغوط إعادة الهيكلة، تجد المجموعة نفسها أمام خيار غير مألوف: تحويل مصنع تقليدي لإنتاج السيارات إلى منشأة لصناعة مكونات منظومات الدفاع الصاروخي، في سابقة قد تُعيد رسم ملامح المشهد الصناعي الألماني.

بلومه يكشف عن المفاوضات أمام العمال والنقابات

اضطلع رئيس المجموعة التنفيذي أوليفر بلومه بجولة ميدانية مكثفة هذا الأسبوع شملت عدداً من مصانع فولكس فاجن في ألمانيا، حيث عرض على العمال والنقابات خطط التعديل الهيكلي، وناقش معهم حزمة تخفيضات التكاليف الضرورية لمعالجة الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها المجموعة.

وفي خضمّ هذه الاجتماعات، أقرّ بلومه للمرة الأولى علناً بأن فولكس فاجن تخوض مفاوضات جدية بهدف إنقاذ مصنع أوسنابروك من خلال إعادة توجيه طاقته الإنتاجية نحو قطاع التصنيع العسكري.

فولكس فاجن ورافائيل تدرسان إنتاج «القبة الحديدية» في ألمانيا

اتفاق مع رافائيل لإنتاج أجزاء “القبة الحديدية”

بحسب ما أوردته صحيفة Wolfsburger Allgemeine، أكد أولف ليس، وزير-رئيس ولاية ساكسونيا السفلى، أن “الجهات المعنية تدرس حالياً إمكانية المشاركة في صياغة حل صناعي مستقبلي للموقع في أوسنابروك وطبيعة هذه المشاركة.”

وتشير المعطيات إلى أن الحكومة الفيدرالية ستُشارك بدورها في بناء الشراكة الجديدة، التي ستُعنى بتصنيع مكونات لمنظومة “القبة الحديدية” وأنظمة اعتراض صاروخية أخرى. وأفادت التقارير بأن مذكرة تفاهم قد وُقِّعت بالفعل مع شركة رافائيل الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، مشيرةً إلى أن “المحادثات بلغت مراحل متقدمة.”

مصير المصنع رهين بنتائج التفاوض

يُنتج مصنع أوسنابروك حالياً طرازات السيارات المكشوفة لصالح مجموعة فولكس فاجن، وتمتد خطوط إنتاجه الحالية حتى نهاية عام 2027، وهو ما يعني أنه يواجه خطر الإغلاق الفعلي في حال عدم التوصل إلى اتفاق بديل.

وفي هذا السياق، أبدت ممثلية النقابات العمالية في المصنع تفاؤلاً ملموساً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إذ تحدثت عن أفق يكفل “استمرار الإنتاج في المنشأة”، دون الإفصاح عن اسم الشركة الإسرائيلية بشكل صريح في التصريحات الرسمية.

فولكس فاجن ورافائيل تدرسان إنتاج «القبة الحديدية» في ألمانيا

تحفّظات فولكس فاجن وتعقيدات الدخول إلى سوق التسليح

لا تُخفي مجموعة فولكس فاجن قلقها من التداعيات المتعلقة بصورتها العامة جرّاء الانخراط في قطاع تصنيع الأسلحة، وهو ما يُفسّر تحفّظها على تعريف نفسها صراحةً بوصفها شركة تدخل هذا المجال.

ويأتي التدخل المزدوج من حكومتي الولاية والمركز في هذا الملف كمحاولة لتجاوز هذا الإشكال، وتخفيف الأعباء الرمزية والقانونية عن كاهل المجموعة.

معارضة قطرية تُعقّد المشهد

تزيد الأمور تعقيداً معارضةُ صندوق الاستثمار القطري للمشروع، وهو أحد كبار المساهمين في المجموعة بحصة تبلغ 17% من رأس مالها.

وكان الصندوق قد أبدى في وقت سابق رفضه الصريح لأي توجه يذهب بفولكس فاجن نحو الإنتاج العسكري، مما يُضفي على المشهد التفاوضي طابعاً من التوتر الداخلي الذي قد يُعيق مسار اتخاذ القرار داخل مجلس إدارة المجموعة.

نرشح لك: قطر تعرقل صفقة بين فولكس فاجن ورافائيل الإسرائيلية.. ما القصة؟

فولكس فاجن ورافائيل تدرسان إنتاج «القبة الحديدية» في ألمانيا

تقف فولكس فاجن اليوم على مفترق طرق حقيقي؛ فبين ضرورة إنقاذ آلاف فرص العمل في مصنع أوسنابروك، وهواجس الهوية الصناعية لمجموعة عريقة في تاريخ صناعة السيارات المدنية، وتعقيدات إدارة التحالفات بين مساهمين ذوي توجهات متباينة، تبقى نتيجة هذا الملف رهينة مفاوضات دقيقة ومتشابكة.

وسواء اتجهت أروقة أوسنابروك لاستقبال خطوط إنتاج القبة الحديدية أو واجهت الإغلاق، فإن القرار سيُشكّل سابقة بارزة في تاريخ التحولات الصناعية الكبرى بأوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى