مقالات

” كيا ” و ” السبع ” و ” أشرف توفيق “

خالد رجائي
خالد رجائي

بقلم  / خالد رجائي

مر قطاع السيارات بشهر حافل بالأحداث التي تؤكد أن ذلك القطاع هو أقوى بكثير من أن تعصف به رياح إنخفاض المبيعات ،  فبالرغم من معاناة الوكلاء والموزعين بسبب إنخفاض المبيعات المرتبط بإرتفاع الأسعار وتآكل رواتب العاملين في الدولة بسبب غلاء جميع وسائل الحياة ، عدا الهواء والشمس والظل ، إلا أن السوق يضم مجموعة من رجال الأعمال أصحاب سلوك مختلف تماما ، تنجذب إليهم الأنظار بسبب ردود أفعالهم الغير متوقعة

والمقصود بحديثي اليوم عن أصحاب ردود الأفعال غير المتوقعة هم ثلاث رجال الأول هو المهندس خالد نصير ، فقد تعرضت إحدى علاماته التجارية ” كيا ” لهجوم مشكوك في أغراضه من أحد المذيعين ولأسباب لم تكن من شركة ” كيا ” أو وكيلها بل و مرت بها العديد من العلامات التجارية الأخرى الموجودة في السوق ، وقد تم حلها بالفعل ولم تعد موجودة عند إذاعة الهجوم ، ولم تقصر الشركة وقامت الشركة بتعويض العميل أو العملاء الذين تعرضوا لهذه المشكلة تعويضا جيدا جدا جدا ، إلا أن المذيع أصر على إستكمال حلقاته التي يبدو وأنها قد أعدت خصيصا لهذا الغرض

وجاءت ردة الفعل … والتي كانت ” لا شيء ” ، لقد حافظ ” نصير ” على مقامه وكيانه ووضعه ولم يلتفت إلى ما أذيع ولم يعره إهتماما ، تاركا السوق يتوقع ويخمن وينتظر ردة فعل عنيفة تجاه ذلك المذيع وتلك القناة ، ولكنه لم يرغب أن يعطي الشهرة لمن لا شهرة لهم، وآثر السكوت وعدم الدخول في مساومات تقلل من شأن صاحبها

والرجل الثاني على قائمة أصحاب ردود الفعل الغير متوقعة هو علاء السبع ، والذي إرتبط إسمه مؤخرا بأحد التوكيلات الإماراتية التي تنتوي إختيار وكيل لها في السوق المصرية ، والمعروف عن مجموعة السبع هو توافر البنية التحتية اللازمة من أموال وصالات عرض ومراكز خدمة وعمالة مدربة ، تجتمع تحت إسم كبير وهو مجموعة ” السبع ” ، وبالرغم من وجود منافسين أقوياء ،  إلا أن الرجل يتمتع بالهدوء التام ولم يرغب في الحديث عما سيقدمه للسيارة الجديدة حال حصوله على الوكالة ، ولم يسارع إلى الصحف ليعلن إستعداده التام لأن يصبح وكيلاا جديدا بالسوق ، بل أكد لن يقبل بوكالة إحدى العلامات إلا بشروط خاصة قد وضعها مسبقا مؤكدا أن الوكالة ليست هدفا ، والهدف هو النجاح

والرجل الثالث في قائمة أصحاب ردود الأفعال الغير متوقعة هو رجل الأعمال أشرف توفيق – وفضلت أن أختم به المقال حتى يكون ” مسك الختام ” ، فبالرغم من الشهور العجاف التي أصابت قطاع السيارات خلال الربع الأول من العام الجاري ومرورا بالشهر الرابع والخامس ، فقد حرص جميع الموزعين على الإكتفاء بماهو موجود ، بل إن البعض منهم إستغنى عن الإعلانات تماما والآخر عن بعض العمالة ، ولكن أشرف توفيق كان له رد فعل مختلف  ، فقد إستغل الوقت لصالحه وأعطى الأمر بالإنتهاء سريعا من تشييد الصرح العملاق الذي يحمل إسم شركة سيارات توفيق محمد ، ذلك الصرح الذي يقبع في زهراء المعادي ، ولم يكتف بهذا الصرح الكبير ، بل يجهز لإفتتاح صالة عرض أخرى لعلامة تجارية شهيرة ، عقب عيد الفطر ، ولم يتوقف نشاط ” توفيق ” عند التجهيزات وصالات العرض فقد عكف على الإعلان عن رحلة جديدة له مع ” بيجو ” ، والتي أتوقع لها النجاح الكبير معه كما نجحت شقيقتيها ” أوبل ” و ” شيفرولية ”  ، فقد إستلم ” منصور ” الأسد الفرنسي  جريحا ، ولكنه يعلم جيدا أن معه أشرف توفيق ورفاقه من موزعي ” شيفروليه ” و ” أوبل ” ، والذين يملكون خططا تسويقية تستطيع معالجة جروح  ” بيجو ” لتنهض وتنافس مرة أخرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى