أخبار عالمية

ستيلانتيس تستثمر 52 مليار جنيه إسترليني لإطلاق 110 طرازات جديدة

تحديث يومي · أكثر من 500 سيارة
أحدث أسعار السيارات في مصر — سيارة سيارة
اعرف الأسعار

تتحرك صناعة السيارات عالميًا نحو مزيد من مشاركة المنصات والتقنيات لتقليل التكاليف وتسريع تطوير الطرازات الجديدة، لكن ستيلانتيس تقول إن هذا الاتجاه لن يأتي على حساب شخصية علاماتها.

فالمجموعة التي تضم 14 علامة تجارية تؤكد أن الطرازات القادمة ستكون أكثر تمايزًا، حتى مع الاعتماد المتزايد على بنية تقنية مشتركة، في محاولة للجمع بين كفاءة الاستثمار ووضوح هوية كل علامة داخل محفظتها الواسعة.

ستيلانتيس

خطة تحول بـ52 مليار جنيه إسترليني و110 طرازات جديدة

أعلنت Stellantis مؤخرًا عن خطة تحول ضخمة تُقدّر بنحو 52 مليار جنيه إسترليني، وتشمل إطلاق 110 طرازات جديدة.

وتتضمن الخطة تخفيضات كبيرة في الإنفاق، مع التوسع في استخدام منصات مشتركة جديدة.

وضمن توجهها الاستثماري، خصصت المجموعة 70% من إجمالي الاستثمار لأربع علامات تصفها بأنها “عالمية” وتشكل محور انتشارها:Fiat وJeep وPeugeot وRam Trucks.

STLA One: بنية شاملة جديدة تزيد من مشاركة التكنولوجيا

ضمن حزمة التحول، تتجه ستيلانتيس لتقديم بنية شاملة جديدة تحمل اسم STLA One، والتي سيُبنى عليها الجزء الأكبر من المركبات الجديدة المذكورة في الخطة.

ومع اعتماد هذه البنية، يرتفع مستوى مشاركة التكنولوجيا داخل المجموعة، ما يعكس توجّهًا واضحًا نحو توحيد الأسس الهندسية والأنظمة التقنية التي تقف خلف الطرازات المقبلة.

رئيس Stellantis في أوروبا: الاندماج سيقود لتميّز أكبر

رغم هذا التوجه نحو الاندماج التقني، قال رئيس ستيلانتيس في أوروبا إيمانويل كابيلانو إن الخطة ستؤدي عمليًا إلى تمايز أكبر بين العلامات التجارية، وليس العكس. وشرح كابيلانو أن النقاش حول “العلامة العالمية” و”الإقليمية” و”المتخصصة” لا ينبغي أن يُفهم على أنه تصنيف للأهمية أو المكانة داخل المجموعة، بل هو إطار لإدارة الاستثمار بذكاء.

وأكد كابيلانو أن المجموعة لا “تصنف العلامات من حيث الأهمية”، موضحًا أن السؤال الأساسي يتمثل في كيفية تخصيص رأس المال بفعالية.

ووفق رؤيته، فإن “الفرق الرئيسي” بين العلامة العالمية والعلامات الإقليمية والمتخصصة لا يتعلق بالقيمة أو الوزن التجاري بقدر ما يتعلق بتوقيت تطبيق الاستثمار لأول مرة: أي من يحصل على أول دفعة من التقنيات والمنصات الجديدة قبل غيره.

ستيلانتيس
إيمانويل كابيلانو رئيس Stellantis

بيجو أولًا على STLA One لفئتي B وC

ضمن STLA One المخصصة لفئتي B وC، أشار كابيلانو إلى أن بيجو تُعد علامة “عالمية”، وهذا ينعكس مباشرة على تسلسل الاستثمار.

