تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي.. مبادرة لتحويل 1.5 مليون مركبة خلال 2025

تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي.. عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مهمًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة الخطوات التنفيذية لإطلاق مبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط.
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة، تقليل الانبعاثات الكربونية، وتوفير بدائل اقتصادية للمواطنين.
الاجتماع شهد حضور عدد من الوزراء والمسؤولين من وزارتي المالية والبترول، بالإضافة إلى ممثلين من البنك المركزي والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية.
أهداف مبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي ودورها في تحقيق التنمية المستدامة
أكد رئيس الوزراء أن مبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي تأتي ضمن جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية الملوثة للبيئة.
وأشار إلى أن المبادرة ستُطلق رسميًا مع بداية العام الجديد، بالتنسيق بين وزارتي المالية والبترول، بهدف دعم المواطنين من خلال توفير وقود اقتصادي بديل للبنزين والسولار، وتحقيق وفر مالي كبير للمستهلكين.
كما شدد رئيس الوزراء على أهمية المبادرة في تحسين جودة الهواء وخفض معدلات التلوث، حيث ستساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما يعكس التزام الحكومة بتبني سياسات صديقة للبيئة.

تهدف المبادرة إلى تحويل 1.5 مليون مركبة للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، كجزء من خطة الحكومة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي مثل البنزين والسولار. وأشار رئيس الوزراء إلى أن تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي ستُسهم في:
- تقليل الانبعاثات الكربونية: المبادرة ستُقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.5 مليون طن سنويًا، مما يُحسن جودة الهواء ويُقلل من معدلات التلوث.
- تحقيق وفر اقتصادي للمواطنين: الغاز الطبيعي يُعد وقودًا اقتصاديًا مقارنة بالسولار والبنزين، مما يُساعد المواطنين على تقليل تكاليف التشغيل اليومية لمركباتهم.
- خفض استهلاك السولار: تحويل السيارات العاملة بالسولار إلى الغاز الطبيعي سيوفر حوالي 50% من استهلاك السولار الحالي، مما يُقلل من قيمة الدعم المقدم للمنتجات البترولية.
التنسيق بين وزارتي المالية والبترول لإطلاق مبادرة لـ تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي
أوضح رئيس الوزراء أن هناك تعاونًا وثيقًا بين وزارتي المالية والبترول لضمان تنفيذ المبادرة بكفاءة. تم تشكيل فريق عمل مشترك من الوزارتين لإعداد خطة شاملة تتضمن جميع الخطوات والإجراءات اللازمة لإطلاق المبادرة مع بداية العام الجديد.

إعداد مبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي وحملة التوعية للمواطنين
أوضح وزير البترول، المهندس كريم بدوي، أن فريق عمل مشترك بين وزارتي المالية والبترول قد أعد المبادرة الجديدة لـ تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. وأكد أن الاستعدادات جارية لإطلاق المبادرة مطلع العام المقبل، بالتزامن مع حملة توعوية شاملة للمواطنين.
تهدف الحملة إلى تعريف المواطنين بالعوائد الاقتصادية والبيئية لتحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعي، حيث سيتاح لهم الاستفادة من وفورات تصل إلى 50% مقارنة باستهلاك السولار الحالي.
وأشار وزير البترول إلى أن فريق العمل أعد حملة توعوية تستهدف تعريف المواطنين بالعوائد والفوائد التي سيحصلون عليها عند تحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعي.
كما تم التأكيد على جاهزية الشركات التابعة لوزارة البترول لتقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم لإنجاح المبادرة.

تفاصيل خطة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي
خلال الاجتماع، تم استعراض تقرير تفصيلي حول خطة تحويل 1.5 مليون مركبة للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط. التقرير تضمن:
- متطلبات تنفيذ الخطة: تشمل تجهيز البنية التحتية اللازمة، مثل محطات تموين الغاز الطبيعي ومراكز تحويل السيارات.
- المحفزات المقدمة للمواطنين: سيتم تقديم حوافز مالية وتسهيلات في السداد لتشجيع المواطنين على الاشتراك في المبادرة.
- إجراءات التحويل: تم تحديد خطوات واضحة لإتمام عملية التحويل، بدءًا من التسجيل وحتى استلام السيارة المحولة.
إطلاق موقع إلكتروني لتسهيل التسجيل في المبادرة
أعلنت شركات وزارة البترول عن إنشاء موقع إلكتروني موحد لتسهيل عملية التسجيل للمواطنين الراغبين في الانضمام إلى المبادرة. الموقع تم إطلاقه تجريبيًا وسيكون جاهزًا للعمل مع بداية العام الجديد.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمواطنين التسجيل من خلال مراكز خدمة العملاء التابعة لشركات البترول. حيث سيتلقون إرشادات واضحة حول الخطوات اللازمة لتحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعي.
هذه الخطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وضمان وصول المبادرة إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

دور وزارة المالية في دعم مبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي
أكد وزير المالية، السيد أحمد كجوك، أن المبادرة ستُسهم في تعزيز استخدام وقود نظيف وصديق للبيئة، مما يدعم جهود الحكومة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر. كما أشار إلى أن المبادرة ستُساعد في تقليل الانبعاثات الضارة، وتحقيق وفر مالي كبير للدولة من خلال خفض الدعم الموجه للوقود التقليدي.
التحديات وخطط الحكومة للتغلب عليها
على الرغم من الفوائد الكبيرة للمبادرة، هناك بعض التحديات التي تعمل الحكومة على معالجتها، مثل:
- زيادة مراكز التحويل: تعمل وزارة البترول على توسيع شبكة مراكز تحويل السيارات لتلبية الطلب المتوقع.
- التوعية المجتمعية: إطلاق حملات توعية مستمرة لتعريف المواطنين بأهمية التحول إلى الغاز الطبيعي.
- توفير التمويل: تقديم برامج تمويل ميسرة بالتعاون مع البنوك وشركات التمويل لتشجيع المواطنين على المشاركة في المبادرة.

فوائد اقتصادية وبيئية لمبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي
أكد وزير المالية أن المبادرة الجديدة ستُسهم في تحقيق العديد من الفوائد الاقتصادية والبيئية، من أبرزها:
- خفض تكاليف الوقود: الغاز الطبيعي يُعد أرخص من البنزين والسولار، مما يُوفر للمواطنين جزءًا كبيرًا من نفقاتهم اليومية.
- تقليل الدعم الحكومي: تقليل استهلاك السولار والبنزين سيُخفف العبء على ميزانية الدولة فيما يتعلق بدعم المنتجات البترولية.
- تحسين جودة الهواء: المبادرة ستُساعد في تقليل الانبعاثات الملوثة، مما يُحسن من جودة الهواء ويُقلل من الآثار السلبية للتلوث على الصحة العامة.
الخطوات المستقبلية لمبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي
تُخطط الحكومة لزيادة عدد مراكز تحويل السيارات ومحطات تموين الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المتوقع على المبادرة. كما سيتم تدريب العاملين في هذه المراكز لضمان تقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين.
إلى جانب ذلك، ستُطلق الحكومة حملة إعلامية مكثفة لتوعية المواطنين بأهمية التحول إلى الغاز الطبيعي، سواء من الناحية الاقتصادية أو البيئية.

مبادرة وطنية نحو مستقبل أفضل
تُعد مبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي المضغوط خطوة استراتيجية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر. فهي لا تُسهم فقط في تحسين جودة الحياة للمواطنين، بل تُعزز أيضًا من جهود الدولة في التحول إلى اقتصاد أكثر استدامة يعتمد على مصادر طاقة نظيفة.
مع بداية العام الجديد، ستبدأ الحكومة في تنفيذ هذه المبادرة الطموحة، مما يُمثل نقلة نوعية في قطاع النقل والطاقة في مصر.
مستقبل النقل في مصر مع الغاز الطبيعي
تُعد مبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي خطوة أولى نحو مستقبل أكثر استدامة لقطاع النقل في مصر. من المتوقع أن تُحدث هذه المبادرة نقلة نوعية في استخدام الطاقة النظيفة، مما يُعزز من مكانة مصر كدولة رائدة في تبني الحلول البيئية والاقتصادية المستدامة.
مع إطلاق المبادرة رسميًا في بداية العام الجديد، تُظهر الحكومة التزامها بتوفير حلول عملية تُحقق التوازن بين احتياجات المواطنين الاقتصادية ومتطلبات الحفاظ على البيئة.










