بالتعاون مع غبور.. دعم مليون يورو للتدريب على صيانة السيارات الكهربائية

في خطوة جديدة نحو تعزيز التصنيع المحلي وتوطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر، شهدت القاهرة اليوم الإثنين، تدشين ورش عمل متخصصة في مدرسة غبور، التي أسستها مؤسسة غبور للتنمية بالتعاون مع منظمة إيتامكو، بتمويل من مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف (IFE) بمنحة قدرها مليون يورو. هذا المشروع الطموح يهدف إلى تدريب وتأهيل الكوادر المصرية في مجال صيانة السيارات الكهربائية وسيارات الوقود، مما يعزز من قدرة مصر على المنافسة في هذا القطاع المتنامي.
حضر حفل التدشين عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتورة فيرونيكا أولبرت، رئيس قسم “العمل اللائق” وقائدة مبادرة “العمل اللائق من أجل انتقال عادل” بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، والسيد ستيفن كول، الرئيس التنفيذي لمبادرة “الاستثمار من أجل التوظيف”، والدكتور جورج صدقي، الأمين العام لمؤسسة غبور للتنمية، والسيدة علية سراج الدين، المدير التنفيذي لمؤسسة غبور. وقد أكد الحضور على أهمية هذا المشروع في دعم الاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

توطين صناعة السيارات الكهربائية: خطوة نحو المستقبل
تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المبذولة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر، وهو ما يمثل جزءًا من رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. من خلال هذا المشروع، تسعى مؤسسة غبور للتنمية إلى تدريب وتأهيل 10 مدربين متخصصين في مجال صيانة وطلاء السيارات، مع التركيز على تقنيات صيانة السيارات الكهربائية وسيارات الوقود. كما تهدف المؤسسة إلى زيادة عدد المتدربين في ورش العمل ليصل إلى 700 متدرب خلال السنوات الثلاث المقبلة.
يعد هذا المشروع جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الكفاءات الوطنية في مجال صيانة السيارات، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المهارات الفنية في مصر. بالإضافة إلى ذلك، يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال تطوير القدرات المحلية في مجال صيانة السيارات الكهربائية، وهو ما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة.
دعم ألماني لمصر في التحول الصناعي
خلال الافتتاح، صرحت الدكتورة فيرونيكا أولبرت، رئيس قسم “العمل اللائق” وقائدة مبادرة “العمل اللائق من أجل انتقال عادل” بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، بأن مبادرة “العمل اللائق لانتقال عادل” تمثل أداة ديناميكية للتعاون التنموي الألماني لدعم جهود مصر في التحول الاجتماعي والبيئي. وأكدت أن هذه المبادرة تهدف إلى تحسين فرص العمل في القطاع الخاص وتعزيز التنمية الاقتصادية في مصر.
وقالت أولبرت: “إلى جانب خلق فرص العمل والتحول التكنولوجي، تسهم مبادرات مؤسسة غبور في تعزيز التأمين الطبي وتوفير سبل التنقل لموظفيها. يظهر هذا الالتزام بالحماية الاجتماعية اهتمام المؤسسة بتحقيق الرضا الوظيفي، وبالأخص استقرار القوى العاملة على المدى الطويل. يتماشى هذا الالتزام مع المبادئ الأشمل لمفاهيم التوظيف المستدام باعتباره جوهر المبادرة.”
من جانبه، أعرب السيد ستيفن كول، الرئيس التنفيذي لمبادرة “الاستثمار من أجل التوظيف”، عن سعادته بحضور حفل تدشين ورش العمل، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي للمبادرة هو خلق فرص عمل في مصر. وأوضح كول أن المبادرة قدمت منحة مالية قدرها مليون يورو لدعم هذا المشروع، مشيدًا باستخدام مؤسسة غبور لهذه المنحة في تنظيم برنامج تدريبي شامل لتأهيل الشباب المصري لسوق العمل.
وأضاف كول: “نحن في مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف نسعى باستمرار إلى تقديم الدعم اللازم لتطوير وتوطين مختلف الصناعات في مصر. ولذلك، يسرني أن أشهد تطورات مسيرة مؤسسة غبور للتثقيف التكنولوجي، الذي يصب بشكل مباشر في تحقيق أهدافنا المشتركة.”

مؤسسة غبور للتنمية: ريادة في التعليم الفني والتدريب المهني
تعتبر مؤسسة غبور للتنمية من المؤسسات الرائدة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني في مصر. تأسست المؤسسة بهدف سد الفجوة بين جودة التعليم المهني واحتياجات الصناعة للعمالة الماهرة. حتى الآن، قامت المؤسسة بتطوير 5 مدارس فنية ومراكز تدريب في 3 محافظات مصرية، وهي: القاهرة، الإسكندرية، والغربية.
تقدم المؤسسة منهجية تطوير شاملة تعتمد على نظام التعليم الألماني المزدوج بالتعاون مع مدرسة ساكسوني الدولية، مع التركيز على التطوير الشخصي والمهني للمتدربين. حتى الآن، تخرج من مدارس المؤسسة أكثر من 500 خريج، ويقوم بالتدريس بها أكثر من 100 مدرس ومدرب مؤهلين وفقًا للمعايير الدولية.
وأشار الدكتور جورج صدقي، الأمين العام لمؤسسة غبور للتنمية، إلى أن هذا المشروع يمثل فرصة ذهبية لدفع عجلة الإنتاج وتأهيل الشباب المصري لسوق العمل. وأضاف أن البرنامج التدريبي يهدف إلى سد الفجوة بين خريجي مدارس التعليم الفني واحتياجات سوق العمل، من خلال توفير تدريب عملي مكثف باستخدام أحدث التقنيات والمعدات.
كما أكد صدقي أن هذه المبادرة تتماشى مع جهود الدولة المصرية لتعزيز التصنيع المحلي وتوطين صناعة السيارات الكهربائية، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخلق فرص عمل جديدة للشباب المصري.
أكاديمية غبور: مركز للتدريب والتطوير
تأسست أكاديمية غبور في عام 2011 بهدف تدريب وتطوير موظفي شركة غبور في مختلف المجالات. توسعت الأكاديمية لاحقًا لتقديم تدريبات خارجية بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات والشركات. تقدم الأكاديمية دورات تدريبية في مجالات متعددة، مثل إدارة الأعمال والمبيعات، وخدمة ما بعد البيع، وإدارة سلسلة التوريد، بالإضافة إلى التدريب الفني المتخصص في مجال السيارات.
تسعى الأكاديمية إلى تطوير الكفاءات وزيادة الوعي بالتطورات التكنولوجية الحديثة في مختلف مجالات العمل، مما يسهم في تعزيز التنافسية في السوق المصري والإقليمي.
أهمية المشروع لمصر: خلق فرص عمل وتعزيز التصنيع المحلي
يمثل هذا المشروع خطوة هامة نحو خلق فرص عمل جديدة وتعزيز التصنيع المحلي في مصر. من خلال توفير تدريب متطور على أحدث التكنولوجيات في صيانة السيارات الكهربائية وسيارات الوقود، يسهم المشروع في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز القدرات التنافسية لمصر في هذا القطاع الحيوي.
علاوة على ذلك، يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال تطوير القدرات المحلية في مجال صيانة السيارات الكهربائية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة. كما يسهم المشروع في تحسين مستوى المهارات الفنية في مصر، مما يفتح الباب أمام المزيد من فرص العمل للشباب المصري.
مبادرة “الاستثمار من أجل التوظيف”: دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا
تأسست مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف بواسطة بنك التنمية الألماني (KfW)، نيابة عن الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ). تعد المبادرة جزءًا من الجهود المبذولة لدعم التدريب وخلق فرص العمل في البلدان الشريكة في إفريقيا، وهي: مصر، كوت ديفوار، إثيوبيا، غانا، المغرب، رواندا، السنغال، وتونس.
تهدف المبادرة إلى إزالة العقبات الاستثمارية وخلق فرص عمل مستدامة من خلال تقديم الدعم المالي والتقني للشركات والمؤسسات التي تسعى إلى الاستثمار في هذه البلدان. تعمل المبادرة تحت شعار “استثمر من أجل الوظائف” وتساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا.
للمزيد من المعلومات حول المبادرة، يمكن زيارة الروابط التالية:
يمثل التعاون بين مؤسسة غبور للتنمية ومبادرة الاستثمار من أجل التوظيف خطوة هامة في توطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر. من خلال التدريب المتطور وتوفير المعدات الحديثة، يسهم هذا المشروع في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القدرات الوطنية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة.