وقال إن المجموعة ستستثمر أولًا في إطلاق طراز يحمل علامة بيجو على هذه المنصة الجديدة، مع الاعتماد على بنية كهربائية جديدة، إلى جانب برنامج STLA Brain، وتقنيات جديدة مثل نظام التوجيه الإلكتروني.

“تنويع حقيقي” وليس إعادة تسمية

في الجزء الأكثر حساسية من حديثه، شدد كابيلانو على أن العمل على الإطلاقات التالية فوق المنصة نفسها سيركّز—من حيث الجهد والإنفاق الرأسمالي—على “تنويع حقيقي” للنماذج والتشكيلة، لا على فكرة “إعادة التسمية” أو إنتاج سيارات متطابقة تختلف فقط بالشعار.

ولشرح تسلسل العمل، طرح كابيلانو مثالًا مباشرًا: سيأتي أولًا طراز بيجو الجديد، ثم ستتبعه طرازات من علامات أخرى لن تكون نسخة بيجو معاد تسميتها.

وأكد أن من بين ما يمكن أن يظهر لاحقًا طراز جديد من Vauxhall “ليس Peugeot معاد تسميتها”، ثم طراز من Alfa Romeo، أو Jeep، أو غيرها من علامات المجموعة.

نرشح لك : ستيلانتس ودونج فينج تخططان لمشروع أوروبي مشترك جديد

ستيلانتيس

الاستثمار يبدأ من التصميم… لحماية بصمة كل علامة

يرى كابيلانو أن نقطة البداية في الاستثمار لكل طراز ينبغي أن تكون التصميم، لأن التميّز لا يتحقق بتبديل الشعار بينما تبقى الملامح والهيئة واحدة.

وقال إن المجموعة تحتاج إلى تغيير التصميم ونوع الهيكل وشكله وسمات العلامة التجارية، بالتوازي مع توفير “جميع الميزات المميزة” الخاصة بكل علامة.

وفي تفسيره للدافع وراء هذا النهج، أشار كابيلانو إلى أن ستيلانتيس تستثمر 52 مليار جنيه إسترليني لإطلاق 110 طرازات جديدة توصلت إلى فهم مفاده أن علامات المجموعة—وخاصة العلامات الرائدة—معروفة لدى الجمهور بخصائص منتج محددة للغاية.

لذلك، بحسب قوله، تحتاج الشركة إلى تعزيز هذه الخصائص في المستقبل عبر الاستثمار داخل كل علامة بما يخدم هويتها بدل تذويبها ضمن إطار تقني واحد.

STLA One ليست تطويرًا لـ STLA Medium… بل منصة جديدة “كهربائية أصلًا”

في ختام النقاط التقنية، أصر كابيلانو على أن STLA One عبارة عن بنية جديدة تمامًا وليست تطويرًا لمنصة STLA Medium التي ستحل محلها فعليًا.

وقدم مبررًا يرتبط بسياق المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، قائلًا إن “الطريقة الوحيدة للمنافسة في مجال السيارات الكهربائية هي امتلاك منصة مخصصة للسيارات الكهربائية الأصلية”، في إشارة إلى ضرورة بناء سيارة كهربائية على أساس هندسي صُمم لها من البداية، بدل الاعتماد على حلول مطورة من منصات سابقة.

تضع Stellantis نفسها أمام اختبار معقد: كيف تجمع بين تقليل التكاليف وتسريع الإطلاقات عبر منصات مشتركة مثل STLA One، وبين الحفاظ على الفروق الدقيقة التي تمنح كل علامة سببًا للبقاء في ذهن العميل.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاستثمارات أولًا نحو علامات “عالمية” تتقدمها بيجو في تطبيقات STLA One لفئتي B وC، تؤكد قيادة ستيلانتيس في أوروبا أن الطريق لن يكون “تغييرًا للاسم”، بل إعادة بناء للتميّز عبر التصميم والخصائص المميزة لكل علامة، ضمن إطار تقني مشترك صُمم ليكون كهربائيًا من الأساس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى