الحرب في إيران تضغط على تويوتا.. خسائر متوقعة تتجاوز 4 مليارات دولار

أعلنت شركة تويوتا، أكبر شركة تصنيع سيارات في العالم، عن توقعاتها بتكبد خسائر تقدر بنحو 4.3 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية نتيجة تأثيرات الحرب في إيران.
تأتي هذه التصريحات في إطار تحذيرات عديدة من الشركات العالمية حول الأثر الواسع لهذا الصراع على تداولات الأسواق العالمية.
أثر الحرب في إيران على الأداء المالي
في 8 مايو 2026، أفادت تويوتا بتسجيل انخفاض بنسبة تقارب 50% في الأرباح التشغيلية للربع الأول. حيث بلغ إجمالي الأرباح التشغيلية 569.4 مليار ين (حوالي 4.3 مليار دولار) للفترة المنتهية في 31 مارس، وهو الأدنى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتوقعت الشركة أن ينخفض إجمالي الأرباح السنوية بمقدار الخمس خلال السنة المالية التي بدأت مؤخرًا.
طبقًا لتصريحات تاكانوري أزوم، مسؤول المحاسبة في تويوتا، فإن الجزء الأكبر من الخسائر يأتي نتيجة ارتفاع تكاليف المواد، مع مساهمة تراجع المبيعات وتأخير التوصيل.
وأكد أزوم أن تأثير الحرب يمتد ليشمل “تكاليف الوقود، ونفقات النقل، وتكاليف الطلاء وغيرها من المواد المستخدمة في مصانع تجميع السيارات”.

توقعات السوق والأداء
تتوقع تويوتا أن تتجاوز مبيعاتها من السيارات الهجينة 5 ملايين وحدة للعام الأول، بالرغم من التحديات التي تواجهها.
وبينما يسعى العملاء نحو سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الأساسية الناتجة عن ارتفاع التكاليف.
وأشارت تويوتا إلى أن تقديراتها تخطت توقعات العديد من الشركات الكبرى في مختلف القطاعات، بما في ذلك شركات الطيران. ولديها التزام إضافي بتحمل زيادة التكاليف التي تواجهها مورديها.

استراتيجية تويوتا تحت القيادة الجديدة
تحت قيادة المدير التنفيذي الجديد، كنتا كون، الذي لديه تاريخ في إدارة الشؤون المالية للشركة، أكد كون على أهمية تحديد الهدر وتبني استراتيجيات لخفض التكاليف.
وأشار إلى أن تويوتا ما زالت قادرة على تحقيق أرباح تقدر بحوالي 24 مليار دولار، بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة.
يواجه كون تحديات من بينها تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي كلفت الشركة 1.4 تريليون ين في السنة المالية المنتهية.
نرشح لك: حرب إيران ترفع أسعار الوقود وتسرّع التحول للسيارات الكهربائية في آسيا
كما يلقي الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة مزيدًا من الأعباء على صناعة السيارات، التي تعاني بالفعل من الرسوم الجمركية وظهور شركات السيارات الصينية كمنافسين.
تواجه شركة تويوتا حاليًا ضغوطًا مالية كبيرة بسبب تأثير الحرب في إيران وارتفاع التكاليف adversely affecting its performance.
ومع ذلك، فإن استراتيجياتها الهادفة لتقليل التكاليف وابتكار المنتجات قد تساعدها في التغلب على التحديات المستقبلية والنمو في سوق السيارات العالمي.
ستظل تويوتا في مركز اهتمام مراقبي الصناعة لمعرفة كيفية تعاملها مع هذه الأوقات العصيبة.




